“كمال جنبلاط وفلسفة العقل المتخطّي” كتاب مرجعي للدكتور لطيف لطيف

كتاب كمال جنبلاط والفلسفة

كتاب موسوعي هام صدر للدكتور لطيف إلياس لطيف بعنوان: “كمال جنبلاط وفلسفة العقل المتخطي” وهو يتناول مجموعة من العناوين الفكرية والفلسفية الهامة والمحورية.

ويقول المؤلف في تعريف الكتاب: “إن منظومة كمال جنبلاط الفكرية الفلسفية والدينية تنطلق من نقطة محورية هي نقطة البيكار، أو مركز الدائرة التي تدور حولها كل أبحاثه ومؤلفاته وكتاباته، حتى السياسية منها. هذه النقطة المحورية هي العقل الأرفع الذي هو بمثابة حجر الرحى في إبداعات هذا المفكر الموسوعي. فالعقل الأرفع الذي يستمده جنبلاط من معتقد التوحيد في تقاطعه مع الهندوسية ومفهوم الأتمان الكلي، ومن الهرمسية الرافدة للعقيدة الفاطمية، ومن اللوغوس أو الكلة الأزلية عند حكماء الإغريق. نقول إن هذا العقل “ساحر الكون الأرفع الذي يظهر شفافاً في كل الأشياء”، يظهر شفافاً كذلك في كل أبحاثه ومقاربته الفلسفية والدينية”

ويضيف: “فنظرية المعرفة وتعدي الماركسية، ترتكز إلى مفهوم الجوهر الثابت للوجود، أي مفهوم العقل الأرفع المتعالي على المعرفة الحسية- التجريبية. والجدلية الحكمية وتعدي الجدلية المادية ترتكز إليه أيضاً.  ونظرية الخلق والتكوين عنده، توائم بين دور هذا العقل في انبثاق الوجود من النقطة النورانية الأولى أو الهيولى اللدنية الأولى، نقطة الكون ومركزه. والتصوف العرفاني عنده يتمحور حول هذا العقل لأنه مصدر الاستنارة والحكمة والوحي. فالتصوف الحقيقي حكمة، والحكمة هي علم العقل الأرفع في ما يعنيه. حتى السياسة عنده هي من شرعة العقل الأرفع في معناها الأصيل وفي قصدها اليوناني الحكمي.

ويختم بالقول: “كلمة أخيرة لا بد منها، وهي أن الملاحظات التي سقناها في مقارباتنا المنهجية لفكره، لا تمنع من القول، فالحق يُقال: إن كمال جنبلاط مفكر موسوعي وصاحب رؤية استشرافية لا تتكرر في الزمن القصير. هناك عبارة عند الموحدين لا يعرف مدلولها إلاّ المتقدمون في الحكمة، وهي تعنيه بقدر ما تعني الذي سبقوه. إنّه حقاً “ضيف الزمان”.

تتوزع أعمال الكتاب على أربعة فصول رئيسية: في ما يتعدى الماركسية، الفلسفة الجدلية عند جنبلاط، الفلسفة الدينية عند جنبلاط، والعقل الأرفع في فلسفة كمال جنبلاط.

يقع الكتاب في 447 صفحة.