عاليه تستضيف مؤتمر “الشراكة بين البلديات والقطاع الخاص” الثلاثاء: نحو غد أفضل؟

aley01

عاليه- “الأنباء” 

تستضيف مدينة عاليه الثلاثاء المقبل المؤتمر الذي تنظّمه لجنة رؤساء البلديات اللبنانية وجمعية المدن المتحدة في لبنان/ المكتب التقني للبلديات اللبنانية، في فندق جولدن ليلي (Golden Lili Resort) عاليه – العبادية، بالتعاون مع بلدية عاليه التي قدمت عدداً من التجارب الناجحة في التعاون والشراكة بين القطاعيْن العام والخاص لتحقيق الأهداف الإنمائية.

ويكتسب المؤتمر أهمّيةً إستثنائية، خصوصاً أنه يأتي بعد إقرار مجلس النواب اللبناني في جلسة السابع من أيلول الماضي القانون رقم 48 المتعلق بتنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وسوف يقدّم المؤتمر للمشاركين فيه فرصة الإطلاع على القانون وعلى سبل الإستفادة منه في مجالات عملهم، كما سيتخلله نقاش حول دور البلديات في إطار هذا القانون وامكانات استفادتها من هذه الشراكة مع القطاع الخاص، وشرح للإجراءات والآليات وطبيعة المشاريع والأنشطة الاقتصادية التي يوصي بها هذا القانون.

ويشكل المؤتمر فرصةً للتداول في دور القطاع المصرفي والقطاعات الإقتصادية الأخرى في دعم الشراكة بين البلديات والقطاع الخاص، كما لتشاطر الممارسات الفضلى وتشارك خبرات وتجارب بعض البلديات اللبنانية في شراكتها مع القطاع الخاص.

ومن المتوقع أن يشارك في المؤتمر أكثر من مئة شخص من ممثّلي الجهات المعنية، أي وزارة الداخلية والبلديات، لجنة المال والموازنة، المجلس الأعلى للخصخصة، غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، خبراء في القانون وممثلين عن القطاع الخاص، بالإضافة إلى رؤساء كبريات البلديات اللبنانية واتحادات البلديات اللبنانية المنتسبين إلى منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة.

في هذا السياق، أكّد عضو المجلس البلدي في عاليه عصام عبيد لـ “الأنباء” أن “التعويل كبير على الشراكة بين القطاعين العام والخاص”، ولفت إلى “أننا لا نطلب من القطاع الخاص أن يدعم المؤسسات العامة بالتبرع أو بدعم مادي دون مقابل، لكننا ندعوه للإستثمار في المجالات التي تؤمن له إمكانية الربح لكن ضمن أهداف التنمية المستدامة”.

وأشار عبيد إلى أن “الأهداف التي نركز عليها من خلال استضافتنا لهذا المؤتمر هي “خلق حالة من البلديات أو لوبي بلدي يطالب بإعطاء التنمية المحلية الأولوية والأهمية اللازمة في أجندة القطاع الخاص”، ونوّه إلى أنه “في الماضي كانت هناك عوائق وموانع تحد من دور القطاع الخاص في مجال الخدمات التنموية، لكن بعد إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص بات المجال مفتوحاً أمام القطاع الخاص للعمل في مجال الإنماء والتكامل مع البلديات”.

عصام عبيد

وأضاف عبيد أن “لهذا المؤتمر هدفان أساسيان: الأول هو الإستفادة من القطاع الخاص في مجال التنمية وتحقيق الخطط التنموية للبلديات، والثاني هو البحث في كيفية إعادة دعم العمل البلدي وتوحيده وإعطائه البعد الحقيقي بتحويله من عمل ضمن النطاق البلدي لكل بلدية نحو ثقافة العمل الجماعي التشاركي مع سائر البلديات، لتشكيل مشاريع مشتركة فيها مصلحة عامة، وتحقق أهداف الإنماء بأقل تكلفة ممكنة، بالإضافة إلى دعم البلديات ذات الإمكانيات المحدودة لتحقيق مشاريعها واهدافها”.

وكشف أن “بلدية عاليه طلبت إستضافة المؤتمر كونها رائدة وسباقة في تطبيق الشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص، كما أنها قدّمت مفهوماً متقدماً للعمل البلدي خارج المفهوم التقليدي، وأثبتت أن العمل البلدي يتخطى البنى التحتية ليلبي كل حاجات الناس”.

من جهته، قال ممثل منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة في لبنان، مدير المكتب التقني للبلديات اللبنانية الدكتور بشير عضيمي لـ”الأنباء” أن “المؤتمر مهم جداً كمنصّة لتعريف البلديات على القانون 48 الذي أقرّه المجلس النيابي مؤخراً والمتعلق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، ولتزويد البلديات بكافة المعارف والمعلومات حول دورها والإمكانيات والفرص المتاحة أمامها للإستفادة من إمكانيات وخبرات القطاع الخاص بهدف تحقيق مشاريعها التنموية، خصوصاً في ظل الوضع المالي الحرج الذي يكبّلها”، وشدّد على أن “المهم في هذا الإطار هو تعريف البلديات على كيفية تحصين نفسها في مراحل العقود مع القطاع الخاص، وذلك عبر إحاطة كل بلدية نفسها بخبراء لمجاراة القطاع الخاص كي تبقى الشراكة بين القطاعين نديّة”.

ونوّه العضيمي إلى أن “الهدف الثاني المهمّ جداً والذي يكسب المؤتمر هذه الاهمية الإستثنائية هو انتخاب لجنة رؤساء البلديات اللبنانية للأعوام الثلاثة المقبلة (2017 – 2020) والتي تمثّل كبريات البلديات واتحادات البلديات، وهدفها تأمين الحوار بين البلديات والدول المانحة والبرامج الدولية”.

المؤتمر محطة هامة على صعيد الشراكة بين القطاعين، فإلى غد أفضل قريباً؟!

* غنوة غازي – “الأنباء”