المؤسّسة الصحيّة – عين وزين: خدمات لنصف مليون نسمة والتطوير مستمر!

DCIM100MEDIADJI_0006.JPG

عين وزين – “الأنباء”

تستعدّ المؤسّسة الصحيّة للطائفة الدرزيّة في عين وزين في شهر كانون الأوّل لافتتاح ٥٠ سريرًا جديدًا في الأجنحة المستكملة حديثًا في المركز الطبي للمسنّين وذلك لاستقبال كبار السنّ المقيمين، حيث يشكّل هذا المركز نموذجًا وطنيًّا للعناية التخصصيّة الشاملة لكبار السنّ، ويؤمّن تكاملًا بين الخدمات الطبيّة والتمريضيّة والرعائيّة والاجتماعيّة والنفسيّة للمسنّين.

يستوعب المركز اليوم ٧٨ مسنًّا ضمن أجنحة الإقامة الطويلة و٣٠ مسنًّا ضمن قسم تقييم وعلاج المسنّين، على أن تصبح قدرته الاستيعابية ٢٠٤ أسرّة في العام ٢٠٢٠. ويمتدّ حاليًّا على مساحة ١٠,٠٠٠متر مربع . أمّا عند اكتمال المرحلة الثانية من البناء، فستصبح مساحته الإجماليّة ١٧,٠٠٠ متر مربع.

بالتزامن، تستعدّ المؤسسة كذلك لافتتاح قسم الصحّة النفسيّة الجديد الذي أعيد تأهيله بهبة من الأستاذ وليد أبو شقرا، والذي سيضمّ 9 أسرّة وحديقة خاصّة.

ومع بداية العام ٢٠١٧، ستستتبع المؤسّسة الصحيّة للطائفة الدرزيّة سلسلة نموّها بافتتاح دائرة الطوارئ الجديدة التي يتمّ تأهيلها بهبة من معالي الأستاذ وليد جنبلاط، وستمتدّ على مساحة ١٠٠٠ م٢ وتضمّ وحدات مراقبة تخصصيّة وتجهيزات طبيّة متطوّرة وفريق طبّي وتمريضي متخصّص.

إنّ مفهوم النموّ الاستراتيجي المتواصل والريادة في تقديم الخدمات الصحيّة والاجتماعيّة الشاملة والمتكاملة، التي تواكب تطوّر المجتمع واحتياجاته، ليس بجديدٍ على المؤسّسة الصحيّة للطائفة الدرزيّة التي أُنشئت عام ١٩٧٨ بمبادرة كريمة ورؤية سبّاقة من شيخ عقل طائفة الموحّدين الدروز، المرحوم الشيخ محمد أبو شقرا، كمؤسّسة لا تبغى الربح، واستمرّت بالتوسّع حتّى أصبحت اليوم تضمّ خدمات رائدة ليس على صعيد المنطقة فحسب، بل وعلى صعيد لبنان. فمن دار لرعاية المسنّين وقسم غسل الكلى ودائرة العيادات الخارجية في العام 1989، أصبح للمؤسّسة اليوم في عين وزين مجمّعًا طبّيًا وأكاديميًّا متكاملًا يشمل:

  • مستشفى عين وزين: مستشفى عاماً متعدّد الاختصاصات، من ١٩٨ سريرًا
  • المركز الطبّي للمسنّين: مستشفى متخصّص لكبار السنّ، من 108 أسرّة
  • مركز العناية المنزلية: يوفّر العناية الطبيّة والرعاية التمريضيّة والخدمات الاجتماعيّة والنفسيّة للمرضى في راحة منازلهم، دون عناء الانتقال إلى المستشفى، وذلك بجودة عالية وبأقل تكلفة ممكنة؛ وقد بدأ العمل به في أوّل تشرين الأوّل ٢٠١٦
  • معهد التمريض: أنشئ بموجب عقد مشترك مع وزارة التعليم المهني والتقني في تشرين الثاني ٢٠٠١ ويضمّ ١٢٠ طالبًا يتابعون شهادات مهنيّة في العناية التمريضية (BP – BT – TS)

