“التقدمي” ودميت وأهل الفن يودعون المناضل الراحل سليمان الباشا

img-20170108-wa0008

دميت (الشوف)- الأنباء

شيّع الحزب التقدمي الاشتراكي، وأهالي بلدة دميت في الشوف المناضل سليمان الباشا، بحضور حشد كبير من الشخصيات السياسية والفنية والأهلية تقدمهم أصلان جنبلاط ممثلاً رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبو المنى، عضوي “اللقاء الديمقراطي” النائبين إيلي عون وعلاء ترو، رئيس الأركان في الجيش اللبناني اللواء حاتم ملاك، أمين السر العام ظافر ناصر، مدير عام تعاونية موظفي الدولة يحيى خميس، نقيب وأعضاء نقابة الفنانين، أعضاء مجلسي القيادة والمفوضين ووكلاء الداخلية وكوادر الحزب التقدمي الاشتراكي، وفد من الحزب الديمقراطي اللبناني، منير بركات على رأس وفد من الحركة اليسارية، رؤساء هيئات عمالية ونقابية.

1

وألقى نائب رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي دريد ياغي كلمة رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط، جاء فيها: “نودع اليوم رفيقاً من الزمن الجميل، نودع اليوم مناضلاً لم تتعبه الأيام والسنون، نودّع اليوم تقدمياً كان ينبري في كل الساحات مع رفاق بكل تجرد بما يمليه عليه الضمير والواجب، في الحزب والعمل النقابي وكما الفن، كان سليمان مثال للصدق والإخلاص والتفاني، لقد كان سليمان وفي أصعب الضروف والمراحل ينشر الفرح والتفاؤل بين رفاقه لانه كان ثابت الإيمان، قوي القناعة بما يناضل من أجل وعن من يناضل من أجلهم، كان الراحل مُوحّداً مؤمناً برسولية الأديان ووحدة الإنسان، وفي كل ذلك كان سليمان إشتراكياً وإنسانياً بكل ما للكلمة من معنى”.

2

وأضاف ياغي: “وكما كنّا نحن وكل الرفاق مع المعلم الشهيد كمال جنبلاط نُبشّر في تعاليمه في كل جهة وصوب، حافظين له العهد والوعد، نحن الآن مع حامل الأمانة والرسالة القائد الوطني وليد جنبلاط، نقف في الصف الأول للدفاع عن حقوق شعبنا ووحدته ومصالحه، ونقف إلى جانب الشعوب العربية في حقها بالحرية والكرامة، ونقف في الصف الأول كي تبقى فلسطين قضيتنا المركزية”.

img-20170108-wa0009

وختم: “إسمحوا لي باسم رئيس الحزب أن أتقدم من عائلة الرفيق الراحل ومن مُحبيه بواجب العزاء، لن نقول لك وداعاً بل نقول لك إلى اللقاء”.

ثم القى نقيب الفنانين والمسرح والسينما والاذاعة والتلفزيون ورئيس مجلس ادارة صندوق التعاضد للفنانين جان قسيس كلمة  جاء فيها،”كان هو الرجل المضيئ والعملاق والمارد، سليمان الباشا لا تذرف الدموع عليه فحسب بل يدفع القلب دما واسفا على رحيله. انه السيد الكبير من اسياد العمل النقابي في نقابتنا، كم علمنا وخطّ لنا دروبا سرنا عليها. ايها الحبيب الملتصق بجلبات القلب الطيّب والوديع والالفة والكبر”. وتابع،” لم يكن يوما طامعا لمنصب، واعطى جل عمره لخدمة الفنانين والعمال، كان يحلم بان يصبح لهذه النقابه قانون مهني وبان يلقى الفنان ما يستحق من تقدير، ومن ضمان لشيخوخته وآخرته. تعب كثيرا في هذا السياق، وبفضل جهده وجهد كبار من الفنانين تحقق باذن الله حلمك يا ابا شوقي، واصبح لنا صندوق للتعاضد، انطلاقا من قانون مهني اُطلق عام 2008 وتأسس من كل النقابات الفنية وأرئس مجلس ادارته بدعم منك وبركتك، وكانت تلك البركة نبراسا تهديني الى الخيارات اللآزمة”.

img-20170108-wa0010

وختم،” ان رحيلك سيترك غصة في القلب، ومسمار ُيدق في قلوبنا، رحيلك بعده فراغ كبير بيننا. سنفتقد بركتك ومحبتك ايها الاب والقديس بيننا”.

والقى امين عام جبهة التحرر العمالي عصمت عبد الصمد كلمة قال فيها: “كوكب وهاج سقط بالامس وانطفئ وعلم خفاق طوي، فكم هي ثقيلة وموجعة كلمة رحل سليمان باشا. كلمة ضجت لها الساحات التي اقتحمها ابو شوقي ايام النضال الشريف مسلحا ولا ارقى، تحدى كل المفاعيم والتقاليد  فكر عملاق العمالقة كمال جنبلاط. اقتحم ساحات محصنا باخلاق ولا انقى نابعة من صلابة وصفاء جبل ما انحنى يوما، لا بل ما كان هذا الجبل الا الرافعة الدائمة والضامنة الثابتة للعيش المشترك جبل كمال ووليد جنبلاط”.

img-20170108-wa0014

اضاف:”يا ابا شوقي من رحم معاناة المقهورين خرجت الى النضال ومن صدق وجع المظلومين انطلقت الى النضال يوم لم يكن للقادة النقابيين لا حراسة ولا مرافقة ولا مكاتب ولا بروتوكولات بل كانت الشوارع النضال والتظاهرات هي المقرات. رسّخت مع رعيل من النضاليينالشرفاء اليساريين حركة نقابية عمالية صادقة وشفافة، اين منها اليوم؟ مع المناضلين وبصدر عار واجهت السلطة وترهيبها وتحديتم القهر التي كان يرزح تحته العمال واجهتم السلطة وتعرضتم للملاحقة والاعتقال والتهديد، وُحجبت عنكم  تراخيص تأسيس نقابتكم محاربة لليسار الذي كانوا يصفونه بالمخرب، الى ان جاء كمال جنبلاط على رأس وزارة الداخلية في الستينيات، فتكامل حماسكم ودفاعكم مع تطلعات المعلم الانسانية، فكان ان تحدّى يمين السلطة ورخّص لكم جمعية اسمها جبهة التحرر العمالي العام لتكون المنبر الشرعي والقانوني لتحركاتكم. تصدرتم التظاهرات المطلبية وقدتم مسيرات نضالية، حققتم الكثير من الانجارزات وعلى رأسها واهمها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وجبهة التحرر افتقدتك، كما الاتحاد الوطني للعمال، والحركة النقابية، كبيرا لا تتكرر…”

وختاما كلمة اهل الفقيد القاها نعيم عنّام شاكرا المشاركين والمواسين.

ثم اقيمت الصلاة على الجثمان ووري في الثرى في مدافن البلدة.

img-20170108-wa00133 img-20170108-wa0015   img-20170108-wa0011    img-20170108-wa0006 img-20170108-wa0005 img-20170108-wa0004 img-20170108-wa0003 img-20170108-wa0002

(الأنباء)