جولة “الانباء” الإخبارية المسائية: أبرز المواقف والتطورات ومقدمات نشرات الأخبار

Anbaa-Online-20170620_220845-1

في جولتها المسائية ليوم الاربعاء 11 تشرين الأول ٢٠١٧ رصدت جريدة “الأنباء” أبرز المواقف السياسية والتطورات واهمها التالي:

بري

غلب الطابع الإقليمي على لقاء الاربعاء النيابي اليوم، ونقل النواب عن الرئيس نبيه بري قوله “ان أهم سلاح لمواجهة التحديات والأخطار في المنطقة هو الوحدة بين اللبنانيين. وان كل ما يحصل على المستوى الداخلي من خطوات لتعزيز هذه الوحدة هو أهم بل العامل الأساسي لتحصين لبنان”.

اضاف:”ان ما قمنا ونقوم به على كل الصعد يصب في هذا الإطار ومنها اللقاء الثلاثي الذي جمعني مع الرئيس الحريري والنائب جنبلاط، وان هذا اللقاء يندرج في هذا الإطار وليس موجها بطبيعة الحال ضد اي طرف او فريق”.

وإستقبل بري وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي قال:”مع دولة الرئيس بري لا تحتاج الى كثير من الوقت لتأخذ الاجوبة على أسئلتك. تم الحديث حول الإنتخابات النيابية وقانون الإنتخابات وما يجب ان نقوم به لإجراء هذه الإنتخابات في موعدها. ودولة الرئيس منفتح وجاهز لكل مناقشة حول هذا الموضوع”.

وحول البند الذي سيناقش غدا في مجلس الوزراء في شأن الإعتمادات للانتخابات، اوضح “هذه مصاريف تقليدية وليس لها علاقة بتطوير الأحوال الشخصية.

ودعا بري الى عقد جلسة عامة لانتخاب أميني السر والمفوضين الثلاثة واعضاء اللجان النيابية، الحادية عشرة من صباح الثلثاء في 17 تشرين الاول الجاري.

كما دعا الى عقد جلسة عامة لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2017 أيام الثلثاء والاربعاء والخميس في 17 و18 و19 تشرين الاول الجاري، نهارا ومساء.

DL3Df91W4AEQP5O

توضيح الجيش

ردت قيادة الجيش – مديرية التوجيه على ما ورد في إحدى الصحف المحلّية الصادرة بتاريخ اليوم، عن أقوال منسوبة إلى مصدر عسكري، يتناول فيه موقف الجيش من تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي، حول نظرة اسرائيل لموقع الجيش اللبناني في أيّ حرب مقبلة.

وأوضحت قيادة الجيش أنّ الأقوال المنسوبة إلى المصدر العسكري في المقال المذكور، لا تعبّر عن موقفها، بمعزل عن صحّة هذه الأقوال أو عدم صحّتها.

وكان مصدر عسكري قد أكد لـ”الجمهورية” أنّ كلام وزير الدفاع الإسرائيلي “يحمل تناقضات تصل الى درجة لا تُؤخَذ على محمل الجدّ”، مشددا على أنّ الجيش اللبناني يملك إستقلالية كاملة ويخضع لقرار السلطة السياسية، وقيادته هي من ترسم سياسته العسكرية ولا أحدَ سواها.

DL2hI-hXcAAlhVJ

العقوبات الاميركية

ليست المرّة الاولى التي يُطلق فيها مسؤولون اسرائيليون التهديدات ضد “حزب الله” الذي يعتبرونه المصدر الاول المُزعزع لسلامة اراضيهم. ولا يغفل الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله ومسؤولو الحزب في مناسبات عدة الاشارة الى جبهة الجنوب التي يحتل الاسرائيلي جزءا منها وتأكيد الجهوزية العسكرية للتصدّي له دفاعاً عن السيادة اللبنانية. وغالباً ما كانت تُترجم التهديدات المتبادلة بعمل عسكري على الارض كانت ذروته في العام 2006 حيث اغار الطيران الحربي الاسرائيلي ولمدة شهر فوق الاراضي اللبنانية كافة مُسبباً دماراً هائلا لا تزال بعض مشاهده حاضرة في بعض المناطق، الى جانب طبعاً الخسائر بالارواح.

