رابطة التعليم الأساسي: للتصعيد بعد محاولات تمييع السلسلة وضرب العمل النقابي

عقدت الهيئة الإدارية لرابطة معلمي التعليم الأساسي اجتماعها، في حضور رؤساء الفروع في المحافظات، ناقشت خلاله قضايا تربوية وادارية، وتوقفت عند مؤشرات تدفع باتجاه ايجاد المبررات للطبقة الحاكمة للتهرب من وعودها بإقرار سلسلة الرتب والرواتب، وخلص المجتمعون الى اقرار خطة تصعيدية للتصدي لذلك، وسوف تعلن الرابطة عن الخطوة الأولى مساء بعد غد الإثنين، وأصدروا بيانا لفتوا فيه الى “ان رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي هي المكون الأكبر لهيئة التنسيق النقابية، وقد حملها ذلك اعباء مالية جسيمة اثناء تحركات الهيئة خلال السنوات الماضية، لكنها وفي سبيل وحدة العمل النقابي تحملت ايضا تراجع بعض اعضاء الهيئة عن اتفاقات ضمتها مذكرات الهيئة الى المسؤولين، منها على سبيل المثال لا الحصر طلب الزملاء الثانويين 10 درجات اضافية بدل 6 درجات مقابل التعيين في الماجستير”.

وأضافوا: “على الرغم من مبادرة الهيئة الإدارية للرابطة الى الإلحاح في طلب اللقاء مع وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة وتقديم مذكرة تفصيلية له بمطالب القطاع التعليمي الأساسي، وهي كثيرة ومتنوعة ومزمنة، وعلى الرغم من اعلانه تشكيل لجنة تضم الرابطة، لدراسة المشاكل واقتراح الحلول، فقد استقبل معاليه وفودا للجان تحمل مطالب جزئية، هي في صلب مطالب الرابطة، وفي الوقت عينه عدم انطلاق عمل اللجنة”.

وأشاروا الى انه “اثر مشاركة وفد الرابطة في احتفال نقابة المعلمين في الجامعة اليسوعية الذي اقيم قبل اسابيع برعاية رئيس لجنة التربية النيابية السيدة بهية الحريري، وبعد تمني نقيب المعلمين عليها علنا اقرار مشروع قانون مساواة الإجازة الجامعية بالإجازة التعليمية، اعلنت الحريري من على المايكروفون ان لا علم لها بوصول المشروع الى المجلس النيابي، لكنها وعدت بإقراره في اول جلسة للجنة. وهذا ما حصل، والرابطة تقدم شكرها للسيدة بهية ولأعضاء لجنتي التربية والمال، لكنها تسأل لماذا استثنيت الرابطة من الدعوة الى المشاركة في الجلسة في الوقت الذي وجهت فيه الدعوة الى الزملاء في رابطتي الجامعي والثانوي؟ هل يعتبر السادة النواب ان المعلمين قاصرون يحتاجون الى وصاية غيرهم؟ ام ان هناك اهدافا اخرى؟”.

واعتبروا “ان المعلمين في التعليم الأساسي دفعوا ثمنا كبيرا على امتداد عقود (من العام 1973 حتى العام 2012) حتى اقاموا رابطة موحدة لهم على مستوى كل لبنان، ومن غير المقبول، من اي كان، شرذمة كيانهم النقابي الموحد، او تكرار تجربة بعض وزراء العمل في حقبة التسعينات بتفقيس نقابات واتحادات عمالية لضرب الاتحاد العمالي العام وتهميش دوره”.

وتابعوا: “فيما كان المعلمون ينتظرون تنفيذ الوعود بإقرار السلسة في اول جلسة تشريعية بعدانتخاب فخامة الرئيس، عمد المعنيون الى تضمين مشروع الموازنة ارقام السلسلة، فاذ ببعض الوزراء اليوم ومنهم اصحاب مصارف يدعون الى سحبها من مشروع الموازنة، تحت ضغط جمعية المصارف وكبار ممثلي القطاعات الإقتصادية، الأمر الذي يؤكد ارتهان الطبقة السياسية الحاكمة للطبقة المالية المتحكمة، كما يؤكد توافق الطبقتين على تمييع وتطيير مشروع اقرار السلسلة الذي ينتظره اللبنانيون منذ العام 2012، وهو المحرك الوحيد لعجلة الإقتصاد الذي يعاني الركود كونه يطال ثلث الشعب اللبناني”.

واردفوا: “لقد انتهى اكثر من نصف العام الدراسي، دون ان تصل مستحقات صناديق المدارس، ودون دفع مستحقات المتعاقدين وتسوية اوضاع المستعان بهم، ودون دفع مستحقات المدراء والنظار والمتعاقدين لتعليم النازحين على اساس اجر الساعة الموحدة 18 الف ليرة كما تم الاتفاق مع الوزير السابق الأستاذ الياس بو صعب. كما ان وزارة التربية والتعليم العالي لم تبادر الى إعداد مشروع قانون لتسوية اوضاع حملة الإجازة وردم الهوة مع زملائهم الجدد الذين تعينوا في الدرجة 15، مع ان لهم اكثر من عشرين سنة في الخدمة وهم خريجو دار معلمين ابتدائية او متوسطة، اضافة الى حملهم للاجازة”.

وأعلنوا اتخاذ الهيئة الادارية لرابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي بمشاركة رؤساء الفروع في الرابطة قرارها بالتصعيد، ووضع خطة متدرجة يبدأ الإعلان عن اولى خطواتها مساء الإثنين المقبل، ودعوا المعلمين الإستعداد لمواكبة الخطوات التصعيدية والمشاركة فيها بكثافة.

وحذر المجتمعون “من التراجع عن قرار رفع اجر ساعة التعاقد للمدير والناظر والمرشد الصحي الى 18 الف ليرة لبنانية في دوام تعليم النازحين”، مؤكدين انها “سوف تعمد الى اعلان الإضراب مباشرة في حال الإخلال بما تم الإتفاق عليه بهذا الشأن مع الوزير الياس بو صعب والذي اعلنه مستشاره الإعلامي لجميع وسائل الإعلام في حينه”.