“القوات” في الميزان الانتخابي: تحالفات غير واضحة والعين على كتلة وازنة

lebaneseforceslogo

على الرغم من كل محاولات حصار القوات اللبنانية، إلا ان القواتيين ينظرون إلى أنفسهم من موقع القوي. والقادر على المناورة والإمساك في أكثر من ورقة، في السياسة وفي الإنتخابات وفي مواجهة الصفقات والمحاصصات. ما يراه البعض أنه محاولة لعزل القوات، يرى القواتيون عكسه، ويضعونه في سياق تحريرها من بعض الحسابات الضيقة أو الاعتبارات الأخلاقية والتحالفية. فمثلاً إبتعاد الحريري عنها، سيتيح لها المجال الدخول في مشاورات أكثر عمقاً وراحة مع الكتائب، ومع غير الكتائب كاللواء أشرف ريفي. وهناك قناعة تفيد، بأن هذا الخطاب السياسي في مواجهة الخطاب المصلحي، سيحقق نتائج متقدمة جداً بوجه تحالف المستقبل والتيار الوطني الحرّ.

يتسلّح جعجع بثباته على موقفه، بتنامي ظاهرة القوى المعارضة، وبما يمكن أن يحققه هذا الخطاب على الأرض. ولذلك يستمر جعجع في إعلان مرشحي القوات للإنتخابات النيابية بمعزل عن الدخول في أي مفاوضات تحالفية حالياً. ويعتبر أنه مستعد للتحالف مع المستقبل واستعادة أمجاد العلاقة إذا ما أراد التيار الأزرق ذلك، ولكن إذا كان لا يريدها، فتحتفظ القوات بخيارات أخرى. فإذا ما نسج التحالف مع المستقبل، يعني أن خطاب 14 آذار سيستعاد، ولكن هذا مستبعد في ظل التقارب بين المستقبل والتيار الوطني الحرّ، لذلك، فإن التقارب بين القوات والكتائب والقوى الأخرى سيكون متاحاً بشكل أكبر، خاصة أن لدى القوات رهان على تحقيق خروقات في دوائر كانت تعتبر مقفلة بوجهها، أبرزها في كسروان وجبيل، وفي دائرة الشمال الأولى، إذ ان التقارب مع الكتائب ومستقلي 14 آذار، يعني إعادة تشكيل هذه الجبهة، لمحاصرة الوزير جبران باسيل.

إذا ما تحالفت القوات مع الكتائب والنائب بطرس حرب، وتم دعم مرشحين في البترون، من قبل هذه القوى، بالإضافة إلى التقارب مع تيار المردة، فإن نجاح باسيل في مقعد نيابي سيصبح صعباً جداً، لكن هذه ستكون مرتبطة بما ستكون عليه العلاقة بين القوات والمردة، التي شهدت تقارباً في السابق عاد وتوقف حالياً. لكن هذه التفاصيل لا تفرمل اندفاعة القوات، التي تؤكد دوماً أن ما تريده من التحالفات الإنتخابية هو الثوابت، وليس الأرقام، وبالإستناد إلى هذه الثوابت فإن أرقام القوات التقديرية تشير إلى إمكانية الحصول على كتلة نيابية وازنة، تصل 17 نائباً، سيكونون عنواناً للخيار السياسي الذي تريد القوات تمثيله.

*ربيع سرجون – “الانباء”