جديد لغة التهديد والتهويل الاسرائيلي تصريحات وزير الدفاع افيغدور ليبرمان امس حيث وضع الجيش وكافة مؤسسات الدولة اضافةً الى سوريا في دائرة الاستهداف الإسرائيلي، وتزامن ذلك مع تصاعد حدّة اللهجة الاميركية تجاه الحزب قبل ايام من بدء تنفيذ رزمة العقوبات الاقتصاديه عليه، اذ دعا مسؤولون في الادارة الاميركية حلفاء بلدهم إلى تصنيف “حزب الله” المدعوم من إيران منظمة إرهابية، وعدم القيام بـ “الفصل الخاطئ” بين ذراع سياسية للحزب واخرى عسكرية، مخصصين مكافأة مالية لمن يُدلي بمعلومات حول اماكن وجود مطلوبين في الحزب ضالعين بعمليات ارهابية بحسب المسؤولين الاميركيين.

لا يكترث “حزب الله” للتهديدات الاسرائيلية ولا للعقوبات الاميركية، فوفق مصادره “اعتدنا عليها، ومن يُهدد لا يُنفّذ، مع العلم اننا نأخذ التهديدات الاسرائيلية في الاعتبار، ونحن على يقين بان هذا الكيان لن يقوم بأي حرب لا اليوم ولا في المستقبل القريب، لانه يعلم تماماً ان اي حرب سيشنّها ستكلّفه ثمناً غالياً، كما انه لا يستطيع التكهّن بمستوى الردّ عليه ولا بالبُعد الجغرافي للحرب ولا من سيكون في الطرف المقابل”، مؤكدةً “ان الحرب المُقبلة مع اسرائيل لن تقتصر على مشاركة “حزب الله” فيها وانما محور المقاومة ككل”.

واعتبرت عبر “المركزية” “ان رسائل التهديد الاسرائيلية والاجراءات الاميركية جزء من الحرب النفسية على الحزب عبر ادوات عدة، عسكرية، اعلامية واقتصادية بهدف الضغط على المقاومة”.

حزب الله

وفي حين قللت “من اهمية تأثير العقوبات الاميركية مباشرة علينا، لان معظم تحويلاتنا المالية لا تمرّ عبر المصارف”، الا انها لم تستبعد في الوقت نفسه تأثيرها السلبي على الاقتصاد عامة وعلى قسم كبير من اللبنانيين خاصة (بيئتنا الحزبية)”، اعتبرت مصادر الحزب “ان اعلان البيت الابيض عن جوائز مالية لقاء معلومات عن قادة في المقاومة دليل ضعف، لان من يستخدم العنصر المالي “لاغراء” اصحاب المعلومات ضعيف وغير قادر على تحديد مواقع المطلوبين، مع العلم ان الاميركيين استخدموا هذه الطريقة في مناسبات عدة ولم تؤد الى نتيجة”.

وفي وقت ذهبت بعض التحليلات والقراءات في اشتداد الخناق الدولي حول “حزب الله” الى حد القول ان عملية انهائه بدأت بعدما كانت المهمة الاولى تفتيت “داعش”، اكدت المصادر “اننا لا نقبل ابداً المقارنة بيننا وبين “داعش”. فالاخيرة تنظيم ارهابي ضد الانسانية يتمدد اجرامه الى مختلف الدول ولا قاعدة شعبية له، بينما نحن حركة مقاومة شعبية ولدت من رحم الشعب اللبناني ومعاناته من الاحتلال الاسرائيلي لارضه ولدينا وزراء وكتلة نيابية كبيرة. مشكلتنا بالمفهوم الاميركي اننا نحارب اسرائيل، ولو كنّا عكس ذلك لكانت اعتبرتنا من اهم المنظمات في العالم التي تطالب بالحرية”.

