من هو أمير “داعش” في لبنان؟ / بقلم زياد بو غنام

داعش1

من هو أمير داعش في لبنان؟

بحثت عنه في كل الكتب والمعاجم والمراجع، لم أجده، بحثت عنه في الاماكن والوديان والجرود، في السجون والحصون والمقابر ولم أجده… فهل رحل؟

يا ليته رحل، يا ليته خرج مع الخارجين، يا ليته شخصاً لقتلته، ويا ليته عدواً لدحرته. ويا ليتني ما بحثت عنه وما عرفته، لأني في نهاية المطاف وجدته.

حقيقة هو أمير داعش في لبنان، موجود حقا في كل زمان ومكان، إنه الطاغية والوحش الضاري في نفوس اللبنانيين، إنه الفساد المستشري وحب السلطة والنفوذ من ملف النفايات والكهرباء وغيرها الكثير من زوايا الفساد.

إنه الارهابي الذي يتلبس الطائفة فيحرك الشعب بغرائزه ليتحلقوا حوله تحت إسم الدين وأما غايته فمصلحته الشخصية فقط.

إنه الامير الذي يتربع على كرسيه متناسياً حاشيته وآلامهم وفقرهم، وهمّه الوحيد أن يبقى على عرشه ولو سالت بحور من الدماء في أرض الامارة.

هو من صنع السلسلة ليلف بها المواطن ليقيده تارة وليرخي له الحبل طوراً فيستنفذه ويهلكه ولا يدعه يتكلم إلا في لقمة عيشه، هو حلم الطاغوت في الاستيلاء على لبنان ومقدراته.

أمير “داعش” في لبنان، موجود منذ 40 عاماً، حين قتل كمال جنبلاط والمفتي حسن خالد وخطف الامام موسى الصدر.

وما زلت تبحث عن أمير داعش؟

إذهب يا وطني وادفن شهداءك وارفع في سمائك راية الوطن، فمنذ 40 عاماً ونحن نقول: “إدفنوا امواتكم وانهضوا”، وعلى عهد الكمال سائرون وعلى ضفة النهر منتظرون، لاننا موجودون وسنبقى موجودين إلى أن يصبح لبنان بجميع أبنائه ليس جماعات بل مواطنين.

(الأنباء)