عن استراتيجية دبي الصناعية، المؤسسات التعليمية وبيئة الابتكار!

عمر ملاعب

عمر ملاعب

تم إطلاق مطلع الأسبوع الحالي “استراتيجية دبي الصناعية” التي تهدف الى تعزيز موقع القطاعات الصناعية في بنية الاقتصاد الوطني والمساهمة في تنويع مصادر الدخل وبناء استدامة اقتصادية قادرة على امتصاص صدمات تقلبات أسعار النفط والأزمات المالية التي قد تعصف في المنطقة بالإضافة إلى الإيجابيات التي ستحملها هذه الاستراتيجية لجهة دعم جهود تنويع مصادر الدخل الوطني والمساهمة في وضع دبي على خارطة الصناعة العالمية.

dubi

تهدف الاستراتيجية الى العمل على ربط القطاعات الصناعية بمراكز الأبحاث والمؤسسات التعليمية مما سيساهم في  بناء بيئة تشجع الإبداع والابتكار.

إن عملية ربط المؤسسات التعليمية بالقطاعات الصناعية والتقنية ليست بالمستجدة، وقد تم تنفيذها بنجاح في العديد من الدول كالمانيا واليابان وتقوم بالأساس على منطق عدم عزل السياسات الصناعية عن السياسات التعليمية وبالتالي فإن السياسات الموجهة للقطاع التعليمي من الممكن أن تساهم في دعم القطاع الصناعي عبر خطط تهدف الى  توجيه المناهج التعليمية الى تبني منطق الابتكار وربط هذه السياسات برؤية واضحة وخطة لربط المتطلبات التعليمية بتلك الصناعية. مع العلم بأن السياسات التعليمية الموجهة الى دعم الإبداع والإبتكار تنسحب ايجابيتها على جميع القطاعات الإنتاجية وليس على القطاع الصناعي فحسب.

دبي

لعل القراءة عن رؤية دبي الصناعية وعملية الربط والتكامل بين الخطط الصناعية ومراكز الأبحاث والمؤسسات التعليمية يفتح الباب على دراسة أهمية الخطط التعليمية في المراحل المتوسطة والثانوية وصولاً إلى الاستثمار في التعليم التقني والتي تشكل عنصر هام في تراكم رأس المال البشري وبالتالي نشوء بيئة تعليمية قائمة على دعم المبادرة والابتكار.

ولا يسعنا من هذا المنطلق إلا أن نتسائل عن الخطط المستقبلية في لبنان لناحية دعم الابتكار والابداع وربط القطاعات الاقتصادية بالمناهج التعليمية، والتي وجب أن تتم في ظل رؤية اقتصادية واضحة المعالم ومحددة الأهداف.

beirut

ولعل قرار وزير التربية مروان حمادة بتفويض المدير العام للتعليم المهني والتقني للتعاقد مع مدرسين وأساتذة سيساهم في إعادة إحياء التعيينات الضرورية في المعاهد والمدارس المهنية على أن تستكمل الخطوات بعملية ربط بين المناهج التعليمية والمهنية والسياسات الصناعية لما له من منفعة على الاقتصاد الوطني وإيجاد فرص عمل ملائمة للشباب اللبناني.

(الأنباء)