ذات يوم سيمضي كل شيء / بقلم كمال جنبلاط

المعلم كمال جنبلاط

ذات يوم سيمضي كل شيء، ولن يبقى إلاّك،

سيبقى الحب واقفاُ عند بابي.

يقفز النور، وأهدم سقفي،

أقلب الجدران، فلتذهب بها الريح!

 

في فراغ القلب حيث يطيب لي رؤياك،

أنت نديمي على هذه المأدبة الرفيعة.

وأنت هو خمرتها، وانت المبخرة،

أنت الكأس، وأنت التاج.

 

تسهر اليمامة على قمة الأحلام.

وقلبي مفتون في الفرح دونما أمل:

فأنا من كل الأجساد المادة والطاقة

وأنا، من كل ما هو موجود، الغرض ومرآته.

 

عندما أقدم على منسك الأنا القربان الأعظم،

أنا ناسك الله الذي لم يسمّ أبداً.

إليك أقدم الدم في روح التجديف

ولكن الرحمة تسكنني وأنا هي المغفرة.

 

هذا القلب الذي هو قلبك، قلبه، وقلب الآخرين،

يفيض بهجة عندما يراك مقبلاً.

وعلى قوس النظر الداخلي المرتخي،

يكتمل شكك الخالص الحق، بدون انتهاء.

 

“الأنباء”- عن كتاب “السّلام أناندا”، الدار التقدمية، شباط 1973، ص: 74-75.