النفط يقترب من تحقيق أكبر مكاسبه منذ 2009

النفط

تتجه أسعار النفط  (الجمعة) لتحقيق أكبر مكاسبها السنوية منذ العام 2009 بعدما اتفقت «منظمة البلدان المصدرة للبترول» (أوبك) مع كبار المنتجين خارجها على خفض إنتاج الخام لتقليص تخمة المعروض العالمي التي تضغط على الأسعار منذ أكثر من عامين.

وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة ستة سنتات إلى 53.83 دولار للبرميل بحلول الساعة 11 بتوقيت غرينتش.

واستقر خام القياس العالمي مزيج «برنت» في عقود تسليم آذار (مارس) عند 56.85 دولار للبرميل.

وارتفع «برنت» نحو 50 في المئة هذا العام، بينما زاد الخام الأميركي نحو 43 في المئة ليسجلا أكبر مكاسبهما السنوية منذ العام 2009 حين ارتفع برنت وخام غرب تكساس الوسيط 78 في المئة و71 في المئة على التوالي.

ونزلت أسعار النفط إلى أقل من نصف مستواها في صيف العام 2014 حين كانت تتجاوز 100 دولار للبرميل بسبب تخمة المعروض التي ترجع لأسباب، من بينها طفرة النفط الصخري الأميركي. واشتد الاتجاه النزولي للأسعار في وقت لاحق من ذلك العام بسبب عدم إبرام «أوبك» اتفاقاً لخفض الإنتاج، لكن اتفاق خفض الإنتاج الجديد للمنظمة التي تضم 13 عضواً يعكس تبنيها هدف حماية الأسعار وإن كانت الشكوك تظل تحوم حول التنفيذ.

وفي علامة على أن المنتجين ملتزمون بالخفض البالغة مدته ستة أشهر بدءاً من كانون الثاني (يناير) المقبل، أبلغت سلطنة عمان عملاءها بأنها ستخفض الكميات التعاقدية المخصصة لهم بموجب عقود محددة المدة بنسبة خمسة في المئة في آذار (مارس)، لكنها لم تذكر ما إذا كان خفض الإمدادات سيستمر بعد ذلك.

وتجاهلت السوق اليوم زيادة غير متوقعة في مخزونات الخام الأميركية التي ارتفعت بواقع 614 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في 23 كانون الأول (ديسمبر) الجاري، وفقاً لما أظهرته بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. وكان المحللون يتوقعون انخفاض المخزونات 2.1 مليون برميل.

لكن هذه الزيادة في مخزونات الخام تظل أقل بكثير من تلك التي أظهرتها بيانات معهد البترول الأميركي الأربعاء الماضي، والتي أشارت إلى نمو المخزونات بواقع 4.2 مليون برميل في الفترة ذاتها.