كما ويستضيف المجمّع في حرمه في عين وزين الفرع السادس لكليّة الصحّة العامّة-الجامعة اللبنانيّة والذي يضمّ حاليًّا ٢٤٠ طالبًا في اختصاصات بكالوريوس في العناية التمريضيّة باللغتين الفرنسيّة والانكليزيّة وفي الإشراف الصحّي-الاجتماعي وفي العلاج الفيزيائي، وماجستير في علم الشيخوخة، كما يتمّ العمل باستمرار على تطوير مجالات التخصّص بالاستناد إلى تطوّر احتياجات القطاع الصحّي والمجتمع.

hedc-ain-wazein-2

ويثبّت مجمّع المؤسّسة الطبّي الشامل مكانته الأكاديميّة والتعليميّة عبر علاقات مميّزة مع العديد من الجامعات والمؤسّسات الاستشفائيّة المحليّة والدوليّة، تمدّ جسور التواصل والتبادل المعرفي وتنطلق من أسس متينة مبنيّة على الثقة المتبادلة والتكامل الخدماتي والعلمي.

محليًّا، يتمتّع المجمّع بعلاقات تعاون وثيق مع الجامعة الأميركيّة في بيروت، والجامعة اللّبنانيّة، وجامعة القدّيس يوسف، والجامعة اللبنانيّة-الأميركيّة، وجامعة سيّدة اللويزة، والكليّة العالية لإدارة الأعمال (ESA)، وغيرها من الجامعات.

أمّا دوليًّا، فيرتبط المجمّع، منذ أكثر من عشرين عامًا، بعلاقات توأمة وتعاون نموذجيّة مع عدد من المراكز الاستشفائيّة الفرنسيّة تشمل مركز فرساي الاستشفائي، وتجمّع مستشفيات باريس الحكوميّةAP-HP ، ومستشفىBroca  لطبّ الشيخوخة.

بالإضافة إلى مجمّعها الطبّي في عين وزين، يرتبط اسم المؤسّسة كذلك بمستشفى الجبل في قرنايل، الذي أوكَلت مؤسّسة كمال جنبلاط الاجتماعية في المتن إدارته إلى مستشفى عين وزين منذ العام ٢٠١٣ بموجب عقد إدارة يمتدّ على عشر سنوات، ويحظى هذا التعاون بدعم كامل من مجلس أمناء المؤسّسة الصحيّة للطائفة الدرزيّة ومجلس أمناء مستشفى الجبل ومؤسّسة كمال جنبلاط الاجتماعيّة وأهالي المنطقة.

كما وتقوم المؤسّسة بدراسة وتحضير مشاريع تعاون جديدة مع مؤسّسات استشفائيّة ومراكز رعاية أوّلية في منطقة الشوف وخارجها.

إنّ هذا النموّ والتوسّع الخدماتي والتطوير المستمرّ ما كان ليكون لولا المواكبة الحثيثة لمجلس أمناء المؤسّسة وجهود كافّة العاملين فيها من أطبّاء وممرّضين وممرّضات وإداريّين وتقنيّين، وجهود فريق المتطوّعين والمتطوّعات، ولولا الهبات الكريمة والدعم الذي تتلقّاه المؤسّسة من الخيّرين، مقيمين ومغتربين، أفرادًا وشركات وجمعيّات ودولًا.

فتأسيسها كان بدعم من أهالي قرية عين وزين وتقديمهم الأراضي اللازمة لبناء المؤسّسة، وبمساهمة كمٍّ هائل من أهالي المنطقة عبر ما عُرِفَ آنذاك بـ “مشروع الليرة”، وبدعم من المملكة العربيّة السعوديّة ودولة الإمارات العربيّة المتّحدة، وبمؤازرة ودعم من الأستاذ وليد جنبلاط استمرّ منذ التأسيس حتّى اليوم، وذلك بغية إنجاح المشروع الذي يؤمّن احتياجات حوالي 500 ألف نسمة في منطقة الشوف والجبل، على اختلاف انتماءاتهم الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة والطائفيّة.

