ما لم تعرفوه عن الكافيين.. هذا ما يفعله بدماغكم!

كافيين

هل أنت من المدمنين على القهوة وتحتاج إلى 3 أكواب في الصباح لتشعر أنك قد استيقظت وأصبحت جاهزا لتبدأ نهارك؟

إن الكافيين هو نوع من المنبهات الموجودة في القهوة، تعمل كيميائياً لتعطيك دفعة من الطاقة. ولكن كيف تعمل هذه المادة علمياً ولماذا يحتاج بعض الناس القهوة كمصدر للطاقة أكثر من غيرهم؟

الكافيين مفيد لأداء المخ

الكافيين في القهوة بمثابة منبه معتدل للجهاز العصبي، وأظهرت الدراسات أن تناول الكافيين يمكن أن يساعد في تحسين الأداء العقلي. وخلصت الهيئة الأوروبية للسلامة الغذائية إلى أن 75 ملغ من القهوة قادر على تعزيز التركيز واليقظة في الدماغ بالإضافة إلى تنشيط الذاكرة. فمادة الكافيين يمكن أن تحسن مستوى اليقظة بعد قلّة أو عدم النوم مثلاً وتساعد في تعزيز الانتباه أثناء القيادة الليلية ودوام العمل الليلي.

كيف يعمل الكافيين كيميائياً في الدماغ؟

على مستوى الدماغ، الكافيين مشابه هيكليا للأدينوزين، وهي مادة كيميائية تجعل الإنسان يشعر بالتعب والنعس. عندما نشرب القهوة، يرتبط الكافيين بمستقبلات الأدينوزين في الدماغ، ما يمنع الكيماويات من الارتباط بها ويبعد عنّا الشعور بالتعب والنعس.

بالنسبة لأولئك الذين يشربون القهوة بانتظام ضمن كميات كبيرة، فإن عقلهم يعمل على تطوير المزيد من مستقبلات الأدينوزين، لذلك هم بحاجة لنفس الكميات من الكافيين يومياً وإلّا سيطر التعب عليهم. وهذا يساعد أيضا على تفسير صعوبة التوقف عن شرب القهوة، فوجود المزيد من مستقبلات الأدينوزين يعني حاجة دماغنا إلى المزيد من الكافيين لتبقينا مستيقظين.

مادة الكافيين تعزز أيضاً إنتاج الأدرينالين في الجسم، ما يزيد من معدل ضربات القلب وضخّ الدم، وفتح الشعب الهوائية. وتحفّز افراز هرمون الدوبامين ممّا يجعلنا نشعر بالسعادة والمزاج الجيّد طيلة الوقت.

أمّا ومن الناحية السلبية، إن للدوبامين تأثير قويّ على تحويل الرغبة باحتساء القهوة إلى إدمان، فننتقل من كوب واحد إلى خمسة في اليوم الواحد.