“التقدمي” قرنايل يحتفل بتأسيس الحزب بلقاءٍ جامع

000

تستمر الإحتفالات بعيد العمال وذكرى تأسيس الحزب التقدمي الإشتراكي في قرى وبلدات المتن الأعلى، وكان آخرها في بلدة قرنايل حيث أحيا فرع الحزب المناسبتين المتلاحمتين بلقاءٍ موسع جمع الحزبيين والمناصرين من البلدة والجوار بحضور وزير الدولة لشؤون حقوق الإنسان أيمن شقير، مفوض الشؤون الداخلية هادي ابو الحسن، وكيل داخلية المتن عصام المصري، وأعضاء الوكالة، وأعضاء من المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، عضو مجلس القيادة لما حريز، منسق القوات اللبنانية في المنطقة جان أنطون، وممثلي التيار الوطني جوزيف الحاج، القومي السوري الاجتماعي ربيع الاعور، الكتائب اللبنانية طوني الحاج، رئيس بلدية ومختار جوار الحوز الياس سعد وسجيع مرقص، أعضاء المجلس البلدي ومختار قرنايل فوزي هلال.

ترحيب
رحب بالحضور وعرف بالمناسبة مدير فرع البلدة وسيم هلال، فأكد على استمرار مسيرة المعلم بوفاء الرفاق وهمة الشباب والاجيال الصاعدة المتعطشة للنضال تحت شعار الحزب ومظلة مبادئه الهادفة لرقي الانسان والمجتمع والطامحة لوطن يكون على قدر احلامهم ويؤمن لهم مستقبلاً افضل فوق العصبيات والحسابات الضيفة.

ناجي هلال

وبدأ الحفل بفيلمٍ وثائقي عن تاسيس الحزب ومسيرة القائد الشهيد كمال جنبلاط. ثم ألقى كلمة “الفرع” ناجي هلال مستعرضا محطات الحزب النضالية. وحيا تضحيات الرفاق مقدما التحية لأرواح الشهداء في البلدة ومثمناً نضالات أبنائها في صفوف الحزب الذي كان وما زال الرقم الأصعب والحاضر دوما في كل مفاصل الحياة السياسية والمحطات المفصلية من عمر الوطن.

وختم شاكرا الرفاق والحضور على مشاركتهم في هذه المناسبة مؤكدا على استمرار المسيرة بحكمة رئيس الحزب وبهمة الرفاق لأجل لبنان تقدمي عربي ومجتمع منفتح يخدم الانسان ومصالحه بشفافية، ولأجل المواطنية الحقة التي لا تعرف التمييز ولا التعصب بين الاديان والطوائف والمذاهب.

نشأت هلال
وتحدث رئيس مجلس الشرف في الحزب نشأت هلال، فقال “أنوار الحقيقة أشرقت في الاول من ايار عام 1949 واصطفى من نورها معلمٌ صوفي فذ افكارا ومبادئ جسدها في حزب اراده كالانبياء رسالة انسانية هدفها الاول والاخير بناء الانسان وتحقيق غاية وجوده في مجتمع تسود فيه العدالة الاجتماعية والمساواة بعيدا عن التقوقع والانا.”
أضاف: لقد اقسمنا جميعا على الحفاظ على هذه الرسالة والتبشير بها بعد ان تعاهدنا على العمل من اجل بناء وتحصين ذواتنا وسلوكياتنا على نهجٍ خطّهُ لنا القائد المؤسس المعلم الشهيد كمال جنبلاط في كتابه “ادب الحياة” كمعبر وممر الزامي لتحقيق هذه الرسالة. وخلق النخبة المحصنة في التربية الاخلاقية والصحّية والاجتماعية القادرة على القيادة الصحيحة التي تعمل على تطوير المجتمع والانسان.