واسفت مصادر الحزب “لما يُنشر في بعض الصحف عن وجود تململ في صفوف بيئة “حزب الله” بسبب العقوبات الاميركية”، موضحةً “اننا اعتدنا على هذه الاساليب الاعلامية المستمرة منذ عشرين عاماً الى الان، ونحن على قناعة ان جمهورنا يزداد يوماً بعد يوم تعلّقاً بالمقاومة، وكلما اشتد الخناق علينا كلما زادت ثقة جمهورنا بنا”.

وفي انتظار ما ستحمله الايام المقبلة من تطورات متّصلة برسائل التهديد وسخونة جبهة الجنوب، ختمت مصادر “حزب الله” بالتأكيد على “اهمية تحييد لبنان عن صراعات المنطقة والنأي به عن ازماتها، خصوصاً اننا مقبلون على استحقاق انتخابي بدأنا العدّة له ترشيحاً وتنظيماً، والامين العام السيد حسن نصرالله شدد على ذلك في اكثر من اطلالة، كما ان معظم القوى السياسية اجمعت على اهمية تحييد البلد والانكباب على معالجة الازمات الاقتصادية التي تؤرق اللبنانيين”.

“الشباب التقدمي”

أصدرت منظمة الشباب التقدمي بيانا جاء فيه:

“أمام استحقاق الانتخابات الطلابية في الجامعات الخاصة، التي بدأت هذا العام في الجامعة اللبنانية الأميركية، وستليها يوم الجمعة في الجامعة الأميركية في بيروت وجامعة سيدة الويزة، ثم تباعاً في باقي الجامعات، ولمّا كان واضحاً أن الانتخابات هذه خيضت في الأعوام القليلة الماضية كما هذا العام على قاعدة حسابات الربح والخسارة، وعدّ الأصوات لا أكثر ولا أقل، دون أي رؤية سياسية أو حتى طلابية مطلبية أو أكاديمية، فتحوّلت إلى بازار مصالح ضيقة بين المنظمات الشبابية، بعيدة كل البعد عن الهدف السامي لهكذا انتخابات.

ولمّا كان إيمان منظمة الشباب التقدمي بضرورة إجراء انتخابات طلابية في كل الجامعات وأولها الجامعة اللبنانية، مبنيّ على قناعة أن هذه الانتخابات يجب أن تكون في خدمة قضية واضحة سياسية كانت أم طلابية.

منظمة الشباب التقدمي

تعلن منظمة الشباب التقدمي التالي:

أولاً: انسحابها من خوض الانتخابات الطلابية هذا العام في كل الجامعات بعد أن تحولت الى مسار غير المسار المرجو منها، تشوبه عيوب التطييف والتعصب الطائفي في كثير من المواقع.

ثانياً: سوف تعكف المنظمة بكل مكاتبها في الفترة المقبلة إلى بناء رؤية واضحة تحدد على أساسها كيفية خوض الانتخابات الجامعية للأعوام المقبلة تحت عناوين سياسية وطالبية وبأهداف معلنة، تقرر على أساسها مع من تتلاقى وكيف ترسم مسارها الانتخابي في الجامعات.

ثالثاً: تشكر المنظمة كل أعضاءها في الجامعات الذي أعدّوا الماكينات الانتخابية بشكل مميز لهذا العام كما كل عام، وتعاهدهم الاستمرار في النهج الذي انتموا على أساسه الى المنظمة في خدمة الشباب وقضاياهم.”

فضل شاكر

غرّد المطلوب للقضاء فضل شاكر، مهاجما الاعلام، عبر تويتر، قائلا “بالرغم من أن عدالة المحكمة منقوصة إلا أن أحكامها كانت أكثر إنصافاً من الإعلام اللبناني الذي استبق القضاء وأعلنني إرهابياً بناء على تقارير المخبرين المفسدين. اليوم ظهرت براءتي جزئياً وإن غداً لناظره قريب”.

