من صلاح ابو الحسن الى انور الفطايري في ذكراه

د. صلاح ابو الحسن

 

يوم سافرت الى بلغراد بعث لي انور رسالة طويلة عنونها: “ما كنت احسبني يوما اكتب اليك رسالة..”.

اليوم وبعد مرور 27 عاما على استشهادك أجيبك مرة ثانية على رسالتك: ما كنت أحسبني اكتب اليك رسالة شوق واشتياق.. ما كنت احسبك بعيدا عني. وان اصبحت اليوم أقرب الي والى عقلي وقلبي أكتر من اي وقت مضى. ايام تحدي وصعبة عشناها سوية وطريقا صعبة مشيناها معا ولكنها كانت جميلة. الحمد لله انك غادرتنا قبل ان ترى ايام التردي السياسي والتراجع والانحطاط الوطني. ربما فضلت الشهادة على العيش في مستنقع الطائفية والمذهبية.

وفي ظل انحطاط السياسيين هزلت السياسة يا انور وهزُل السياسيون وهزُلت رجالات الدولة. نحن نعيش زمن اقزام الساسة في لبنان والعالم.. اذكّرك بما كان يقوله المعلم: مسكين لبنان عندما يحكمة جهلة. اليوم يمكننا القول: مسكين وخطير العالم عندما يحكمه جهلة. وكان يقول: سنصل الى يوم نعيش فيه تحت رحمة مجنون يكبس الزر (النووي). في عالمنا اليوم أكتر من مجنون.

العروبة في أسوأ ايامها وفلسطين باتت في غياهب النسيان.. والضمير العالمي في غيبوبة. حسناً فعلت عندما اخترت الرحيل.

20170211_001758

نفتقدك اكثر مع كل محطة حزبية ونضالية وسياسية ونقابية يفتقدك الحزب والرفاق والاصدقاء ويفتقدك حتى الجيل الجديد الذي لم يعرفك لكنه يعرف تاريخك ومواقفك المشرّفة. وتفتقدك الحركة الوطنية والمقاومة الفلسطينية وتفتقدك كل ساحات النضال الوطني والفلسطيني والعربي.. وحتماً تفتقدك ساحات النضال الطالبي والنقابي.

لبنان والعالم العربي يعيشون ظلمة قاتمة ومذهبية وطائفية قاتلة. والسياسة تعيش حالة انحطاط فاقع. والعالم يحكمه جهلة.

تحية حب وتقدير واعتزاز لك من صديقك الوفي. وفي الظلمة يُفتقد البدر.

أنور اشتقتلك..

(الأنباء)

اقرأ أيضاً بقلم د. صلاح ابو الحسن

ما هكذا تُورد الإبل يا فخامة الرئيس..

الجهل خلاّق أوهام.. ونرجو “اللطف”..

عندما يُضربُ العهد من بيت ابيه؟!

عن الآلاعيب المخابراتية الغبية!

هل انتهى “العهد” قبل ان يبدأ؟

الجنبلاطية ثقافة.. أنا جنبلاطي..

أي مرتجى ولبنان أسير “اللحظة”؟

هل انتهت مفاعيل الـ”قسم”؟

الهدف من “النسبية” “ثلث معطل” ام عدالة تمثيل؟

النسبية الكاملة “ابتلاع” كامل للأقليات والطائفة الأكبر هي “المحدلة”

“شعبوية” النظام النسبي

الى أين يأخذنا هذا العالم المجنون؟!

النسبية والطائفية مساران لا يلتقيان

إسمع تفرح.. جرّب تحزن

روسيا وايران أهدوا “انتصار حلب” للأسد..

مجازر الاسد يوم تاريخي مجيد؟!

الاسد انتصر على شعبه.. وحسوّن رسالة “مخابراتية”

آخر الزمان: “الغرام” بالمجرم

تمخّضت “الممانعة”.. فولدت معاقا       

“شُبّه لهم” الكرسي فاسقطوا “الميثاقية”!!..