السباحة في لبنان: للأثرياء فقط؟

10.-Bonita-Bay

لكل شيء ثمنه في لبنان، وللمسابح ثمن باهظ ينهك الناس مع بداية كل صيفٍ، فكيف يتعامل الناس مع هذه الأسعار؟ وأسئلة كثيرة تُطرح حول هذا الموضوع كُل عام ولكن لا شيء يتغيّر. فلكل مسبح تسعيرة وبعضها “مش لكل الناس”، مع العلم ان معظم الشاطئ اللبناني قد تحوّل إلى إستثمارات خاصة في تعدي فاضح على الاملاك العامة في ظل صمت عدم قدرة الدولة على وضع حد لهذا التعدي فحيتان الاستثمارات هم انفسهم أرباب الدولة احيانا او يحظون بوصايتهم، فمن يعيد للبنانيين يوماً ما شواطئهم؟

بين تفاوت أسعار المسابح وعدم وجود سعر موحّد بين الجميع، وفي ظل الاوضاع المعيشية الصعبة للبنانيين، بات “المشوار” للترفيه والتسلية يكلف المواطن مبلغا مرقوماً يدفعه للتفكير مرات عدة قبل الذهاب الى البحر، مع العلم أن الشاطئ اللبناني يجب أن يكون ملك عام للجميع لا ان يتحول الى محميات تفرض على الناس التسعيرة التي تراها مناسبة.

سألت “الانباء” أحد أصحاب المسابح الذين يملكون اكثر من مسبح بين الدامور والشمال، فأشار إلى “أن سعر بطاقة الدخول إلى  المسبح لديه تقريباً متساوية بين كل المسابح التي يملكها وتتراوح بين 20 و25 ألف ليرة، وأسعار الطعام مقبولة والجميع لديه القدرة على شرائها”، فإذا كانت العائلة مؤلفة من زوجين وطفلين فهذا يعني ان “الدخولية” فقط ستكلفهم حوالى 100 الف ليرة من دون الطعام وحاجياتهم.

أما بالنسبة لحركة القدوم إلى المسابح لفت الى أن هناك تراجع من سنة لأخرى آملاً بالخير هذا العام.

الا ان هذه التسعيرة ورغم ارتفاعها نسبيا على كل شخص، لا يبدو ان الجميع يلتزم بها فبعض المسابح تصل فيها الى الضعف، فإحدى رائدات المسابح (س.ن) التي التقتها “الانباء” على مدخل احد المسابح، تقول انها “تنتظر موسم الصيف على أحرّ من الجمر لكي تبقى على الشاطئ والمسبح، ولكن في ظل غلاء الأسعار تُفضّل أن تقصد المسابح التي تدخل الفتيات “ببلاش” من غير بطاقة دخول قبل الساعة الحادية عشرة صباحاً، الامر الذي يخفف عنها عبء دفع “دخولية” المسبح كُل مرّة، ولكن عليها أن تشتري الطعام من داخل المسبح بحسب السعر المُخصص، ولا يمكنها إدخال أي شيء من الخارج”.

هذا هو حال مسابح لبنان، لكل مسبح قانون وسعر يُرسم بحسب جمالية المكان والخدمة به، هناك ناس تشتكي من الغلاء وناس لا يهمها، وناس تُفضل مكان آخر  بعيداً عن ضجيج غلاء أسعار المسابح … موضوع يهم المواطن لا بد من وضعه برسم مصلحة حماية المستهلك ووزارة الاقتصاد لوضع حد للتلاعب بأسعار بطاقات الدخول الى المسابح.

مريانا سلّوم- الأنبـاء