إلى روح المقدم شريف فياض

وهيب فياض

قدح الزناد لها فتطايرت شررا

والحرب أولها الأقوال في الخطب
وشريف أنئذٍ للحرب مدرسة
والجيش يوم اذٍ إربا على ارب
لم ينتظر طلباً لم يستشر أحدا
فلمثله خلقت أسماء كاللقب
شد الرحال إلى دنيا معلمه
والعقل ملهمه لا ثورة الغضب
عزم الرحيل إلى دنيا معلمه
لم تغره كثرة الألقاب والرتب
من بين من وقفوا للعز وقفتهم
في دارة عرفت بالعز في الحقب
قد كان أولهم وتقاطروا زمرا
من بعده فغدا رمزا لكل أبي
ويوم غيلة من لغيابه أنفطرت
أكبادنا شد وتر العزم في النخب
رفع اللواء ومن في ركبه صمدوا
خلف الذي نذر الأيام للتعب
متعهدا عندما لَبس العباءة ان
قسما ساكملها دربا ستفخر بي
فأنا إبن دوحتها وسليل طائفة
شرفي عروبتهم إسلامهم نسبي
فاروقهم سيفي ومسيحهم عقلي
وإمامهم فرع من إبن بنت نبي
سلطانهم إرثي وشكيبهم جدي
وكمال خير ابٍ من كان مثل ابي
برجالهم عزمي وبدينهم عضدي
وبصدقهم فخري وبقاؤهم اربي
هذا مقدمهم هذي خيولهمُ
تعدو فتسكرنا من نغمة الخبب
فرسان مرحلة كانت فكانوا لها
إن ذقت عزاً فقم واسأل عن السبب
بدماء من غابوا وجهود من بقيوا
كالشمس جبهتهم والنار في العصب
من نصرهم نصري وبعزمهم جعلوا
هام العدا جثثا وروؤسهم لعبي
يكفيهمُ شرفا تاريخهم شرفٌ
صانوا أمانتهم والخير في العقب

(الأنباء)