لماذا أجّل الحريري “بق البحصة”؟

161103072443551-brief-release-before-the-press-for-pr-minister-saad-hariri-2

أجّل الرئيس سعد الحريري موعد “بق البحصة” كما وصفها، في إشارة منه إلى تسمية الأمور بأسمائها، للإشارة الى أن من وصفهم بأنهم طعنوه وخانوه وأرادوا الإستثمار في ازمته بحثاً عن دور سياسي أوسع. ألمح الحريري إلى أشخاص وأفرقاء كانوا وراء ما يعتبره “التآمر عليه”. ومنذ إعلانه عزمه الإفصاح عن ما لديه، حتى تكاثرت التكهنات حول من يقصد الحريري. الأكيد بحسب المعطيات أن الحريري كان يريد تسمية اللواء أشرف ريفي، النائب السابق فارس سعيد، الدكتور رضوان السيد، وحزب الكتائب. فيما بقي الموقف حول القوات اللبنانية مبهماً، إذ أن المقربين من الحريري يستمرون في تصويب سهامهم على القوات، فيما القوات تنفي علمها بذلك، وبحسب المعطيات فإن الحريري لم يكن يهدف إلى تسمية القوات بالإسم إنما إيصال رسائل غير مباشرة لها.

على أي حال، طويت هذه الصفحة مرحلياً، ووفق ما تقول معطيات “الأنباء” فإن الحريري أجلها بناء على إتصالات ونصائح محلية ودولية ترتكز على ثلاثة أسس، أولاً بأنه ليس من مصلحة الحريري الإستمرار في فتح النار على حلفائه القدامى، لما سينعكس سلباً على موقفه الشعبي، وهذا ما سيخدم خصومه، وثانياً بأن الذين سيتهمهم الحريري سيخرجون للرد عليه وبرفع سقف اتهامهم له، والرد على وصفهم بالخونة، بوصف الحريري بأنه هو الخائن الذي تخلّى عن ثوابته، وعن المحكمة الدولية، وسار في تسوية مع خصومه. أما ثالثاً، فتشير المعطيات إلى أن النصائح التي أسديت إلى الحريري أشارت إلى أن الهجوم على حلفائه القدامى، سيجعل منهم أبطالا في الشارع.
وسط ذلك، هناك من يعتبر أن الحريري كان يصرّ على التلويح ببق البحصة، وإستمرار المقربين منه فتح النار على القوات اللبنانية، كان هدف من خلاله إلى الضغط على القوات لمنعها من الإعتراض على إقرار التلزيمات النفطية كما كانت قد اعترضت سابقاً على ملف الكهرباء، وبالتالي فإن الهدف من هذا الضغط هو تليين موقف القوات وإخضاعها أو إحراجها لإخراجها.

*ربيع سرجون – “الانباء”