رابطة المعلمين وإحياء ذاكرة الوصاية

منير بركات

منير بركات

ليس بجديد التآمر على الحركة النقابية اللبنانية التي بدأت في مرحلتها التأسيسية ما بين ١٩٤٣ الى ١٩٤٦ على قاعدة القانون العثماني.

وتمكنت منذ عام ١٩٤٧ الى ١٩٦٤ الى اقرار قانون العمل اللبناني واعادة تأسيس حركة نقابية جديدة لتتدخل السلطة بشكل واسع، وضرب الحريات النقابية وفتح السجون امام النقابيين، الامر الذي ادى الى موجة الاضرابات العمالية مرورا بمظاهرة عمال الريجي واستشهاد العاملة وردة بطرس.

انشقاق الحركة النقابية والتدخل الخارجي شكل حافزا لدخول مرحلة جديدة ما بين ١٩٦٦ الى  ١٩٧٥ لتأسيس ثلاثة اتحادات وفتح الطريق امام الوحدة وانفراج امام الحركة النقابية التقدمية ودورها مما ادى الى قيام الوحدة في اول ايار سنة ١٩٧٠ واشتداد دور الحركة النقابية،  وتم تحقيق اقرار قانون الضمان الاجتماعي، وقانون الوساطة والتحكيم وتصحيح الاجور.

مرحلة الحرب الاهلية بين ١٩٧٥ الى ١٩٩٠ والاجتياح الاسرائيلي جمدت معظم النضالات المطلبية وعطلت العمل النقابي.

بعد توقف الحرب الاهلية بين ١٩٩٠ الى ١٩٩٨ تدخلت الحكومات المتعاقبة ومن ورائها عنوة الوصاية السورية وبشكل سافر ومكشوف بوضع الحركة النقابية وبانتخابات الاتحاد العمالي العام سنة ١٩٩٣، ومصادرة دورها عبر تمثيل مطيع، وتأسيس نقابات واتحادات جديدة وواسعة وبشكل غير مشروع  بهدف تشتيت وتهميش الحركة  النقابية.

انتخابات رابطة التعليم الخاص عبرت عن التدخل بالعمل النقابي المستقل المحكوم بمطالب المعلمين المشروعة من خلال ابعاد احد رموزها البارزين في التعليم الخاص النقيب نعمه محفوض وفريقه، يعتبر اعادة احياء ذاكرة الوصاية بتكتل يضرب حرية العمل النقابي الذي يجب ان يتميز باستقلاليته والالتفاف حول مطالبه بعيدا عن اية فئوية حزبية او سياسية.

*رئيس الحركة اليسارية اللبنانية

اقرأ أيضاً بقلم منير بركات

لا تنسوا فلسطين

مخاطر المشهد ونتائجه المدمرة

مخاطر نتائج الحرب على لبنان توازي الحرب نفسها!؟

إستحضار نبض الحركة الوطنية أصبح ضرورة…

الإرتداد عن مشروع المقاومة الأصلي

الإخضاع السياسي للبنان شرط لحل موضوع النازحين؟

المعادلة المقلوبة في خدمة النظام السوري

عن المصالحة الأم التي خلقت فينا عمقاً ثقافياً وطنياً…

تاريخ عرسال المشرف وأهمية فصلها عن الإرهاب

النظام السياسي اللبناني يفقد الديمومة!

هل هو إعلان لإجتياح المنطقة… أم انه الدور المطلوب؟

خلفية خطاب نصرالله وابعاده

في ذكرى استشهاد حاوي لم ولن يتمكنوا من اغتيال الاعتدال

الانتصار الوهمي على حركة التاريخ

المرحوم أبو نجيب جميل العطار: عنوان الإنفتاح

غادروا الكيدية وانقذوا البلاد من المغامرة

التلويح بالحكومة العسكرية: حقيقة ام ابتزاز

قوانين إنتخابية بعملية مقلوبة تخدم النتائج المسبقة!

التطورات التاريخية للمجالس واللجان الادارية ومجلسي الشيوخ والنواب

تزامن الضربة في سوريا بعد انفجار قاطرة المترو