تتميّز الهبات المقدّمة للمؤسّسة بطابعها العفوي غير المنظّم، وتتراوح بين العينيّة بغالبيّتها (تجهيزات ومعدات؛ عينات أدوية؛ مواد غذائيّة) والماديّة التي يصبّ بعضها في إطار برامج محدّدة مثل تبنّي مسنّ عبر مشروع “عقبال الميّة” أو شراء حجر لاستكمال بناء المركز الطبّي للمسنّين عبر مشروع “Brick Project”، أو في إطار التبرّع لتجهيز غرفة أو جناح أو تمويل مشروع إنشائي لتأهيل أو افتتاح أقسام ووحدات جديدة.

untitled

ومن هذه الهبات، على سبيل المثال لا الحصر، التبرّعات الفرديّة والهبات من جمعيّات خيريّة وأندية اجتماعيّة لبنانيّة وأجنبيّة ومن عدّة سفارات مثل اليابان وتركيّا وقبرص، ومن السفارة الفرنسية في بيروت عبر تقديم عدد من المنح السنويّة لإجراء دورات تدريبيّة في فرنسا، والهبة من آل الخليل المقدّمة عن روح المرحوم الشيخ محمد حسين الخليل لتأهيل أقسام العناية الفائقة والعلاج الكيميائي وتفتيت الحصى ووحدة الجلطات الدماغيّة وغرفة الإنعاش والإفاقة، والهبة من آل عسّاف المقدّمة عن روح المرحوم معالي الشيخ توفيق عساف لإنشاء جنـاح الأمراض الحادّة في المركـز الطبـّي للمسنّين، والهبة من الشيخ سليم خير الدين لتأهيل دائرة الجراحة وجراحة اليوم الواحد ودائرة جراحة العظم والمفاصل كما ودائرة العمليّات مستقبلًا، والهبة من الأستاذ وليد أبو شقرا، وهبات ومساهمات سنويّة من معالي الأستاذ وليد جنبلاط شملت إنشاء قسم جراحة القلب المفتوح وتأهيل دائرة أمراض القلب والشرايين والعناية الفائقة القلبيّة وتجهيزات ومعدّات طبيّة مختلفة وتبنٍّ دائم لعدد من المسنّين المقيمين في إطار مشروع “عقبال الميّة”.

وتستمرّ المؤسّسة الصحيّة للطائفة الدرزيّة، بفضل رؤيتها المستقبليّة وخبرتها في احتياجات القطاع الصحّي والرعائي والاجتماعي ودعم الخيّرين، بالمضيّ قُدمًا بتحقيق أهداف توسّعيّة وتنمويّة رياديّة بلورتها في خطّة استراتيجيّة جريئة تمتدّ حتّى العام 2020 وتشهد استحداث عدد من المشاريع الحيويّة التي تشكّل حاجةً ماسّةً للمجتمع والقطاع، أبرزها:

  • مركز طبّي لمعالجة الأمراض السرطانيّة
  • مركز لمعالجة الإدمان
  • مبنى جديد وكامل التجهيز للجامعة اللبنانيّة
  • توسيع قسم العناية التلطيفيّة وإطلاقه كنموذج وطني
  • تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع بناء المركز الطبّي للمسنّين ليضمّ 150 سريرًا إضافيًّا ويستكمل خدماته الطبيّة والتمريضيّة الشاملة مع إنشاء أقسام جراحة الشيخوخة، والطبّ النفسي للمسنّين، والألزهايمر، والعناية النهاريّة لكبار السنّ، والعلاج بالماء

وذلك بالإضافة إلى مشاريع مساندة تصبّ في إطار تطوير وتحديث العمل الطبّي والتمريضي والإداري، وتمكين الكوادر البشريّة، وتحديث وتأهيل جميع الأقسام والوحدات الطبيّة والخدماتيّة.

وما استمراريّة المؤسّسة إلّا دلالة على نجاحها في الاستجابة لحاجات مجتمعٍ آمن برسالتها وقدّر عطاءاتها؛ مجتمع كان دومًا المحفِّز والداعم لمسيرتها… مسيرةً خطَتها بخطًى ثابتة نحو تحقيق الرؤية وتجسيد الحلم واقعًا.

(الأنباء)