“غارديان”: حرب ثالثة وشيكة بين اسرائيل و”حزب الله”؟

Israeli soldiers stand next to mobile artillery units near the border with Syria in the Golan Heights

نشرت صحيفة “غارديان” البريطانية مقالا حول “التطورات في لبنان بعد استقالة الرئيس سعد الحريري، والتصعيد السعودي ضد “حزب الله”، لفتت فيه إلى “ان القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل اصبحت اكثر تأكداً من ان ثمة حربا وشيكة ستندلع مع “حزب الله”، وذلك رغم تكرار التحذيرات من ان وقوع حرب ثالثة في لبنان ينبئ بأنه سيحمل سيناريوهات اكثر خطورة ودموية بالمقارنة بحرب 2006”.

واشارت إلى “ان تزايد التوتر على الحدود الشمالية مع سوريا ولبنان في الاشهر الأخيرة يعكس ادراك اسرائيل ان الحرب التي يدعم فيها “حزب الله” الرئيس السوري بشار الأسد ستنعكس سلبا على قدرات الحليف اللبناني القوي للحكومة السورية”، مفيدةً “ان “حزب الله” المدعوم من إيران خرج بمزيد من الدعم العسكري رغم الغارات الاسرائيلية المتكررة على قوافل ومخازن يعتقد انها للأسلحة”.

اضافت “غارديان” “ان الاحساس بتزايد احتمال اندلاع حرب اعطى قوة دفع للخطاب التصعيدي من الولايات المتحدة والسعودية تجاه إيران”، معتبرةً “ان العامل الوحيد الذي يقف في مواجهة جميع التوقعات في شأن قرب وقوع حرب ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو رجل اقوال وليس افعال، إذ انه مولع بكيل التهديدات”.

دور فرنسي: وفي السياق نفسه، اعتبرت “غارديان” في مقال اخر بعنوان “القادة اللبنانيون يطالبون بعودة الحريري”، “ان المسؤولين اللبنانيين كثّفوا في الأيام الأخيرة مطالباتهم بعودة رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، بعد ان اكدوا ان استقالته تمت في الرياض تحت الضغط وان السلطات السعودية حدّت من تحرّكات الحريري”، مشيرة إلى “ان استقالة الحريري وضعت لبنان في قلب الصراع الايراني- السعودي”.

ولفتت الصحيفة البريطانية الى “ان فرنسا عادت لتلعب دوراً اساسياً في الحياة السياسية اللبنانية، خصوصاً بعد زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى الرياض”، موضحةً “ان لبنان يخضع للمصالح الأجنبية، خصوصاً الرياض وطهران اللتين لعبتا دوراً اساسياً في الصراع السياسي اللبناني في السنوات العشرين الأخيرة”.

وعزت “غارديان” غضب قادة السعودية من الحكومة اللبنانية “ما صدر اخيراً عن الرئيس الايراني حسن روحاني وعن مستشار المرشد الأعلي في ايران علي ولايتي، إذ اعتبرا ان لا قرار يمكن اتّخاذه في لبنان دون العودة إلى ايران”.