DL3cYhpW4AAuR8e

مخطط ارهابي

أحالت مديرية المخابرات في الجيش على القضاء المختص، الفلسطينيين المنتصر بالله عادل الصريف ويوسف خليل ناصر، والسوري محمود فؤاد الحاج علي، لانتماء الأول والثاني إلى مجموعة الإرهابي الفار فادي إبراهيم أحمد علي أحمد، الملقب بـ “أبو الخطاب”، التابعة لتنظيم داعش الإرهابي داخل مخيم عين الحلوة.

وذلك، لاقدامهما على التخطيط للقيام بأعمال إرهابية، ومراقبة عسكريين بغية تصفيتهم، وشراء متفجرات وصواعق من داخل مخيم عين الحلوة لاستخدامها في تصنيع العبوات والأحزمة الناسفة، وإيواء عناصر إرهابية بتكليف من المدعو “أبو الخطاب”، وتأمين بطاقات هوية فلسطينية مزوّرة لهم، بغية تسهيل حركة تنقلاتهم، بالإضافة إلى قيامهما بتحويل الأموال لصالح التنظيم الإرهابي المذكور، بواسطة مكتب مخصص لذلك عائد للموقوف السوري الأخير.

DL3Ri_BXUAEj40H

استفتاء كاتالونيا

أعلن المتحدث باسم حكومة كتالونيا ان اعلان الاستقلال الذي وقعه النواب الانفصاليون في البرلمان الاقليمي والرئيس الكتالوني كارليس بوتشيمون مساء الثلاثاء هو في الوقت الراهن “عمل رمزي”.

وأكد الناطق جوردي تورول ان “الاعلان يجب ان يصدر عن برلمان كتالونيا وهذا الامر لم يحصل”، مضيفا ان “التوقيع كان عملا رمزيا وقد وقعنا جميعنا على التزامنا باعلان الاستقلال”.

واشار الرئيس الكتالوني إلى أن الحكومة الكتالونية تريد التحاور بشأن استقلال كتالونيا ما يعكس الانتقال إلى مرحلة جديدة إذ كانت الأولوية حتى الآن التحاور بشأن تنظيم استفتاء حول حق تقرير المصير” وهو ما رفضته الحكومة الإسبانية على الدوام وبشكل قاطع.”

DL3JFhKW4AAyVdj

كردستان

اصدرت محكمة عراقية  امرا باعتقال رئيس واعضاء المفوضية التي اشرفت على اجراء الاستفتاء في اقليم كردستان حول الاستقلال في 25 ايلول الماضي، بحسب ما قال متحدث رسمي باسم مجلس القضاء الاعلى.

وقال القاضي عبد الستار البيرقدار المتحدث باسم مجلس القضاء الاعلى “اصدرت محكمة تحقيق الرصافة اوامر بالقبض على رئيس واعضاء المفوضية المشرفة على اجراء الاستفتاء في اقليم كردستان، وفقا لشكوى قدمها مجلس الامن الوطني”.

DL2senSXkAA6TuP

مقدمات نشرات الاخبار

“ال بي سي”

كل ما من حولنا يشير الى تصاعد حدة التوتر الاقليمي والدولي , مع انتظار القرار الذي سيتخذه الرئيس الاميركي دونالد ترامب ,على الارجح  هذا الاسبوع , والمتعلق ِ بالملف النووي الايراني.

دقة الوضع اظهرها مسؤول اوروبي رفيع المستوى , عندما اعلن ان امكان سحب ترامب الثقة َ من الاتفاق ستكون له تداعيات خطيرة على امن الشرق الاوسط .

في عز الاشتباك هذا , جاء وضع الخارجية الاميركية مكافأة ً بملايين الدولارات لمن يدلي بمعلومات توصل الى اثنين من قياديي حزب الله , بالتزامن مع دعوة مساعد الرئيس الأميركي لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب, الى انشاء تحالف دولي لضرب شبكات حزب الله وداعميه ومموليه.

