هكذا جلد وائل ابو فاعور طلال حيدر في قلعة راشيا!

IMG-20170918-WA0022

في كلمة وجدانية ونقدية حملت الكثير من الرسائل السياسية والأدبية، خاطب عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور الشاعر طلال حيدر خلال حفل تكريمه في قلعة راشيا مساء السبت في 15 أيلول 2017.

ولأهميتها تعيد “الانبـاء” نشرها مستقلة، وقال فيها ابو فاعور:

طلال حيدر، آن الاوان

آن أوان الحساب

سأنحي جانباً فارق العمر بيني وبينك،

وسأنحي جانباً فارق المكانة بين السياسي المتحفظ والرصين، وبين الشاعر الحر الطليق الرشيق، لأصارحك بحقيقتك.

طلال حيدر، لقد سبق أنك أنشدت يوماً، وقلت:

لبسوا الكفافي ومشو ما عرفت مينن هُن

ما عاد رح يرجعوا يا قلب حاج تعن

لا حصان جايب حدا

ولا سرج عمبيرن

وضحاك سنك ذهب

خلي يبان السن

يا بن اسمك حلو

سميت حالي بن

ناديت بالله ارجعوا ما تلفتوا صوبي

يا بدر ضوي السما كرمال محبوبي

 

أيها المخادع

 

أيها المخادع

تبادر وتغادر،

تواعد ثم تباعد، وتترك خلفك قلوبا جريحةومنسية ، وتخدعنا وتنشد وينشد مارسيل خليفة، وننشد خلفكما كالبلهاء، كأننا نحج الى فلسطين ووحدك تعرف أنك تخدعنا وأنك المغادر وأنك صاحب الخديعة.

وقد ثبت أنك أنشدت يوماً

قله الجرس للصوت لوين تاركني خذني معك

قله الصوت أنا هربان من هالموت والموت لاحقني وما عاد رجع الصوت

 

أيها المفتن 

 

أيها المفتن

كيف فرقت بين الجرس وبين الصوت وكيف أوقعت بينهما وهما واحد

وقد ثبت أنك انشدت يوما

بس افرحي بيطير من صدري الحمام

بس تزعلي عا مصر باخذلك الشام

 

أيها المخدوع 

 

أيها المخدوع

الا تعرف ان مصر تكاد توصد ابوابها الا امام المحن

ألا تعرف ان الشام باتت كسيحة حزينة تتقاسمها حراب القتلة، حكاماً طواغيت ووحوشاً خرجت من باطن الظلام

 

لقد ثبت أيضا أنك أنشدت يوماً

أوعا تسموها

بتحزن مدينة

بيوقع آذان العصر

بينسرق سيف النبي

وما بيلتقى مصر

انتي الشام مزينة وانتي قواس النصر

 

أيها المرتد

كيف تتجرأ على الأنبياء وعلى سيوفهم

كيف تتجرأ على الاديان

كيف تجعل الحب دينا

وكيف تجعل الدين حبا

 

سأشي بك

سأشي بك الى الأنبياء المزورين في هذا العصر

ساشي بك إلى سماسرة الدين في هذا العصر

وسأرشدهم إليك

وسأدلهم عليك

وسيأخذونك

سيجرونك من قوافيك

وسيعلقونك من قصائدك

وسيحرقون أفكارك

ثم سيلتهمونك

وليمة مقدسة

وسيرقصون حولك

وسأشمت فيك

 

وقد ثبت انك أنشدت يوماً لكمال جنبلاط

واقف مثل أمون بوجه الشمس

وعم يتهدم البنيان

يا ريت ما خسروا العرب

ولا كان شهر من السنة حزيران

في ناس قالوا قتل

وفي ناس قالوا مات

وفي ناس قالوا فتح عتمة خيالوا وفات

 

أيها الخائن

 

أيها الخائن

أتنشد لكمال جنبلاط

هذا الذي قتلناه مراراً وقام

هذا الذي دفناه مراراً وقام

هذا الذي اطلقنا عليه كل الرصاص وقام

هذا الذي طمرناه بكل أحقادنا وبكل رجعيتنا وقام

ألا يكفي أن طيفه ينتصب لنا في كل صباح

ألا يكفي انه يباغتنا في ضحكات الأطفال

ألا يكفي أن حلمه لا يزال كابوسا لنا

ألا يكفي انه يفاجئنا في عيون كل طفل نازح يقول سأعود وسيعود.

 

طلال حيدر لقد ثبت انك أنشدت يوماً

قاسوا الوقت بالرمح

طلع الليل أطول بفرق الصبح

أيها البدائي

ألم تسمع بالآبل ألم تسمع بالأيفون

نحسدك على الكثير ولكننا ونحسدك على بدائيتك.

 

طلال حيدر

لقد ثبت انك اأنشدت يوماً وقلت

يا مين شفلي بو لهب

ومرته معه

محمل على ظهرا حطب

بردان عبيوقد عرب

 أيها المتمرد  

اتتجرأ على الحاكم الطاغوت وتسميه ابا لهب

وان أوقد على ظهرنا الحطب

سأخبر الطاغوت عنك

سأكتب عنك تقريراً

بل تقريرين

وسأخبر جواسيسه، جاسوساً جاسوساً.

سأخبر كلابه كلباً كلباً،

كي يسملوا عينيك

فلا ترى

ولكي يقتلعوا حنجرتك

لكي يرموك ببرميل متفجر

لكي يجتثوا ذاكرتك،

لكي يرشوك بالكلور

لكي يعلقوك

لا من يديك

ولا من رجليك

ولا من شعرك.

بل لكي يعلقوك من أحلامك

فتسيل ويسيل منك الحبر لا الدم

وتنزف كلمات وقصائد.

طلال حيدر

رغم ارتكاباتك وفظائعك

قررنا الليلة ان نزدان بك

في هذا النشاط السنوي الذي نقيمه مرة في راشيا في كل عام، راشيا حاضنة وادي التيم وراشيا لؤلؤة البقاع، في ظلال قلعة الاستقلال في هذا النشاط الذي نخصصه لابراز الوجه الثقافي عبر تكريم شخصية ثقافية او وطنية أو فنية، وقد كانت البداية في العام الماضي مع الأستاذ مارسيل خليفة.

قررنا في هذا الزمن في زمن التفاهة وفي زمن البلاهة ان نزدان بك واستحضرنا لتكريمك سياطاً محبة.

استحضرنا الأستاذ طلال سلمان، القابض على جمر العروبة ولو احترقت يداه والقابض على قلم الرصاص رغم انه اختبر غدر  الرصاص وغدر القتل  ليشهد لك وقد شهد عليك.

استحضرنا لك مارسيل خليفة أبانا الذي في النغمات، ليتردد لحنا، ليتمجد عوداً ولتسد موسيقاك.

طلال حيدر

أنشدت يوماً

يا ناطرين الثلج ما عاد بدكم ترجعوا

صرخ عليهم بالشتي يا ديب بلكي بيسمعوا

ونحن هنا في هذه البلاد قبالة هذا الجبل  ننتظر الثلج يهبط على الجبل، يطمر الغبار ويطمر الحر  ويكرم الاحقاد والتفاهات وها قد وصلت الى مقصدك لكي ننتظر الثلج سويا فادخل إلى مأواك.

طلال حيدر

اما وقد عرجت هذه الليلة على هذه القلعة

اليوم يكتمل بك استقلالنا الحقيقي

(الانباء)