الجامعة الأميركية في بيروت تتذكر المفكر الراحل صادق جلال العظم

من اليمين بشور، الرئيس خوري، الشيخ ودجاني

تحت عنوان “تكريم صادق جلال العظم – فكره وإرثه” ، نظمت دائرة الفلسفة في كلية الآداب والعلوم في الجامعة الأميركية في بيروت  (AUB)، بالتعاون مع دائرة العلوم الاجتماعية والأنثروبولوجيا والدراسات الإعلامية ومركز الفنون والآداب ومركز الدراسات العربية والشرق أوسطية في الجامعة، حفل تكريمي للمفكر السوري الراحل صادق جلال العظم.

 

افتتح الحفل صباح اليوم الأستاذ في علم الاجتماع في الجامعة الأميركية في بيروت وأحد منظمي الحفل الدكتور ساري حنفي مرحبا بالحضور، ليتحدث بعد ذلك رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري عن شخص وفكر صادق جلال العظم المؤثر والشجاع والصادق مقدما اعتذاره عن عدم دفاع الجامعة الأميركية في بيروت عن المفكر في الماضي، كعضو في هيئة التدريس فيها، حينما اضطهد بسبب شجاعته الفكرية، منتقلاً للحديث عن أهمية الحوار والنقاش الحر في الجامعة قائلاً: “نريد أن نستضيف نقاشا مفتوحا، دون اللجوء إلى العنف أو التهديد بالعنف، ودون التسبب في شعور البعض بالاضطهاد أو القمع. ولكن الأفكار يجب أن يتم اختبارها، إثباتها، اعتمادها أو رفضها، استنادا إلى صلاحيتها. نريد خلق هذا المجال الجريء للطلاب لاستكشاف حدود معرفتهم وحدود شخصياتهم. ونريد لهم أن يتشاركوا ذلك المجال مع زملائهم الذين قد يكونون قد جاءوا من الجانب الآخر من العالم، أو الجانب الآخر من الشارع الذي قد يقسم جماعة لبنانية واحدة عن جيرانها.”

 

ثم كانت كلمة عميدة كلية الآداب والعلوم في الجامعة الدكتورة ناديا الشيخ التي شددت على أن “الميزة التي يسودها تقريبا هذا الحدث هي شهادة على القيم التي تؤيدها الجامعة الأميركية في بيروت. في حين أننا لسنا معصومين، فإن التزامات الجامعة الأميركية في بيروت الراسخة بعمق سوف تنتصر دائماً.”

 

وتحدثت في  جلسة الافتتاح رئيسة دائرة الفلسفة في الجامعة الأميركية في بيروت وإحدى منظمي الحفل الدكتورة بانا بشور التي قالت “عندما تناول العظم أي موضوع، مهما كان من المحرمات، عالجه مع وضوح الفكر والصدق الفكري الذي يجب أن يكون لدى أي محاور محترم. بعد ذلك كان يشارك هذه الأفكار وكذلك الحجج الواضحة والمقنعة مع طلابه. من المؤكد أن هذه المحادثات التي ألهمت الكثيرين قد خلقت صداقات على مدى الحياة بينه وبين بعض هؤلاء الطلاب.”

 

اختتم الجلسة الأستاذ في دراسات التواصل والإعلام في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور نبيل دجاني، ملقياً “كلمة وداع” سرد فيها قصصاً عن صداقته مع صادق جلال العظم التي بدأت منذ ٦٤ عاماً عندما كانا طالبين في الجامعة الأميركية في بيروت.

 

تلى جلسة الإفتتاح الكلمة الرئيسية للحفل التي ألقاها إبن المفكر، الدكتور عمرو صادق العظم الذي أعلن عن نيّة مؤسسة صادق جلال العظم، وفقاً لرغبة الراحل، بالتبرع بمجموعة من الأوراق ومقتطفات الصحف والوثائق الأصلية التي كان لها علاقة في كتابة “نقد الفكر الديني” والقضيّة المرتبطة بذلك بالإضافة إلى المحاضرات والأنشطة الثقافية ومراجعات الكتب وكل ما كتب عن هذا الموضوع، لمكتبة الجامعة الأميركية في بيروت، وكذلك عن عزمهم على إرسال عدد من الكتب والمجلات التي كانت جزءاً من مكتبته الخاصة في دمشق، إلى مكتبة الجامعة.

 

انطلق بعد ذلك برنامج يوم كامل من الجلسات الحوارية التي يتناول فيها مجموعة من الباحثون محاور “تراث صادق جلال العظم الفلسفي” و”الجدل حول العلمانية” و”الاستشراق المعكوس” والتزامه السياسي.