إنتخابات الرئاسة: إنظروا إلى النصف الآخر من الكوب!

وهيب فياض

%d9%88%d9%87%d9%8a%d8%a8-%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%b6

ليس من داعٍ لكل هذا التشاؤم وكل هذه الجلبة التي يثيرها من يعارضون إنتخاب العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، ولا لزوم لكل هذا الكم من التفجع على الديمقراطية وعلى الجمهورية.

فبإنتخاب العماد عون تتحقق الكثير من مطالبهم التي قد تشكل أكثر من سعة نصف الكوب الذي يرونه فارغا، إلا إذا كانت قد غابت عن أذهانهم الحقائق التالية:

– لقد أقر الجنرال باتفاق الطائف الذي لولاه لما كان انتخابه للرئاسة.

– ولقد أقر الجنرال بشرعية ودستورية مجلس النواب وليس فقط بقانونيته وإلا لما رضي أن يكون رئيسا غير شرعي وغير دستوري.

– لقد وضع حدا لاصطفاف مات سريريا ولم يجرؤ أحد على إعلان وفاته، فقام بالتجهيز وحفر قبرين ووضع عليهما شاهدين واحد بإسم ٨ وآخر بإسم ١٤ آذار وأهال التراب على الجثتين بمراسم يحضرها المتخاصمون جنبا إلى جنب فلست تعرف أيهما أهل الفقيد الأول وأيهما أهل الفقيد الثاني في المأتم الموحد.

كما أن العماد نفذ مطلب المعارضين لوصول رئيس تفرضه سوريا أو توافق عليه مسبقا، بدليل أن كل أحباب وأصحاب أهل الحكم في سوريا إما معارضون لوصوله، أو آخر المًوافقين.

%d9%85%d9%8a%d8%b4%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%88%d9%86

كما أنه أراح المعترضين على وصوله من التفكير في تمديد ولايته لأنه سيبلغ مشارف عتبة التسعين من عمره عند إنتهاء الولاية، وترك لهم حق الحلم في الحكم قبل إنتهاء الولاية مع الدعوات له بطول العمر.

– لقد فتح خط “تو واي” إلى السعودية بعد أن زارنا معالي الوزير السعودي بعد طول إستعمال الخط على “وان واي”. وأخيرا أعطى المعارضين الثقة وبوليصة التأمين بأنه وبحكم كونه رئيسا للجمهورية لن يعطل الحكومات في عهده وهذه أقصى الأمنيات.

أنظروا أيها المعترضون إلى النصف المليء من كوب الرئاسة وكفاكم تفكيرا في النصف الفارغ، فليس بالإمكان أكثر مما كان!