واشنطن: نظام الأسد أقام محرقة للجثث في سجن صيدنايا

saydnaya-torture-prison-syria

صرح القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الأدنى ستيوارت جونز بأن لدى الولايات المتحدة دليلاً على أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد أقام محرقة للجثث قرب سجن صيدنايا العسكري خارج العاصمة دمشق.

وقال إن مسؤولين أميركيين يعتقدون أن المحرقة يمكن أن تستخدم في التخلص من الجثث بسجن صيدنايا حيث يعتقد أن حكومة الأسد أمرت بعمليات إعدام جماعية لآلاف السجناء خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ نحو ست سنوات.

وأضاف: “مصادر موضع ثقة كانت تعتقد أن الكثير من الجثث تم التخلص منها في مقابر جماعية… نعتقد الآن أن النظام السوري أقام محرقة للجثث في مجمع سجن صيدنايا حيث يمكن التخلص من رفات المحتجزين دون ترك أي دليل”.

وأفاد جونز أن الولايات المتحدة تعتقد أن محرقة الجثث يمكن أن تكون استخدمت للتغطية على عمليات القتل الجماعية في السجن وسوف تقدم الدليل على ذلك إلى المجتمع الدولي.

وأعربت وزارة الخارجية الاميركية عن اعتقادها أن 50 شخصاً يشنقون يومياً في السجن الذي يبعد 45 دقيقة بالسيارة شمال دمشق. ووزعت الوزارة صوراً التقطتها أقمار اصطناعية في مراحل مختلفة للسجن بدءاً من عام 2013. ولا تدل هذه الصور بشكل قاطع على وجود المحرقة، ولكن بدا أن هناك منشأة قد تكون استعملت لهذا الغرض.

ودعا جونز روسيا وايران الى الضغط على الأسد للتقيد بوقف نار ذي صدقية والبدء بعملية تفاوض من اجل التوصل الى تسوية سياسية.

ولم يبد تفاؤلاً باتفاق يقضي بإقامة “مناطق لتخفيف التصعيد” داخل سوريا في محاولة للحدّ من العنف وإنقاذ الأرواح. وتم التوصل إلى الاتفاق بوساطة روسيا وبدعم من إيران وتركيا خلال محادثات وقف النار التي جرت في أستانة عاصمة قازاقستان الأسبوع الماضي.

ورأى جونز أنه “في ضوء فشل الاتفاقات السابقة لوقف إطلاق النار لدينا ما يبرر شكوكنا… على النظام وقف كل الهجمات على المدنيين وعلى قوات المعارضة. وعلى روسيا تحمل مسؤوليتها لضمان امتثال النظام”.

وفي شباط الماضي أعلنت منظمة العفو الدولية أن ما بين 20 و50 شخصا في المتوسط كانوا يعدمون كل أسبوع في سجن صيدنايا. وقالت إن ما بين خمسة ألاف و 13 ألف شخص أعدموا في صيدنايا خلال أربع سنوات منذ تحول الانتفاضة الشعبية إلى حرب.

وتنطلق اليوم في جنيف جولة جديدة من مفاوضات السلام حول سوريا، تطغى عليها الى حد كبير محادثات أستانا، الى إخفاق جديد للفصائل المعارضة بعد إجلاء مقاتليها من ثلاثة أحياء في دمشق.

(رويترز)