قوانين إنتخابية بعملية مقلوبة تخدم النتائج المسبقة!

منير بركات

منير بركات

إن رسم سيناريوهات النتائج المسبقة لأي انتخابات ستجري، وتركيب قوانين عليها في عملية مقلوبة كما حصل في الصراع حول معركة رئاسة الجمهورية.

تحاول القوى المتحكمة في القرار السياسي في لبنان تمرير قانون إنتخابي إقصائي ينسف مقومات قيامة لبنان وتأسيسه واعرافه وميثاقيته وعيشه المشترك على قاعدة التنوع والتعدد.

التوافق والحوار يشكل الأساس في الخروج من الأزمات مهما حكمتها الصعاب وتبقى اقل بكثير من مآسي الحروب الذي عاشها لبنان بسبب الخلافات على هويته ونظامه وتركيبه الديموغرافي.

أعتقد بأن محاولات الاجتهاد المتكررة في إختراع القوانين وبغزارة ملفتة تصب جميعها في نفس المضمون الطائفي والاقصائي، آخرها التأهيل المذهبي على مستوى القضاء وبقانون اكثري، والمرحلة الثانية انتخابات نسبية بدوائر موسعة، وبالتالي إدخال المرشح وجمهوره بالمصفاة والغربلة التي تؤمن الحصيلة المتوخاة من ذلك لصاحب المشروع واهدافه، وبعيدا عن مراقبة وقراءة التطورات الجديدة في التوازنات الدولية وما ينتظرنا من صراع داخل سوريا وتأثيره على الساحة اللبنانية.

إلا أن نسف التمثيل الفعلي لكثير من الشرائح إنما هو تهديد للوطن وللشعب اللبناني بأكمله ويعتبر هذا الأسلوب من التعاطي والتحدي وضرب صيغة الشراكة عاملا محركا باتجاه التطرف في كل مكان ولن يخدم نهجا من المفترض أن يرتبط بالحكم الذي نوليه الاهمية في خطوات ايجابية ومتوازنة للخروج من ازمة مزمنة يعانيها لبنان.

إننا نعلم جيدا المتغيرات في المنطقة والعالم وموازين القوى الجديده فيه والتبدلات في الادوار التاريخية، وبالتالي إعادة الاعتبار للتوازن في سياسة الإدارة الأميركية الجديدة في المنطقة، إلا أن كل ذلك لا يلغي ثوابت مصيرية وتمثيلية وتأسيسية للوطن مهما تموجت الترجيحات الإقليمية..

وبالتالي مغادرة نزعة الاستقواء القائمة على إخضاع الآخر والتي سوف تدخلنا بالمجهول.

نعم العودة إلى قانون الستين معدلا أو صيغة مختلطة تراعي جميع المكونات أفضل من اي قانون نسبي آخر على اساس طائفي وبغياب قانون للأحزاب غير طائفي.

وأعتقد أن موقف البطريرك الراعي مع البعض من القيادات الوطنية تبين أنه الأكثر حرصا على السلم الأهلي وتكريس المصالحات ومنع الفراغ وفي الحفاظ على الشراكة وتطبيق الدستور.

رئيس الحركة اليسارية اللبنانية.

اقرأ أيضاً بقلم منير بركات

مخاطر المشهد ونتائجه المدمرة

مخاطر نتائج الحرب على لبنان توازي الحرب نفسها!؟

إستحضار نبض الحركة الوطنية أصبح ضرورة…

الإرتداد عن مشروع المقاومة الأصلي

الإخضاع السياسي للبنان شرط لحل موضوع النازحين؟

المعادلة المقلوبة في خدمة النظام السوري

عن المصالحة الأم التي خلقت فينا عمقاً ثقافياً وطنياً…

تاريخ عرسال المشرف وأهمية فصلها عن الإرهاب

النظام السياسي اللبناني يفقد الديمومة!

رابطة المعلمين وإحياء ذاكرة الوصاية

هل هو إعلان لإجتياح المنطقة… أم انه الدور المطلوب؟

خلفية خطاب نصرالله وابعاده

في ذكرى استشهاد حاوي لم ولن يتمكنوا من اغتيال الاعتدال

الانتصار الوهمي على حركة التاريخ

المرحوم أبو نجيب جميل العطار: عنوان الإنفتاح

غادروا الكيدية وانقذوا البلاد من المغامرة

التلويح بالحكومة العسكرية: حقيقة ام ابتزاز

التطورات التاريخية للمجالس واللجان الادارية ومجلسي الشيوخ والنواب

تزامن الضربة في سوريا بعد انفجار قاطرة المترو

ما توفر لوليد جنبلاط لم يتوفر لتيمور والعكس صحيح!