هذا الانسان الذي هو الغاية بفكر ونهج “المعلم”. وهو الذي تتضافر كل الجهود والامكانيات من اجل بنائه، وعلى هذا الاساس جاء ميثاق الحزب ليؤكد “بأن الغاية الوحيدة لكل عمل ومؤسسة هي تفتتح كامل ومتناسق لمقدور الفرد (الانسان)، وان المجتمع في كل مؤسساته – ومنها السياسية – ليس في ذاته غاية بل وسيلة لبناء الانسان. فالدولة تقدس او تلعن بقدر ما تخدم او لا تخدم هذا الانسان”.
وختم قائلاً: اليوم ومع تجدد الذكرى وفي ظل ما يحيط بنا من حروب وتدن في المستوى الاخلاقي والفكري، خاصةً مع ظاهرة الجنوح نحو التطرف والتعمق بشرور الطائفية، نحن مدعوون للامتثال الى مبادئ الحزب والترفع عن الانانية الشخصية، والعمل على زيادة الوعي فينا عبر العودة الى تعاليمه وافكاره، للانفتاح من خلالها على الافكار الاخرى، وعلى قضايا مجتمعنا الحياتية والانسانية، والابتعاد عن كل عمل او تصرف من شأنه الاساءة الى مناقبيتنا الحزبية، علّنا في ذلك نستحق وعن جدارة شرف الانتماء الى الحزب التقدمي الاشتراكي. والى الواحة الفكرية للمعلم الشهيد كمال جنبلاط.

الأعور
ورأى عضو المجلس المذهبي للموحدين الدروز فاروق الأعور ان ولادة الحزب كانت لحظةً استثنائية في تاريخ لبنان الحديث، أسهمت في تطوير وتقدم الانسانية وتفاعلها مع قضايا الوجود في هذا الوطن. مؤكداً على انها محطة لا تمحوها الأحداث ولا الايام. فالأول من ايار سيبقى دائما وابداً، ذكرى تأسيس الحزب التقدمي الاشتراكي من أجل اشتراكية اكثر إنسانية وديمقراطية الفرد في مجتمعٍ منتظم. لافتاً إلى أنها “ليست مصادفة ان تولد هذه المسيرة مع عيد العمال العالمي لأنه منذ تأسيسه حتى يومنا ومن موقع مسؤوليته عن حركة ومستقبل شعبنا اللبناني جسد حزبنا مسيرة نضال زاخرة بالمواقف والتضحيات.”
أضاف: “بوحي من فكر مؤسسه الشهيد المعلم كمال جنبلاط تعاطى حزبنا مع القضايا المركزية والاحداث المتلاحقة السابقة والراهنة بكفاءة عالية. وفي هذه الاحداث التي غطت لبنان والمنطقة احتل الحزب بنضاله وبمواقف رئيسه الموقع القيادي والريادي ولم يزل من خلال طرحه لكافة المسائل الاجتماعية والسياسية والوطنية والقومية.


واليوم، ومن موقع المسؤولية التاريخية ذاتها وبقيادة الرئيس الرفيق وليد جنبلاط يتابع الحزب المسيرة بروح كفاحية عالية لتصويب وتصحيح المسار السياسي الشائك والخطير والدقيق والمعقد للغاية بخط لبنان والمنطقة. وخير دليل على ذلك ما يحدث اليوم حول قانون الانتخاب وما يعكسه على لبنان وعلينا كأقليات في وطنٍ مازال نظامه طائفي بامتياز.
وختم في الأول من أيار هذه السنة، كانت ذكرى الاربعين بمثابة تجديد الولاء للمسيرة، وكان استفتاءً شعبياً وليس حزبيا فقط. فهذه الحركة الشعبية منبعثة من رحم المعاناة والهواجس التي نواجهها، وكأننا جميعاً نطالب ثم نقول سيبقى هذا الحزب بهذه المناطق وفي هذا الوطن قلعة صمود وعنفوان وكرامة وفكراً ينير الطريق ويد بناء لجسر العبور بين كل الشرفاء في هذا الوطن، وهذا الجبل يجسد بلا شك جسر العبور الى الدولة القادرة والحامية لحقوق الفرد وانسانية الانسان.

هذا وانتهى اللقاء بحفل كوكتيل قُطع فيه قالب الحلوى الذي يحمل رسم علم الحزب.

(الأنباء)