من يريد إسقاط “الميدل إيست” في فخ المحاصصة بعد نجاحاتها؟

Beirut_International_Airport

خاص- “الأنباء”

نجحت شركة طيران الشرق الاوسط “الميدل إيست MEA” خلال عشرين عاماً بتحقيق نقلة نوعية محولة الخسارة إلى نجاح وأرباح، فجاءت نتائج عام 2016 إيجابية ومفصليّة في تاريخ الشركة كون مجموع الأرباح المجمعة والمحققة خلال الخمس عشرة عاماً السابقة تخطى عتبة المليار دولار منها أكثر من 400 مليون دولار خلال الخمس سنوات الأخيرة.
فمنذ العام 2002 والشركة تحقق أرباحاً تشغيلية وصافية بصورة متتالية في أصعب الظروف الأمنية والسياسية التي مرّ بها لبنان ومنطقة الشرق الأوسط وفي ظلّ أزمة الأسواق المالية العالمية التي أدت إلى تراجع أوضاع شركات الطيران في العالم، ترافق ذلك مع الارتفاع المستمر في أسعار النفط حتى صيف العام 2014.

010

أمَا في العام 2016 فقد بلغت الأرباح التشغيلية حوالي 83 مليون دولار والأرباح الصافية حوالي 94 مليون دولار، كما تجاوزت الأموال الخاصة مستوى 800 مليون دولار مقابل عجز في قيمتها بلغ 44 مليون دولار في نهاية عام 1997.

أرقام مهمة أعلنتها الشركة في تقريرها عن العام 2016 عشية الجمعية العمومية التي كان يفترض أن تنعقد صباح السبت 15 تموز 2017، وعلى جدول أعمالها إنتخاب رئيس ومجلس إدارة جديد.

إلا أن نصاب الجمعية العمومية لم يتأمن بعدما كانت الاجواء إيجابية وتوحي بأن إتفاقاً حصل على التجديد لرئيس مجلس الادارة محمد الحوت وتعيين أعضاء مجلس الادارة الخمسة.

المعلومات تشير إلى أن بعض الأطراف السياسية تصرّ على حصة وازنة في مجلس الادارة والنقاش القائم هو حول هذا التمثيل، الأمر الذي يستدعي خطاباً مسؤولاً من قبل المعنيين فيما يتعلق بالميدل إيست هذه الشركة الوطنية الجامعة والناجحة وإبعادها عن التجاذبات السياسية والطائفية، فبعدما تجاوزت آثار الحرب والخسائر التي لحقت بها حتى العام 1998، لا يجوز أن توضع في مسيرتها العراقيل في زمن الزمن والنهوض المرتجى.

012

فعندما نفذّ مجلس إدارة الشركة الخطّة الإصلاحية عام 2001 كانت الخسائر المتراكمة قد فاقت 700 مليون دولار، حيث تمّ إطفاؤها بالكامل تدريجياً حتى العام 2007.

وفي معرض الحديث عن نجاحات الشركة، لا بد من التذكير ببعض القرارات الهامة والمفصلية التي اتخذها مجلس الإدارة خلال العقدين السابقين لا سيما فيما يتعلق بإغلاق الخطوط الخاسرة، صرف فائض الموظفين، زيادة إنتاجيّة الموظفين، تحديث الأسطول، إخراج وتشغيل الطائرات خلال حرب تمّوز 2006، السلامة والأمن والجودة، انضمام الشركة إلى تحالف سكاي تيم، القيام بتحالفات تجارية، بناء مركز الشحن الجوّي وانشاء مركز التدريب الإقليمي الذي سيتم تدشينه قريبا.

هذا بالاضافة الى أسعار بطاقات سفر الـ”ميدل إيست” التي باتت تنافس شركات الطيران العالمية كافة.

على أمل أن يتوقف الفرقاء السياسيون عند هذه النتائج والارقام وعدم التفريط بها من أجل مصالح سياسية ليست الميدل إيست هي المكان المناسب لاستثمارها وأن يكون الجهد منصباً حول توفير البيئة المناسبة لاستمرارها في التقدم والحفاظ عليها كحصن وطني جامع وشركة وطنية تشكل مصدر فخر للبنان في العالم.

 

0008

0099

011000
(الأنباء)