مقاربة بين الدول الدينية والعسكرية والمدنية

منير بركات

منير بركات

الدول الدينية ( الثيوقراطية )

للدولة “الدينية” بعدها الاساسي الايديولوجي الذي يغلب بعدها السياسي، وهو في خدمة التحجر واسقاطاته، كما انه يخلط بتعقيدات العلاقة بين مثالية الدين ورسالته، وبين الجانب البشري الذي تتجسد فيه ممارسة السلطة الدنيوية بإسم الدين، أي ممارسة السلطة من خلال المؤسسات والأجهزة عبر التاريخ في الدول الدينية وحكم السلاطين والأباطرة والملوك بأسم الله، وقد سموا انفسهم اسماء مختلفة ومارسوا السلطة كظل الله على الأرض .

لقد شوهوا الدين بتأويلات تمليها مصالحهم  في السلطة السياسية مع شركائهم من المتكسبين والمريدين، وفي احيان كثيرة ضد ارادة الفقهاء .

 

قامت الدولة الدينية بتقييد الحريات للأفراد وربطت حرية الفرد ضمن حرية الجماعة التي ينتمي اليها وبالتالي الجماعة تحت سيطرة الحاكم. الا انا تطور التحرر النوعي للفرد انتزعت في الثورة الفرنسية، والتي بدأت في نهوض حركة الاصلاح الديني والتي اعلنت وتكرست في اعلان حقوق الأنسان “الفرد” عام ١٧٨٩م،  وقبلها بسنوات في اميركا، الولايات المتحدة اليوم، وبدأ الانسان بفكره الحر مرتبطا بالدرجة الاولى دون اي اعتبار آخر تحت عنوان فلسفي جديد “أنا أفكر اذاً انا موجود” .

 

الدول العسكرية

وهو حديث نسبيا كمصطلح للدولة مقارنة مع الدينية، لكن القاسم المشترك بينهما القمع، وخضوع الافراد والجماعات لغير ارادتهم، وتغييب الحريات في التفكير والعيش والتعبير في مختلف مجالات الحياة، وتُمارس السلطة بالقوة المباشرة للعسكر وسلطته الانقلابية او العنفية التي جاءت به الى الحكم والمتناقضة مع الدولة المدنية .

 

الدول المدنية

انطلاقا من كل ذلك، ارتبط وعي بناء الدولة المدنية الحديثة بمفاهيم حقوق الأنسان الفرد، السلطة القضائية، فصل السلطات، القانون، السيادة، المواطنية، الوطن، الحرية الديموقراطية. اذ لا تكون حديثة بمعزل عن هذه المواصفات المتلازمة بعيدا عن الاستنساب منها وتغييب اي بند من شروط  قيامها وتأسيسها.

 

رئيس الحركة اليسارية اللبنانية

اقرأ أيضاً بقلم منير بركات

عن أسلوب التعبئة الإنتخابية وشروطها

الإنتفاضة الأكثر جذرية في ايران

مقاربة بين النهج والعهد

الشعوب المكبلة لا تقاتل من أجل الحرية

سلاح المبدعين بمواجهة العدوان

في المئوية الأولى: كمال جنبلاط علامة فارقة في تاريخ لبنان والعرب

شاركوا بضرب المعارضة السورية ويفاوضون بإسمها!

لا تنسوا فلسطين

مخاطر المشهد ونتائجه المدمرة

مخاطر نتائج الحرب على لبنان توازي الحرب نفسها!؟

إستحضار نبض الحركة الوطنية أصبح ضرورة…

الإرتداد عن مشروع المقاومة الأصلي

الإخضاع السياسي للبنان شرط لحل موضوع النازحين؟

المعادلة المقلوبة في خدمة النظام السوري

عن المصالحة الأم التي خلقت فينا عمقاً ثقافياً وطنياً…

تاريخ عرسال المشرف وأهمية فصلها عن الإرهاب

النظام السياسي اللبناني يفقد الديمومة!

رابطة المعلمين وإحياء ذاكرة الوصاية

هل هو إعلان لإجتياح المنطقة… أم انه الدور المطلوب؟

خلفية خطاب نصرالله وابعاده