انها العاصفة التي المح اليها الرئيس الاميركي , ولبنان في عينها, ولكن حتى الساعة  في موقف موحد, يجعل من الحرص على الاستقرار اولوية .

فكل المعلومات تشير الى ان جلسة الحكومة التي ستعقد في السرايا غدا , وفي حضور وزراء حزب الله , ستمر بهدوء , لان احدا لا يريد توتير الاجواء , لا بل الكل يسعى للملمة الوضع وفق التوافق السياسي , منعا لتسرب النار الى الداخل اللبناني , وحرصا على تحييد  البلد عن محاولات الدفع بالمنطقة كلها الى الحرب .

وفيما صمام الامان الذي رُسم في لقاء كليمنصو سيفعل فعله غدا , يصل مساءً الى واشنطن حاكم مصرف لبنان برفقة وفد وزاري , سيعمل على مناقشة العقوبات الاميركية , وسط تخوف من ان اصرار الولايات المتحدة على فرضها والتشدد فيها , سيؤدي حتما الى انهيار اجتماعي واقتصادي,  وتاليا انهيار ٍ امني, يرفضه كل اللبنانيين بمختلف توجهاتهم .

واشنطن

“المستقبل”

القوى السياسية تتحضر للإنتخابات النيابية التي باتت مؤكدةُ الحصول وفق كل المراجع المسؤولة، وهذا ما ذهب اليه وزير الداخلية نهاد المشنوق، مجدداً التأكيد من عين التينة أن الإنتخابات  حاصلةٌ في موعدها. والإنتخاباتُ نفسها ستكون غداً على  طاولة مجلس الوزراء في السراي الكبير، من خلال البند المتصل بالإعتمادات  المطلوبة لتأمين إجرائها.

والملفات الساخنة داخلياً إن على مستوى الإنتخابات أو تداعيات إقرار تمويل سلسلة الرتب والرواتب، يُعمل على إنجازها على وقع سخونة إقليمية برزت تجلياتها بالتهديدات الإسرائيلية، وبالسجال الكلامي العالي النبرة بين واشنطن وطهران.

فالتهديدات الإسرائيلية لم تكن بعيدة عن أجواء لقاء الأربعاء النيابي، حيث أكد الرئيس نبيه بري أن اللقاء الأخير الذي جمعه ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على مائدة النائب وليد جنبلاط، لم يكن موجهاً ضد أحد، لافتاً الى أن أفضل رد على التهديدات الخارجية يكون بالوحدة بين اللبنانيين، في إشارة الى التصريح الذي أطلقه وزير الدفاع الاسرائيلي ضد حزب الله والجيش اللبناني، وكذلك إلى التصريحات الاميركية  في ضوء تلويحِ واشنطن بالخروج من الاتفاق النووي الموقع مع طهران داعية دول العالم الى التوحد  في سبيل مواجهةِ النظام الديكتاتوري في طهران وشريكِها الأصغر حزب الله، معلنةً عن مكافأةٍ مالية  للمساعدة في إعتقال قياديين 2 عسكريين في الحزب.

“المنار”

بحدودٍ متداخلةٍ تعيشُ المنطقةُ معَ ملفاتها.. واِن كانَ انجازُ الجيشِ السوري عندَ حدودِه الجنوبيةِ معَ الاردنِ قد بيَّنَ الواقعَ الذي باتَ عليهِ مآلُ الميدان، فانَ تخطيَ الولاياتِ المتحدةِ الخطوطَ الحُمرَ، فرضَ عَيناً روسيةً حمراءَ بوجهِ التحركاتِ الاميركية، معَ رصدِها ارهابيي داعش وسياراتِهم الرباعيةِ الدفعِ وهي تَنقلُهم من نقطةِ مراقبةٍ اميركيةٍ قربَ قاعدةِ التنف عندَ الحدودِ السوريةِ معَ العراقِ والاردن باتجاهِ الغربِ السوري..الكلامُ الروسيُ اصطُحبَ بتنبيهٍ للاميركي من تحويلِ التنف الى ثقبٍ اسودَ لافشالِ الهدنةِ في منطقةِ خفضِ النزاعِ في الجنوب، معَ تحميلِه محاولةَ تخريبِ العمليةِ السياسيةِ في سوريا.

