رسالة إلى رفيق الكمال

عبدالله ملاعب

كمال جنبلاط

أنباء الشباب

زعموا أن الشعب لا يثور، وجزموا أن الإضطهاد حقهم، وتحدثّوا بمجالسهم المظلمة عن فارسٍ حاولوا إخفاءه، عن قدوة حاولوا فكّ أجنحتها وتلفها.

يعودُ بنا الزمن الى ذاك اليوم الملطخ بالدماء والدموع. تستوقفنا لحظات الزمن القريبة المؤلمة، مشاهدٌ لا تزال تنهض وتثور لتذكرنا بحلمٍ، بثورةٍ، بحقٍ، بضياءْ.

إثنتا عشرة سنة مضت، على حادثة قلبت الموازين، على ساعة إرتعشت على وقعها قلوب الثائرين. لحظةٌ أنهت حياة شعلة لبنانية أخرى. لحظةٌ ختمت زنزانة الخضوع بدمٍ أحمرٍ لرفيقٍ أطفأ أنوار الشموع وأسكت حبّات الخضوع ليبزغ فجر ثورةٌ روت ظمأ كل من آمن بنهوض الأرز ولو بعد حين.

Rafic-Hariri

نعم ثارت ثائرتنا، نعم بإسم الحقيقة إفترشنا شوارع بيروت المتكسّرة، نعم توحّد لبنان مطالبا بإحقاق العدالة ومحاسبة من قتل الرفيق فوحّد رفاق الوطن من كل حدبٍ وصوب.

إستشهاد طرح جملة من الأسئلة الإستنكارية. فالإجابات ماثلة أمامنا.

السيناريو كتُب بالقلم الذي قتل معلمي كمال جنبلاط قبل ثمانيةٍ وعشرين عاماً من ذاك اليوم المشؤوم.

فيا شهيد لبنان، نم قرير العين إلى جانب الوطنيين الحقيقين الذين إستشهدوا في زمن الغدر والسيارات المفخخة العابرة للحدود. سيارات صدّرها القاتل ذات يوم واليوم سقطت الأقنعة. فشعبه إنقضّ عليه تاركاً إياه عارياً أمام مجتمع دولي يلعن جبروته مع كل إشراقةٍ  لشمس إحمرت على وقع دماء الأبرياء وصيحاتٍ لبنانيّة زفت رفيق الكمال الى مثواه الخالد…

(أنباء الشباب، الأنباء)