غادروا الكيدية وانقذوا البلاد من المغامرة

منير بركات

منير بركات

عندما يتحمل الانسان مسؤولية سياسية ويكون في مركز القرار عليه ان يخرج من ذاته وانانيته وكيديته من أجل الوطن، وليس بخوض المكابشة من موقع يقفز فيها المرء فوق المسلمات والثوابت بمشاريع واقتراحات بتبريرات طائفية تحريضية، أقل ما يقال فيها المغامرة واللاواقعية، وبخوض  تجارب جنينية بعيداً عن الثقافة التاريخية ومعرفة المراحل الذي مر بها لبنان والاستفادة من العبر.

بينما نرى من بعض القيادات المجربة والناضجة حرصاً  منها على السلم الاهلي والشراكة والمصالحة تشكل اساساً في موقفها ونهجها وتعتبر الأولوية قبل كل شيء مواجهة الفتنة ومحاصرة الرعونة والاستخفاف والارتجال والمزاجية والإستئثار في معالجة استحقاق الانتخابات النيابية.

بعيداً عن تفاصيل الصراع حول صيغ الأنظمة الانتخابية والموقف منها لا يمكن ان يمر قانون دون الأخذ بعين الاعتبار التوافق حول التمثيل الفعلي لقيامة لبنان ودستوره، ولا يوجد تعدد خيارات جوهرية بإستثناء الالتزام بالدستور وتطبيقه او التغيير البنيوي الجذري في النظام السياسي المأزوم وذلك بعيد المنال في الظروف الحالية.

لذلك تبقى كل الخيارات تحت هذا السقف، كل من يتجاوز هذه الثوابت يتحمل مسؤولية النزول الى الشارع وتهديد  السلم الأهلي والدخول في النفق المظلم.

عليكم التواضع وعدم المكابرة والوصول بالجهود المشتركة الى التوافق مهما كلف الأمر وعليكم الاهتداء بحكمة القيادات الواعية لا سيما موقف غبطة البطريرك الراعي وحفاظه على الدستور منعا من الفراغ أو التمديد والمؤتمر التأسيسي او العودة الى نغمة التقسيم او الحرب الاهلية.

علينا الحذر  من  التهاب ما يحيط بنا، والإنتباه لمخاطر تورم لبنان في ديموغرافيته الجديدة  والاشارات السلبية في وضعه الاقتصادي والامني، كل ذلك يملي علينا الخروج من ادعاء تملك الحقيقة واحتكارها والاحتكام الى لغة العقل والمنطق.

(*) رئيس الحركة اليسارية اللبنانية

اقرأ أيضاً بقلم منير بركات

الإرتداد عن مشروع المقاومة الأصلي

الإخضاع السياسي للبنان شرط لحل موضوع النازحين؟

المعادلة المقلوبة في خدمة النظام السوري

عن المصالحة الأم التي خلقت فينا عمقاً ثقافياً وطنياً…

تاريخ عرسال المشرف وأهمية فصلها عن الإرهاب

النظام السياسي اللبناني يفقد الديمومة!

رابطة المعلمين وإحياء ذاكرة الوصاية

هل هو إعلان لإجتياح المنطقة… أم انه الدور المطلوب؟

خلفية خطاب نصرالله وابعاده

في ذكرى استشهاد حاوي لم ولن يتمكنوا من اغتيال الاعتدال

الانتصار الوهمي على حركة التاريخ

المرحوم أبو نجيب جميل العطار: عنوان الإنفتاح

التلويح بالحكومة العسكرية: حقيقة ام ابتزاز

قوانين إنتخابية بعملية مقلوبة تخدم النتائج المسبقة!

التطورات التاريخية للمجالس واللجان الادارية ومجلسي الشيوخ والنواب

تزامن الضربة في سوريا بعد انفجار قاطرة المترو

ما توفر لوليد جنبلاط لم يتوفر لتيمور والعكس صحيح!

المختارة: يوما وطنيا بامتياز

لسنا ضيوفاً ولستم غرباء.. بل شركاء!

في ذكرى استشهاده: زهرات الوفاء وجبين الغضب المعقود