… في البال

img-20161203-wa0058

يتنافسون على الداخلية ويتقاتلون لماذا؟ وهل “لغاية في نفس يعقوب”  أما ماذا؟ وكل الوزارات بحاجة لغربلة وتطهير، فالفساد استشرى ودخلها من خلال المحسوبيات والأزلام والرشاوي، لماذا نوقف البلد أمام تشكيل وزارة؟  لعل “الحق على الطليان”.

 لو كان توزيع الحقائب لفلان او لعلان لا يهم، أليس المهم الوطن؟ وهل أصبح هذا البلد الصغير وشعبه الطيب سلعة تباع للداخل والخارج. أم أنه رقعة شطرنج بمربعات فوضى وأخرى أمنية وأخرى وأخرى؟ وهل أصبح الشعب أحجاراً يحركها المسؤولون كيفما شاءت مصالحهم الخاصة وبحجج كثيرة لم تعد تنطلي على أحد؟ الا يكفي الفساد في كل المؤسسات والشوارع .  ألا يكفي الفلتان الأمني والسرقات حيث أن المواطن المسحوق يجرؤ على أن يسير في الشوارع أو يغادر منزله برحلة قصيرة كي لا يتعرض للسلب او السرقة ام ماذا الهموم كثيرة إذ يكفينا الغلاء الفاحش في كل شيء حتى في الضروريات والمواد  التموينية والغذائية الذي اصبحت بعيدة عن متناول الكثيرين.

الا يكفي غلاء المحروقات التي تحرق أسعارها القلوب قبل الجيوب، فضلا عن الطبابة والأدوية والمستشفيات وهما حدث ولا حرج. لقد أثقلت الهموم كاهل المواطن الصابر إنما صبره لن يطول كثيرا دائما وابداً وعندي وعند اي حرج تذكرون عامل الطائفي بخطبكم الرنانة وعنترياتكم وكأنكم تحلولون ساحة الرعيان إلى ساحة كواسر.

الكل يكره الكل وانتم كل يغني على ليلاه ألم تكتفوا من تقاسم المغانم  فتعودا إلى رشدكم والى شعبكم الطيب؟

POOR

يا سادة يا كرام أما آن تصطلحوا اما ان ترتحلوا. اذا الا يكفي شعبنا معاناة داخلية وخارجية وكسادا لمنتوجاته الزراعية وسياحته. يكفينا قهرا. انظروا حولكم وكيف أن القهر يولد الانفجار كفى شرذمة المواطن بغطاء طائفي فهذا لا يفيد دايما لان الجوع يقرع أبواب الفقراء جميعا. فهل أصبح شعار المرحلة يا فقراء لبنان انتحروا جوعا.

 لعلكم لا ترون ما يعانيه المواطن المعاناة كبيرة لو اجبر المواطن على دخول المستشفى لكان عليه ان يبيع كل ما يملك وعليه أن يقوم بجردة حساب يومية لمعرفة كيفية تأمين قوت عياله  وان يفكر مرات ومرات قبل استعمال وسيلة نقل تقله إلى عمله حيث أنها تبتلع أكثر من ربع راتبه فضلا عن ايجار المنزل وكلفة التعليم وخلافه وعلى  فكرة اللحوم والفاكهة اصبحت من الكماليات لدى الكثيرين.

ماذا تريدون منا بعد؟ تريدون أن نحمل جواز السفر وننضم إلى طوابير الشباب الواقفين امام السفارات طمعاً بتأشيرة هجرة حتى وإن كانت إلى إدغال الماو ماو؟

وبعد أتريدون تهجيرنا من الوطن وعلى من ستكونون حكاما ان تهجرنا وفد جربنا التهجير في الوطن؟ ولم نزل نعاني من التهجير نفسياً وفعلياً  بتفرقة طائفية وتباعد مناطقي .

هناك الكثير والكثير بحاجة لحل بل بحلول. فهل ننتظركم ام ننتظر مارد الفانوس السحري او صانع الأحلام؟ ننتظر هؤلاء الذين ليس على صدورهم قميص، سننتظر العامل والفلاح، بالجوع كافر والظلم غادر وبعد الى أين؟  وحتى متى؟..

(الأنباء)