إنه زواج متعة!

وهيب فياض

لئن كانت السياسة في لبنان طائفية ومذهبية، فإن قواعد ممارستها لا دين لها ولا مذهب، ولا ثوابت لها ولا ممنوعات فيها!

إنها سياسة العجائب والمعجزات، التي ولى زمنها مع الأنبياء، فإستعادها الساسة اللبنانيون بحجة اقتراب يوم القيامة – قيامة لبنان طبعاً!

لست تدري في لبنان، أي السياسيين يهاجم الآخر اليوم ، ليدافع عنه غداً!

وأيهم يرجم الآخر بقوة، ثم يداوي جراحه بحنان.

وأيهم يمزق الآخر بأسنانه ثم يجمع شظاياه برموش عيونه.

لست تعرف في عالم السرية السياسية، المرادفة في المعنى للسرية المصرفية، أيا من السياسيين دائن وأيهما المدين، ولا اي منهم شكه بمؤونة أو بلا رصيد، إلا عند المقاصة أو عرض الشك على من يتولى صرف قيمته.

غريبة السياسة في لبنان، ولولا بعض ثوابتها لاحتارت فيها الألباب.

ولكن ما يميز هذه المرحلة السياسية بالذات عن سواها من المراحل، فهو هذا التطابق الملفت والمدهش بين بعض التحالفات السياسية ومفهوم زواج المتعة.

ولمن لا يعرف ما هو زواج المتعة نقول: إنه زواج يجمع كل صفات الزواج العادي مع بعض الاستثناءات التي تجعل نتائجه عظيمة وأخلاقية وشرعية عند المدافعين عنه، وتجعلها عكس ذلك عند من يرفضونه.

فزواج المتعة مؤقت، ومحدد المدة، وهذا من عيوبه في نظر الرافضين، غير أن الآخرين يرونه عاصماً من الزنى من جهة، وسببا لشرعية الأولاد الناتجين عنه بدل أن يكونوا أولاد حرام والعياذ بالله.

وإذا كان زواج المتعة يحرم الزوجة من النفقة والإرث، فليس ما يمنع اشتراط العكس في العقد، وهذه حالات قد تجدها في بعض التحالفات السياسية الحالية.

يقول الإمام علي (ع): “لولا أن عمر نهى عنه، لما زنى إلا الشقي.

أنظروا وتفكروا أيها اللبنانيون، ألا ترون أن هذا الزمن هو زمن المعجزات، وهي من علامات الساعة، ساعة قيامة لبنان إن شاء الله.

وإنه زواج متعة، ولكن ما ينتج عنه، شرعي، ويعصم من الزنى!

(الأنباء)

اقرأ أيضاً بقلم وهيب فياض

عندما يطير آل جنبلاط بجناحين!

قراءة دستورية أيضا وايضاً

مجلس قيادة “التقدمي” لا يهبط بالمظلات!

كلمتان لأصحاب الإبرة الذهبية والمقص المسنون!

عندما يسود نظام الطوائف!

عن النسبية والدوائر والإقتراع

لا، ليس المطلوب الإنتحار العربي الجماعي!

عندما يفارق الوزير كرسي الوزارة!

عن التطرف والتعصب والإلغاء!

رسالة من مواطن مهزوم!

حدود الإستدارة التركية في الحرب السورية

صناعة الزعامة بالمحبة:  أنيس سلوم نموذجاً!

كتاب مفتوح إلى الزعماء السياسيين!

شريف فياض: منتصب القامة، مرفوع الهامة!

إنتخابات الرئاسة: إنظروا إلى النصف الآخر من الكوب!

إلى روح المقدم شريف فياض

ساعاتٌ بين دفتي كتاب “نار فوق روابي الجبل”

شاطر يا وئام!