عن النسبية والدوائر والإقتراع

وهيب فياض

w-f
ان النسبية في الانتخابات النيابية امر ليس شرحه سهلا، للمواطن الذي لا فكرة لديه عن الأنظمة الانتخابية تبسيطا للفكرة يجب التدرج في شرح النسبية من النسبية البسيطة الى انواع النسبية المركبة وأخيرا النظام المختلط بين النسبي والأكثري وتعدد الدوائر الانتخابية.
اول الأنظمة النسبية هي النسبية البسيطة على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة فما هو هذا النظام: ببساطة تسهل الامر على من ليس مختصاً.
انتخابات
في قوانين وانظمة الانتخابات، ولكنه ناخب يحاول كل طرف سياسي إقناعه بصوابية او عدم صوابية النظام النسبي، يجب عليه معرفة أساس النظام النسبي البسيط بايراد المثل العملي على تطبيق النسبية البسيطة: اذا كان في لبنان 100 مقعدا نيابيا وكان لبنان دائرة انتخابية واحدة وفي نظام طائفي يجب ان تتشكل كل لائحة من اللوائح من 100 مرشح كحد أقصى ويجري الانتخاب على أساس اللوائح المقفلة اي ينتخب المواطن للائحة بكاملها دون حق اختيار في الأسماء تفوز كل لائحة بعدد من المقاعد مساوي للنسبة التي حصلت عليها مثلا ثلاثين مقعد للائحةً التي حازت 30 بالمئة من الأصوات، وهكذا بقية اللوائح توزع المقاعد بين أعضاء اللائحة حسب ترتيب الأسماء بالتسلسل في كل لائحة وبالتسلسل نفسه في ترتيب الأسماء لكل طائفة في اللائحة هذه هي النسبية البسيطة التي تصلح بل وتكون مثالية في نظام مدني بأحزاب وطنية خارج القيد الطائفي بانها انتخابات على أساس برامج لمواطنين متساوين دون الالتفات الى طائفة النائب.
الانتخابات
ان إلغاء الطائفية السياسية في مجلس النواب شرط لا غنى عنه لتطبيق النسبية البسيطة وإلا فقدت قيمتها وهدفها في التمثيل السليم للبرامج السياسية لتصبح تمثيلا للطوائف الأكثر عدديا، والتي تستطيع إيصال مرشحي الأقليات الذين يسيرون تحت لوائها وحتى ولو اجمعت اي أقلية على مرشحيها فهم سينجحون باصوات الطوائف الأكثر عددا خصوصا اذا تحالفت اكثر من طائفة ذات اكثرية عددية.
وسنضئ في كل مرة على انواع الأنظمة النسبية المركبة وصولا الى النظام الانتخابي المختلط ، تسهيلا لتكوين رأي لدى الناخب اللبناني حول القانون الأكثر عدالة في التمثيل ◦