هل هو إعلان لإجتياح المنطقة… أم انه الدور المطلوب؟

منير بركات

منير بركات

بعيداً عن التحليل السياسي الاستراتيجي حول مختلف قضايا المنطقة وتشابكها ومتغيراتها وتعبيراتها في الخطاب السياسي وتحولات الواقع الميداني في سوريا وصولا الى تصعيد محور الممانعة وبالتحديد بعد تأمين التواصل الجغرافي من ايران مرورا بالعراق وسوريا وصولا الى لبنان بعد حسم منطقة الفصل “النتف” التي تعاطى  معها الاميركي بشكل خجول من خلال بعض الغارات ضد قوات الاسد وحلفائه والذي يعتبر تسهيلا للسيطرة، بهدف تعميق الصراع السني الشيعي وانتاج الاحتكاك المباشر في كل دولة وزاوية من المنطقة، وبالتالي يكون الايراني في خدمة ما هو مرسوم من قبل الرئيس الاميركي دونالد ترامب من خلال اضعاف  ذاته واضعاف  الاخرين،  وخلق حروب اهلية مدمرة وانضاج شروط  خريطة التقسيم المنشودة، ليأتي خطاب السيد نصرالله اعلانا للانتصار بعد التحرر من قيود التواصل واجتياحا شاملا للمنطقة بواجهة التصدي للعدوان الأسرائيلي المحتمل.

هل سيبقى الاميركي والاسرائيلي مكتوفي الايدي امام خرق التوازن المطلوب وترجيحه لمصلحة المحور الايراني الى حين استنزاف دوره، ام سيشهد الوضع تصعيدا ميدانيا جديدا بمختلف الاشكال كون هذا الواقع في حال استمراره وتطوره سيفرض عنصرا فاعلا في التسوية البعيدة لاحقا ليقدم الايراني نفسه شريكا اساسيا مرفوضا مع واشنطن وموسكو.

وإذا اردنا ملامسة المشروع الاستراتيجي الايراني “الهلال الشيعي” يكون قد حقق تقدما كبيرا في هذا الجانب وتكون قد دخلت المنطقة في صراع جديد سوف يترجم بتصعيد المواجهات المذهبية في كل مكان وما سينتج عنه من حروب صغيرة وكبيرة .

لذلك موضوع تحييد لبنان اصبح في مكان آخر والذي يفرض الموقف واقع الارض وموازين القوى ليصبح معه موضوع الحياد ومشروع الدولة تفصيل يذوب في بطن الحوت.

(*) رئيس الحركة اليسارية اللبنانية 

اقرأ أيضاً بقلم منير بركات

الإرتداد عن مشروع المقاومة الأصلي

الإخضاع السياسي للبنان شرط لحل موضوع النازحين؟

المعادلة المقلوبة في خدمة النظام السوري

عن المصالحة الأم التي خلقت فينا عمقاً ثقافياً وطنياً…

تاريخ عرسال المشرف وأهمية فصلها عن الإرهاب

النظام السياسي اللبناني يفقد الديمومة!

رابطة المعلمين وإحياء ذاكرة الوصاية

خلفية خطاب نصرالله وابعاده

في ذكرى استشهاد حاوي لم ولن يتمكنوا من اغتيال الاعتدال

الانتصار الوهمي على حركة التاريخ

المرحوم أبو نجيب جميل العطار: عنوان الإنفتاح

غادروا الكيدية وانقذوا البلاد من المغامرة

التلويح بالحكومة العسكرية: حقيقة ام ابتزاز

قوانين إنتخابية بعملية مقلوبة تخدم النتائج المسبقة!

التطورات التاريخية للمجالس واللجان الادارية ومجلسي الشيوخ والنواب

تزامن الضربة في سوريا بعد انفجار قاطرة المترو

ما توفر لوليد جنبلاط لم يتوفر لتيمور والعكس صحيح!

المختارة: يوما وطنيا بامتياز

لسنا ضيوفاً ولستم غرباء.. بل شركاء!

في ذكرى استشهاده: زهرات الوفاء وجبين الغضب المعقود