“الأنباء”: هذا ما سمعه وفد اللقاء الديمقراطي و”التقدمي” من مُفتي الجمهورية

دار الفتوى التقدمي

خاص- “الأنباء”

أن يزور وفد موسع من كُتلة اللقاء الديمقراطي وقيادة الحزب التقدمي الإشتراكي دار الفتوى ويعقد إجتماعاً مع مُفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ليس بالأمر المُستغرب في الظروف العادية فكم بالحري في ظل ظروف بالغة التعقيد والحساسية التي فرضتها الإستقالة المُفاجئة لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من الرياض منذ أسبوع تقريباً.

منذ أن أعلن الرئيس الحريري إستقالته، حتى تحولت دار الفتوى إلى مرجعية وطنية إستوعبت الصدمة وعملت على إمتصاصها بكثير من التروي والهدوء والصبر والإتزان، رُغم أنها فوجئت بها تماماً كما فوجئ بها كل اللبنانيين لا سيما أن إعلانها تزامن مع إنعقاد إجتماع المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى برئاسة المفتي دريان. وقد علمت “الأنباء” أن المفتي دريان أبلغ المجلس فور تبلغه بالإستقالة بتعديل الموقف ومضمون البيان الذي كان المجلس على وشك إصداره وتضمن في أحد فقراته إشادة بدور الحكومة ومنجزاتها، الحكومة الذي يرأسها سعد الحريري. ولم يتوان المجلس، بتوجيه من المفتي، عن الإعلان أنه فوجئ بالإستقالة، داعياً إلى الصبر والتروي، وتغليب الوحدة الوطنية.

دار الفتزى التقدمي1

أوساط مواكبته لإجتماع اللقاء الديمقراطي وقيادة “التقدمي” مع مفتي الجمهورية أبلغت “الأنباء” أن الشيخ دريان كرّر على مسامع الوفد أكثر من مرّة تقديره “للزعيم الوطني وليد جنبلاط” معتبراً أن مواقفه تُشكّل دوماً صمام أمان في البلد، مؤكداً تقديره العالي للإتصال الهاتفي الذي تلقاه من جنبلاط منذ يومين مؤكداً على وحدة الموقف في هذا الظرف العصيب، مستذكراً المناسبة الوطنية الجامعة التي أقامها جنبلاط في المختارة لتدشين مسجد الأمير شكيب أرسلان وقد ألقى فيها المفتي دريان كلمة وطنية- سياسية- وجدانية.

مسجد شكيب ارسلان

المعلومات أفادت أن المفتي يؤكد على إنتظار عودة الرئيس الحريري من الرياض لجلاء كل الملابسات التي تلف هذا الموضوع، مؤكداً أن لبنان لا يستطيع أن يكون جزءاً من سياسة المحاور التي تفوق قدرته على الاحتمال، مشدداً على أن مرشحه لرئاسة الحكومة هو الرئيس سعد الحريري حصراً دون سواه، وفي حال قرر لأي سبب من الأسباب التخلّي عنه الترشح لرئاسة الوزراء مجدداً، فسيطلب منه أن يرشح شخصية تحلّ محله لكي يدعمها، وهو جازم في هذا الأمر.

domus-mosque-00

كما علمت “الأنباء” أن أوساط مفتي الجمهورية تدعو للحذر في قضية تدويل الأزمة اللبنانية داعية للتروي في هذا الموضوع كي لا تذهب الأمور في غير المسارات التي يُفترض أن تذهب فيها أو أن تتجه نحو منزلقاتٍ تفوق أيضاً قدرة لبنان على الإحتمال.

لا شكّ أن الأزمة لا تزال مفتوحة، وظروفها وملابساتها لم تتضح بعد، وحتى ذلك الحين، تبدو كل الخيارات غير حاسمة.

(الأنباء)