حالات تسمم في دمشق بسبب المياه الملوثة مع استمرار النظام بقصف وادي بردي

f6516374f1cc0ed66bc9ad1e598c83ae_xl

وصل عدد من المصابين بحالات تسمم لمشفى دمشق نتيجة شرب المياه الملوثة التي وزعها النظام في العاصمة بعد استمراره في قصف وادي بردى، ما أدى إلى إصابة نبع “عين الفيجة” وانخفاض منسوب المياه الصالحة للشرب.

ووفق وكالة “سمارت” عن مصدر في داخل المشفى، فإن الحالات التي وصلت إلى المشفى هي من الأحياء القريبة، وكانت نتيجة شربها المياه من آبار “كلسية” غير معقمة كانت قد وزعتها “صهاريج” سيّرها النظام في العاصمة لتلافي أزمة المياه، بعد استمرار القصف الجوي والمدفعي المكثف لمنطقة الوادي.

وتحاول قوات النظام منذ عدة أيام اقتحام قرى وادي بردى بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي مكثف أدى إلى مقتل وجرح العشرات من المدنيين، وتدمير عدد من المنشآت الخدمية والهيئات المدنية، أهمها منشأة نبع “عين الفيجة”، التي تغذي أحياء العاصمة دمشق بمياه الشرب.

وكانت الوكالة قد أكدت قبل أيام بأن عدة مساجد قد أعلنت خلوها من المياه، فيما أغلقت بعض المدارس الخاصة أبوابها للسبب نفسه، ونتيجة تعنت النظام واستمراره في ضرب المواقع الحيوية ومصادر المياه وصل سعر “خزان” مياه الشرب، سعة ألف لتر، في العاصمة دمشق حتى 25 ألف ليرة سورية، فيما ارتفع سعر الكمية نفسها من المياه “الكلسية”، إلى 12,500 ليرة، في ظل استمرار انقطاع المياه عن العاصمة.

ومن جهتها كانت الفعاليات المدنية والهيئات الخدمية ومنظمات المجتمع المدني في منطقة وادي بردى المحاصرة في ريف دمشق، قد دعت الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بالضغط على النظام وميليشياته، لوقف خرقها للاتفاق، وطالبت تلك الفعاليات مجتمعةً منظمات الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي للدخول إلى وادي بردى للوقوف على الوضع الإنساني السيء في المنطقة، وتعهدت بمجرد تنفيذ وقف إطلاق النار في المنطقة بالعمل على إدخال ورشات الصيانة إلى منشأة نبع مياه عين الفيجة.

وأفاد البيان المشترك الذي وقعت عليه المؤسسات والفعاليات المدنية من الهيئات والمؤسسات الخدمية والجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني العاملة في قرى وبلدات وادي بردى، بأنه “عند دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وبعد أن تم إبلاغهم من قبل الوفد التفاوضي للجيش الحر بأن الاتفاق يشمل منطقة وادي بردى، تفاجأوا بتصعيد عنيف جداً من قبل النظام وميليشيا حزب الله الإرهابي، حيث تم استهداف المنطقة بأكثر من 35 برميلاً متفجراً و10 غارات للطيران الحربي، مع محاولات اقتحام بري على عدة محاور، دون وجود أي خرق من طرف مقاتلي المنطقة الذين اكتفوا بالدفاع”.

وطالب الموقعون على البيان الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمل مسؤولياتها والضغط على النظام والمليشيات الموالية له، لوقف هذا الخرق، من أجل الحفاظ على حياة المدنيين، وحمايتهم وحماية وقف إطلاق النار، كما دعا البيان لإرسال ممثلين عنها، ومنظمات الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي للدخول إلى وادي بردى للوقوف على الوضع الإنساني المزري والعمل على إدخال المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة.

المصدر: المكتب الإعلامي للائتلاف/ وكالات