ومضات أملٍ ويقظة

داليا نجا ملاعب

الامل1

أنباء الشباب

ويأتي الليل حاملاً معه ما رسمته الأيام، حاملاً أسرار وخفايا القلب.. فيمكن تسميته مرآة النفس والروح. تتجلّى فيه كل المشاعر والأحاسيس، وتظهر معه العواطف الجيّاشة.

هو قارب الآمال الذي يسير في بحر الأفكار ويرسو على شاطئ الأحلام.. الأحلام حيث يغوص الفكر إلى أعماق الأعماق حيث تكمن الحقيقة؛ الحقيقة التي هي نورٌ بداخلنا.

هي الوعي، نور الأنوار الذي لا يحجبه أي ظلّ ولا يقف في طريقه أي عائق، فبالحقيقة يكون كل شيء.. يكون الصدق، الحب، الإخلاص، الوفاء.. بالحقيقة تسكن الخبايا الرقيقة الغامضة.. وتمضي أيها الليل حتى يغيب قمرك ويبزغ ضياء الفجر وتطلّ شمس نهارٍ جديد..

666

نهار قد نرى فيه تقلبات عديدة، نهار نتمسك منذ شروق شمسه بآمالنا وطموحاتنا ونسلك طريقنا إلى الأمام ونعبر جسر التفاؤل إلى أملٍ جديد..

نهار حيث نخطو خطوة الإقدام في مسيرة الأيام ونمشي مسلك الإرتقاء، فنبقى صامدين مهما هبّت الرياح وعصفت، قوّتنا الأمل والإيمان وندرك أن حياتنا، مع بداية كل نهارٍ ونهايته، معركةٌ نخوضها، سلاحنا الثقة وشعارنا العزم؛ معركةٌ يجب أن نواجهها بقلبٍ أبيضَ نابضٍ متوقّد ونكافح كل أهوالها.. فكما قال معلّمنا الشّهيد كمال جنبلاط: “من تهرّب من معركة الحياة كمن تهرّب من معركة الحق.”

الامل

فهنا يظهر دور الثبات والقوّة والنّضال في سبيل الحق والحريّة والعلاء.. علاء الروح وارتقاؤها إلى أقصى قمم الفخر والعز، والتحرّر من الشوائب ومن آثام البشاعات.

فالحرّية بمعناها الحقيقي هي تحرير النفس من الإيساءات وتطهير الحواس من غبار التشاؤم..