الشهيد نجمة الليل!

رهام مروان الجردي

أنباء الشباب

منذ القِدَم والشويفات بوابة الجبل وخط النار. منذ القِدم وهي أوّل من يُذرف الدماء على أرضها لترويها شرفاً وعزّاً وعنفوان وهي أوّل من تقدّم الشهداء، فإعتاد أهلها على دفع الدم الغالي الذي لا يغلى من أجل الدفاع  عن الأرض والعرض والكرامة.

وكما قال المعلّم الشهيد كمال جنبلاط “وهل من شيء أشرف من العبور فوق جسر الموت إلى الحياة التي تهدف إلى إحياء الآخرين وإلى محض قضيتهم قوّة الإنتصار مع الزمن وإلى ترسيخ مثال الصمود والتضحية في نفوس المناضلين؟”.

يا شهداؤنا الأبطال! أنتم كنتم المعادلة الصعبة فأثبتم أنكم الرجال الرجال، أنتم من ضحيتم بحياتكم من أجل قضية آمنتم بها.

فالشهيد هو نجمة الليل التي ترشد كل من تاه، وتبقى الكلمات قليلة ونادرة وصعبة لتصف شهيداً ولكنه شهيد فكم هو محظوظ، وكل قطرة دم رَوت شجرة زيتون فإنتَشت وأثمرت خيرها أكثر فأكثر، وكل روح شهيد كسرت قيود الطواغيت، وكل يتيم غسل بدموعه جسد أبيه المُحنّى بالدماء الطاهرة وكل أُمّ وزوجة ما زالت تنتظر أمام الباب منتظرةً اللقاء.

فيا أُمّ الشهيد أطلقي الزغاريد فاليوم هو عرس الشهيد…

(الأنباء، أنباء الشباب)