هل تستعيد العلاقة مع السعودية زخمها؟

السعودية بعبدا

وأخيراً، وصلت الأزمة الدبلوماسية بين لبنان والمملكة العربية السعودية إلى الحلّ. كانت هذه الأزمة صامتة طوال الأشهر الماضية، وقبل تقديم رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري لإستقالته من الرياض. لكن المساعي الأخيرة نجحت في إيجاد مخرج، والدخول بمرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، قائمة على أساس التطبيع وتحسين العلاقة.

قبل أشهر أقرّت الحكومة اللبنانية تشكيلات دبلوماسية جديدة، كان من بينها إقتراح إسم السفير فوزي كبارة لتعيينه في المملكة العربية السعودية. المعروف عن كبارة أنه مقرّب جداً من الحريري، وبالتالي لا اعتراض سعودي حوله، لكن تأخرت المملكة في إعلان قبول السفير اللبناني الجديد المعين لديها، وبحسب ما تقول مصادر متابعة، فإن السعودية اعترضت على طريقة تبلّغها بهذا التعيين، إذ أنه كان يجب على الحكومة اللبنانية أن ترسل إسم السفير المقترح للتعيين، قبل الإعلان عنه في وسائل الإعلام، وما حصل في هذه المسألة كان عكس ما هو متّبع إذ أن السعودية تبلّغت بالإسم عبر وسائل الإعلام اللبنانية، وهذا ما دفعها إلى الإعتراض على هذه الطريقة.

ساهم تأخر السعودية في إعلان قبول السفير اللبناني الجديد لديها، في تأخير لبنان بتحديد موعد لتقديم أوراق إعتماد السفير السعودي الجديد لديه وليد اليعقوب، فيما هناك في لبنان من حاول ربط المسألة بالوضع السياسي والتطورات الحاصلة بين البلدين قبل فترة، اذ اعتبر هؤلاء أن لبنان يرفض تحديد موعد لتقديم أوراق إعتماد اليعقوب، تعود بناء على رغبة لبنانية باستبداله، لا سيما أن اليعقوب مقرّب من الوزير ثامر السبهان، لكن السعودية تمسّكت بسفيرها.

وتؤشر هذه الخطوة إلى أن ثمة مرحلة جديدة من من العلاقات اللبنانية السعودية، سترتكز على مبدأ إعادة تطبيع العلاقة بين الطرفين، وتجاوز كل ما حصل سابقاً. والرهان على ذلك سيبقى معلّقاً على أي خطوة جديدة في صدد إستعادة العلاقة لزخمها، لا سيما أن مصادر الخارجية كانت حريصة على التأكيد بأن لبنان حريص كل الحرص على العلاقات الجيدة والممتازة والأخوية مع السعودية، وهذا سيبقى مرهوناً بإمكانية توجيه دعوة سعودية للرئيس سعد الحريري في الفترة المقبلة، وربما تكون على رأس وفد وزاري، أولاً لإعادة تطبيع العلاقة، وثانياً لإعادة تفعيلها وتزخيمها وتجاوز كل المرحلة السابقة. وذلك استناداً إلى ضمانات لبنانية قدّمت للمملكة حول الالتزام بالنأي بالنفس وعدم مواجهتها من قبل اللبنانيين.

ربيع سرجون – الانباء