عمليةٌ ارهابيةٌ تخريبيةٌ حاولَ داعش تسجيلَ نقاطٍ معنويةٍ منها وسَطَ دمشق. افشلَ رجالُ الشرطةِ محاولةَ انتحاريَيْنِ دخولَ مركزٍ لهم في الميدانِ الدمشقي، فقاما بتفجيرِ نفسيهما خارجَه.

وخارجَ الحساباتِ المنطقيةِ ترتفعُ التهديداتُ الاسرائيليةُ التي ترجمَها الاعلامُ العبريُ بأنها عنترياتٌ كلامية.

فالميدانانِ اللبنانيُ والسوريُ عَقَّدا القراءاتِ العسكريةَ والامنية، لتُضرَبَ الاخماسُ الاسرائيليةُ بالاسداسِ الاميركيةِ وسْطَ ضياعٍ لممالكَ ومشيخاتٍ عربية، شاخت مشاريعُها واُقفلت نوافذُ آمالِها، فالتجأَ الجميعُ الى جنونِ دونالد ترامب، وعنترياتِه التي ستَرتدُّ عليه اولاً وعلى حلفائِه فيِ المنطقةِ معَ ايِّ حماقةٍ يقترفُها كما اكدَ الرئيسُ الايرانيُ الشيخ حسن روحاني.

ومع المشهدِ العامِّ المكتملِ النقاطِ لمصلحةِ المقاومةِ ومحورِها، يَحارُ البعضُ للتشويشِ والاستثمار، ولو ببياناتٍ لا تُسمنُ ولن تُغنيَ فقراءَ السياسةِ والميدانِ من واشنطن الى تل ابيب ومن بيروت الى الرياض.

ولانَ التهديداتِ ستطالُ الجميعَ كانت دعوةُ رئيسِ مجلسِ النواب نبيه بري الجميعَ للتسلحِ بالوَحدةِ كسلاحٍ امضى لمواجهةِ الاخطارِ والتحدياتِ التي تتربصُ بلبنان.

“ان بي ان”

وبعد ثلاثة عشر عاماً عداً ونقداً على آخر نسخة منها جاء دور إقرار الموازنة بعد السلسلة بثلاثة جلسات دعا إليها الرئيس نبيه بري الأسبوع المقبل وسيتخللها أيضاً انتخاب المطبخ التشريعي للمجلس.

صحيح أنها تسمى الموازنة العامة ولكنها ليست تفصيلاً في الحياة السياسية لكونها تعيد الانتظام إلى عمل المؤسسات وتدفع باتجاه المحاسبة والمراقبة.

وعلى طاولة مجلس الوزراء غداً تحضر تعيينات بملحق في المجلس الاقتصادي الاجتماعي وهي تحصل لأول مرة في السرايا.

أما انتخابياً فالاستحقاق سيجري في موعده وليس هناك ما يعيق ذلك أبدأ على ذمة وزير الداخلية نهاد المشنوق بعد لقائه الرئيس بري.

هكذا تمضي خطوات تعزيز الوحدة بين اللبنانيين قدماً كعامل أساسي لتحصين لبنان وكأهم سلاح لمواجهة تحديات وأخطار ما يجري في المنطقة بحسب الرئيس بري.

رئيس المجلس وضع في الإطار نفسه لقاء كليمنصو غير الموجه بطبيعة الحال ضد أي طرف.

