“ريّس يوسف”: بكّرت بالمشوار! / بقلم ريما خداج حمادة

الحويك

يا عريس الدار
بكّرت بالمشوار
كيف لن نزغرد لك بغصة ودمعة وقلب محروق وننثر الورد على جبينك المكلل بالغار
يا ابن حلتا البار
يا صوت الأحرار

لماذا لم تودعنا؟
يا ابن حلتا البار
بكّرت بالمشوار
يا استاذنا ويا ريسنا ويا رب النادي وأهل الصحافة كبار لكن مثل بصمتك الحلوة وقلبك الطيب وضحكتك الصادقة وتفانيك الذي لم يتوقف اي نهار

20170812_110100
من الصعب جدا جدا ان نلتقي بعد برفيق وصحافي وزميل واخ وصديق من امثالك يا يوسف الحويك يا ريس هالدار
لكن هناك خبرا حاولنا الا نصدقه وكان القدر أقوى منا وقلبك توقف هكذا بلا إنذار… فأفف منك يا زمن يا غدار…
الا تخجل… ويحك كم انت قهار!!
لماذا دائما تسرق منا الاحباء والأخيار؟
سامحني يا ريس يوسف لأنني لم اودعك
وستبقى حسرة بقلبي لانني لم
احضر
زفافك وزفتك في حلتا الحزينة لأنني
في دبي
وبعيدة عن نعشك الذي حملوه رفاقك
الاخيار وزملاءك الأحرار
سامحني يا ريس يوسف ويا ليتني سمعت كلمتك ولبَّيت رغبتك واستطعت يوم الاثنين ادارة الندوة التي كانت اخر نشاط
من همتك
لكن مرض ابنتي أقعدني في المستشفى بجانبها حتى الشفاء
سامحني ويكفيني كم تبكيني وتبكيني وتبكيني…
… سامحني..

20170812_110124

يا عريس الدار يا ابن حلتا البار
اجتمعنا كثيرا… التقينا كثيرا… تناقشنا
كثيرا… فرحنا كثيرا… تحاورنا في حوار بيروت كثيرا وكنت كما انت انتظر العودة القريبة لمنبر نادي الصحافة… لكن
ستبقى غصة بقلبي أنني لم
اعد الى هذا المنبر بحضورك وبوجودك… عملنا سويا كثيرا… وضحكنا كثيرا
وأخبرتني اخبار كثيرة وأجمل خبرية انك
ستتزوج قريبا.. اختلفنا وتصالحنا
اصبحت اخيِّ الكبير. لكن حقيقة واحدة لست قادرة على تصديقها… انك فارقتنا باكرا باكرا يا عريس الدار يا ابن حلتا البار…
وعوضا عن فرحة القلب صارت الحرقة في القلب دموعاً ووجعاً وحسرة
ريس يوسف اعدك الا نخون الوصية …ونهتم بمولودك الحر.. نعم بمولودك “نادي الصحافة”مش هيك كنت تقلي: “نادي الصحافة هيدا ابني يا ريما”… هيدا ابني..
نعم، سيزدهر النادي وسيكبر لانه نادي يوسف الحويك… وسيبقى صوت الأحرار
ريس يوسف هل تعلم ماذا أعلن اخوك الرئيس بسام ابو زيد في غيبتك الابدية؟ نعم، يا يوسف الرئيس بسام وهو من اشرف الناس أعلن جائزة يوسف الحويك السنوية للصحافة والتي ستمنح للمبدعين في الصحافة تكريما وتخليداً لذكراك يا ريس يوسف يا مؤسس نادي الصحافة… وأطلق اسم يوسف الحويك على النادي تخليدا لاسمك ايضاً.

20170812_110138
ريس يوسف هل تعلم ماذا منحك صديقك وزير الاعلام ملحم رياشي؟ نعم يا يوسف وضع الوزير، ممثلا الرؤساء الثلاثة، على نعشك، الميدالية المذهبة للصحافة من وزارة الاعلام…
ريس يوسف هل تعلم كيف ارثاك اشبينك النائب بطرس حرب والدموع ملأت عيونه …؟؟؟ هل تعلم ان زملاء الدرب في نادي
الصحافة كانوا كلهم حول نعشك وزفوك زفة عريس الدار…؟؟؟
ريس يوسف يا ليتك تعلم كم كانت محبة الناس لك كبيرة؟؟؟؟ والناس كلها كانت عندك في حلتا!!! كل لبنان كان هناك في بيتك الحزين الذي صرفت عمرك وانت تبنيه كانت كل الناس تبكيك وترثيك ومفجوعة على رحيلك بقدر ما كنت وطنيا يا يوسف…
وليتك تعلم كم وكيف ملأت الاكاليل الدار
رجال ونسوة وكبار وصغار وزملاء وأقارب وأحباء واحرار دموعهم ما جفت
الا انا… لم أكن هناك يا يوسف وقلبي يحترق عليك ولم يصدق انك غادرتنا دون إنذار
ريس يوسف… سامحني… سامحني وستبقى حسرة بقلبي لانني لم اودعك يا عريس الدار فحين غادرتُ انا لبنان
انتَ غادرتَ الديار
ولا اعلم يا اخي لماذا القدر هكذا قهار
ولكن مهما صار …!!! بصمتك محفورة في قلوبنا!!! وعقولنا!!! وفِي النادي يا عريس الدار…!!! يا مؤسس نادي الصحافة…!!! يا صاحب المبادرات والهمات…!!! يا جامع الشمل…
يا رب أسرتنا! أسرة نادي الصحافة…
وستبقى بالقلب!! وسنبقى!! نحبك ونتذكر صوتك وضحكتك وحضورك وجلساتك وإنسانيتك واندفاعك ووفاءك ومعايداتك ورحلاتك وعشاواتك السنوية للنادي ومبادراتك ونشاطاتك ومجلتك مجلة نادي الصحافة…
سنتذكرك دائما يا آدمي يا خيرة الاوادم…
فارقد بسلام يا رجل السلام والاخلاق والإنسانية والوطنية والاخلاص والوفاء والدماثة…
رحمك الله يا ريس يوسف ولتكن نفسك بالسماء
سامحني يا اخيِّ ويا صديقي.
#ريس_يوسف
#يوسف_بالقلب

rimakhaddaj@hotmail.com
rimahanikhaddaj@gmail.com

(الأنباء)