قاعدة حميميم وضمانة النظام!

د. وليد خطار

دكتور وليد خطار

تعتبر قاعدة حميميم أكبر قاعدة روسية في سورية، وهي تضم مطاراً عسكرياً، ومركزاً لقيادة هذه القوات التي تلعب دوراً كبيراً في الحرب على سوريا.

التعبير لا يدعو للغرابة! نعم الحرب على سوريا التي شاركت به القوى الظلامية الإسلامية وشاركت فيه قوى إستعمارية بحجة دعم النظام.

وما يسترعي الانتباه هو تعرض هذه القاعدة الروسية لأكثر من هجوم في هذه الفترة التي أعقبت زيارتها من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والفيديو المسرب عن طريقة معاملة الجنود الروس، للرئيس السوري بشار الأسد.

ودفعتني حشرية المعرفة، إلى الاستقصاء عن هذه القاعدة، عبر المستشار المعرفي (غوغل)، فوجدت ان هناك موقع على (الفايسبوك)، لهذه القاعدة وقناة تواصل، وهي (القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية) والذي يثير الاستغراب، ويعطي الجواب على قصف هذه القاعدة، بُعدها أربعين كلم عن مواقع المعارضة السورية ووجودها في جغرافيا صديقة إذا لم نقل أبعد مكان لوصول المعارضة.

موقع القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية، أصبح المرتجى ومكان الشكوى للمواطنين السوريين الموالين للنظام ويعانون من ظلمه وجبروته بحقهم، فالشكوى من جنوب سوريا أي السويداء، إلى جبل الشيخ أي بيت جن، إلى دمشق، وحماة، وإدلب، وتتركز الشكاوى على تصرفات الجيش السوري عامة، والفرقة الرابعة خاصة، من تصرفات أشبه ما تكون لعمل العصابات المنظم.

قاعدة حميميم

أسئلة الناس متعددة، لا تبدأ بالتساؤل حول تسريح هذه الدورة أو تلك من الجيش، أو لماذا كان تبادل الأسرى مع المعارضة بهذا الشكل، أو عن حواجز الفرقة الرابعة وأمنها… عشرات من الأسئلة وفي جميع المجالات.

إنهم يسألون الروس كسلطة وصاية أو إنتداب أو كأمر واقع يتحكم بجميع مفاصل الحياة.

هذا الوضع يقابله ردود من شبيحة النظام يسألون الناس لماذا تشكون إلى الروس وأنتم مؤيدين للنظام. تأتي على هذه التساؤلات الأجوبة بشكل قاس مثل طريقة تعامل الشبيحة مع المعارضين السوريين.

الحقيقة أن هذا الواقع استرعى انتباهي بالنسبة لقصف القاعدة الروسية ومصلحة عملاء النظام بضربها مثل مصلحة المعارضة التي تبعد عنها عشرات الكيلومترات.

هذا الواقع الذي انقله إلى القرّاء الكرام وكم أودّ منهم التحقق من هذه المعلومات وغيرها في هذا الموقع الروسي شبه رسمي لنتأكد جميعاً أن هذا النظام لن يستمر، شاء من شاء وأبى من أبى وأن الشعب السوري بجميع مكوناته يرفض هذا النظام ويتطلع إلى بديل عنه يلبي طموحاته ويحقق أمانيه.

* عضو مجلس قيادة في الحزب التقدمي الإشتراكي