التطرق ضرب مجدداً دمشق اليوم ثلاثة انتحاريين فجروا أنفسهم قرب مركز قيادة شرطة دمشق بعد أن حاولوا اقتحام المركز ما أدى إلى استشهاد مواطنيْن وجرح آخرين وداعش تتبنى العملية.

مرة أخرى يعكس الإرهاب بفروعه المختلفة حجم المأزق الذي يعيشه على جبهات القتال ومن بينها إدلب التي شهدت استهداف خمسة قياديين من فتح الشام وعلى رأسهم أبو البراء الأردني جراء استهدافهم من قبل طائرة مسيرة.

3E0AC150-2D5F-43D5-AB62-DFAD3DBE0C76

“او تي في”

ليست بسيطة مروحة المدفعية المفتوحة على المواقع اللبنانية … من مرابض غربية وغير غربية… صليات من القذائف من مختلف الأعيرة والأسلحة، تستهدف يومياً، هذا البلد الصغير …

بالتدقيق في مصادر النيران وزوايا إطلاقها وبقايا رؤوس الأقلام المتفجرة … يتأكد أن المصدر واحد… إنه اسرائيل … أكان الكلام من ليبرمان … أو من دعاة الليبرالية … أو من أي دعي كان …

مسألتان ظلتا عالقتين: أولاً، ما هي الوسائل المتاحة لتنفيذ تلك التهديدات؟ وثانياً: ما هو الهدف الفعلي المطروح تحقيقه من خلفها؟

في مسألة الوسيلة، تبدو الإجابة واضحة … إنه التهويل بعملية عسكرية إسرائيلية … أو التلويح بعدوان جديد … وهي إجابة مريحة للبنان … فالتجارب الماضية حديثاً، كما معادلة القوة اللبنانية الراهنة، تكفي للجزم بعبث أي مغامرة اسرائيلية في لبنان … كما تكفي لردع أي مغامر …

أما الهدف المطلوب بلوغه، فلم يلبث أن كشفه بشكل ساطع، وبكلام لا لبس فيه، أسود على أبيض، سفير دولة كبرى في بيروت …

ففي حديث صحفي له قبل يومين، قال السفير البريطاني في لبنان، هو غو شورتر، أنه “ينبغي على الزعماء اللبنانيين، أن يفكروا بعمق، في مصلحة الشعب اللبناني، لجهة العلاقة مع اسرائيل”… مضيفاً دعوته “إلى أن يؤدي هذا التفكير نحو نموذج من العلاقات السلمية” بين لبنان والكيان الاسرائيلي …

كلام صريح، أفظع ما فيه، أنه مريح للبنان … ذلك أنه يكشف الغرض الفعلي من خلف كل القصف الإعلامي والسياسي والدبلوماسي الحاصل …

هكذا تصير المعركة سهلة … فالعدو معروف … والهدف مكشوف … المطلوب سلام مع اسرائيل … فمن في لبنان، أو في المنطقة العربية كلها، يقدر على التساهل في معركة كهذه، أو يقبل التمايز في خوضها؟

إنها معركة مفتوحة، لبقاء النازحين في لبنان، كما لتطبيع علاقات لبنان مع العدو الاسرائيلي … لذلك، تبدو كل القذائف المطلقة صوتية دخانية … وتبدو المعركة سهلة …

“الجديد”

تطلقُ إسرائيلُ أوهامَها بالحربِ السابعةِ معَ لبنان وتعتقدُ أنّ زمنَ التهديدِ لا يزالُ على حالِه منذُ ما قبلَ تعاظمِ القوة تُجارِيها أميركا بعقوباتٍ وجوائزَ ماليةٍ وإعلانِ حالةِ تَعقّبٍ وتَرصّدٍ ضِدَّ قادةٍ مِن حزبِ الله وتعتقدُ بدورِها أنّ كلَّ الناسِ يشبّهونها بعملياتِ البيعِ والشراء ويترنّحون تحتَ الإغراءاتِ المادية ويمارسونَ الوشايةَ على أبناءِ جلدتِهم.

