ذكراه لا تخضع لقانون التقادم الزمني

منير بركات

bcb079ed-78d7-4a4d-b75a-061c4db4a49a

 

في الذكرى المئوية الأولى لولادته تجذر السادس من كانون الأول يوما مجيدا في تاريخ الأنسانية بولادة المعلم الشهيد كمال جنبلاط، وهو الذي استبشرت به البشرية خيرا، منذ بداية مسيرته السياسية بسبب اعتماده على فنّ السجال في حياته، اي فنّ التفكير بمنهج وصوابية “الجدلية” لتسيطر قوة المنطق على نهجه دفاعا عن المحرومين والفقراء بنزعة انسانية قلّ مثيلها، ومنتصرا للشعوب المضطهدة، وليجمع بين امميته وعروبته ووطنيته بسقفية الفكر الانساني، موّظِفا معظم الايديولوجيات والافكار لا سيما الدينية منها بخدمة الانسان ومستقبله وحياته، مكرسا الثقافة الديموقراطية واحترام الرأي الآخر على قاعدة التعدد والتنوع، وحق الأختلاف والصراع دون وجل، وبأفق بناء الوطن والمواطنة والدولة.

 

لقد تمحورت كل مفاهيمه حول الانسان، والتحرر الوطني، ليصنع تحولا في إرثه السياسي، مجددا الأمل بالخلف وصيرورته، وبتكوين سياسي مبدئي، وأسس لمرحلة متنوّرة لاجيال عصيّة على الاستسلام والخضوع، متسلحة بقوة الايمان بالقضايا المحقة، ودؤوبة على تحقيق الأهداف مهما كانت التضحيات دون هوادة، وفي ظروف تظهر فيها الغربة في تشكل بعض القوى المصطنعة والطارئة خارج النسيج الوطني والعربي والأسلامي والانساني.

 

لقد تبين منذ استشهاده برصاصات الغدر والتخلف والحقد، بأن  مخزونه الفكري غير خاضع لقانون التقادم الزمني وبعيدا عن النسيان، لأنه يجدد نفسه مع كل الظروف ولطالما بقي محكوما بالاهداف السامية، وهذا ما يؤكده شعبنا كل يوم من خلال التزامه بتراثه ونضاله في كل المحطات التي يتهدد فيها الوطن، وسوف يبقى في ديمومة ذاكرتنا .

 

رئيس الحركة اليسارية االلبنانية

اقرأ أيضاً بقلم منير بركات

سلاح المبدعين بمواجهة العدوان

في المئوية الأولى: كمال جنبلاط علامة فارقة في تاريخ لبنان والعرب

شاركوا بضرب المعارضة السورية ويفاوضون بإسمها!

لا تنسوا فلسطين

مخاطر المشهد ونتائجه المدمرة

مخاطر نتائج الحرب على لبنان توازي الحرب نفسها!؟

إستحضار نبض الحركة الوطنية أصبح ضرورة…

الإرتداد عن مشروع المقاومة الأصلي

الإخضاع السياسي للبنان شرط لحل موضوع النازحين؟

المعادلة المقلوبة في خدمة النظام السوري

عن المصالحة الأم التي خلقت فينا عمقاً ثقافياً وطنياً…

تاريخ عرسال المشرف وأهمية فصلها عن الإرهاب

النظام السياسي اللبناني يفقد الديمومة!

رابطة المعلمين وإحياء ذاكرة الوصاية

هل هو إعلان لإجتياح المنطقة… أم انه الدور المطلوب؟

خلفية خطاب نصرالله وابعاده

في ذكرى استشهاد حاوي لم ولن يتمكنوا من اغتيال الاعتدال

الانتصار الوهمي على حركة التاريخ

المرحوم أبو نجيب جميل العطار: عنوان الإنفتاح

غادروا الكيدية وانقذوا البلاد من المغامرة