يتلاقى الجانبانِ الإسرائيليُّ والأميركيُّ على جبهةِ حِزبِ الله وتُبدي واشنطن قلقَها عَبرَ رئيسِ لَجنةِ العَلاقاتِ الخارجيةِ في الكونغرس إد رويس الذي تخوّفَ مِن إمكانياتِ الحزبِ وتنامي دورِه وقال إنّه أصبحَ مُقلقًا للغاية وإنَّ مُهمتَه الأساسيةَ تدميرُ إسرائيل ومن هنا وَجَبَ على الولاياتِ المتحدةِ استهدافُ إيرانَ قبلَ أن تِهزِمَ واشنطن إستراتيجيًا عَبرَ بنائِها جسرًا من العراقِ إلى سوريا فلبنان  وما يجمعُ واشنطن وتل أبيب هو جنونُ الحُكم بحيثُ يرى بنيامين نتانياهو أنّ وجودَ رئيسٍ بأوصافِ دونالد ترامب يشكّلُ فرصةُ استثنائيةُ لدفعِ أمريكا ودولٍ غربيةٍ ببضع تأييدٍ عربيٍّ الى الحربِ وإنهاءِ حزبِ الله ويمكنُ أن يتراءى هذا الجنونُ على شكلِ استدراجِ الحِزبِ إلى استفزازٍ يقودُ الشبيبةَ إلى الجليل فتُقرعُ طبولُ الحرب. هو فيلمٌ أميركيٌّ طويل لكنّه إسرائيليًا قصيرٌ ومُكلف وباعترافِ المؤسسةِ العسكريةِ الإسرائيليةِ فإنّ خُطوةً غيرَ محسوبةٍ كهذه قد تدفَعُ ثلاثةَ آلافِ جُنديٍّ إسرائيليّ الى اعتبارِهم في عِدادِ المسحوقين فمَن سيتحمّلُ مسؤوليةَ مقتلِ هذهِ الصفوفِ منَ العسكر

أما في حساباتِ حزبِ الله فإنّ الدمارَ في البنيةِ الإسرائيليِة يتركُها للغةِ الصواريخ حيثُ لا كلامَ آخرَ سيَفي بالغرَض وعندَ وضعِ أميركا وإسرائيلَ جدولَ الخَسَاراتِ فإنهما سيكتفيانِ بالتهويل كما يفعلُ ترامب معَ كوريا الشَّماليةِ ثُم يعاودُ وزاؤُه ترميمَ التصريحاتِ عاليةِ النبرة وعلى هذهِ النتائج تصبحُ جوائزُ الرشوة التي وضعتْها أميركا للقبضِ على القياديَيْنِ طلال حمية وفؤاد شُكر بمبالغَ تصلُ الى اثني عشَرَ مِليونَ دولارٍ مجردَ إغراءٍ لذوي النفوسِ الضعيفة

ولن تجدَ أمريكا سِوى الدجّالينَ ممّن يقدّمونَ معلوماتٍ عن القياديينِ حمية وشكر وهي حكمًا ليست في واردِ دفعِ هذا الرقْمِ لنمّامين فيما تحتاجُ الولايات اُلمتحدةُ حاليًا الى كلِّ دولارٍ للنهوضِ مِن حريقِها بعدَ الغرَق

فالأربعُمئةٍ وثمانونَ مليونَ دولارٍ التي سحبتْها من الخليج ” شفطتْها مياهُ الفياضات والان بدأت المعركةُ لإطفاءِ النار بعدما اجتاحت موجةُ حرائقَ مدمّرة ثلاثَ مقاطعاتٍ في جَنوبيِّ ولايةِ كاليفورنيا.

وعوضاً عن انتقامِ أمريكا من حزبِ الله فإنّ اللهَ نفسَه يَرُدُّ له الغضبَ بسلاحِ الطبيعة وعلى مَسافةِ فصلٍ واحد.

“رصد الانباء”