ما فوق الرئيس وتحته وتعطيل انتخابه

منير بركات

بركات

 اذا كانت معضلة انتخاب رئيس للجمهورية مرتبطة بالعقد الداخلية اقلها توزيع الحصص والحقائب الوزارية لا سيما شروط حزب الله منها المعلنة كحجة ظرفية  ورفضه التنازل للقوات اللبنانية حول حقيبتي الداخلية والدفاع لا تلغي غيه في الفراغ والتعطيل، بالاضافة الى سلة دولة الرئيس بري، واعتراض الكتائب، وفرنجية، والضغط في الوسط الشعبي السني وداخل كتلة المستقبل الرافضة لمبادرة الرئيس الحريري، إلا ان مضمون الاعتراض الاساسي الذي يسحب نفسه على الواقع الداخلي، الموقف الاقليمي المتمثل بالإيراني الذي يريد كسر السعودي في لبنان وعدم تسهيل وصول الحريري الى رئاسة الحكومة والمتقاطع مع بعض القوى الداخلية بعدم تسهيل حراك الحريري وتجسيده كصانع للرؤساء .

اذن تشابك الالغام فوق انتخاب الرئيس وتحته متعددة ومعقدة وتبقى ضمن حاضنة الصراع الاقليمي وتطوره والتصعيد السعودي- الايراني المتبادل وعدم الحماس في انتخاب عون من كلا الفريقين وكل من موقعه وحساباته الداخلية والاقليمية في الوقت الذي ينتظر فيه تصعيدا في المواجهة داخل سوريا وما سينتج عنه من مفاعيل سياسية لن تساعد في انتخاب رئيس ليبقى الوضع في حال من المراوحة، لا سيما بعد اشارة المملكة المتناقضة مع انتخاب العماد عون ودور الحريري الذي يقع في فخ الصراع حول الدور اللاحق لقيادة السنة في لبنان مما يزيد من مأزقه ما بين سقفيته الاقليمية، ومصلحته السياسية اللبنانية التي تحكم مستقبله السياسي في ظل بروز حالات ليست بسيطة في الوسط السني وتحديدا اللواء اشرف ريفي الغير بعيد عن المملكة.

وإذا سلمنا بأن الموقف السعودي لا يخلو من المناورة من خلال ابراز بعض الخلاف مع الحريري لكي يلزم حزب الله ومرجعيته لتبني الحريري ومبادرته وموقعه كرئيس للحكومة في ظل الاحتقان بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي ستشهد مزيدا من التوتر في الايام القليلة المقبلة .

syria-iran
والجدير بالذكر، بأن المملكة في وضع لا تحسد عليه بعد اقرار قانون الارهاب قانون “جاستا” الذي يعتبر اعلان حرب مالية على المملكة العربية السعودية ومصادرة اقتصادها لعقود قادمة من خلال ابتزازها والمطالبة بالتعويض  لضحايا ١١ ايلول واتهام الدول الداعمة مالياً للارهاب عمداً او اهمالاً مباشر او غير مباشر ومقاضاتها امام المحاكم الاميركية،كل ذلك يضعف الدور السعودي المحوري لا سيما في لبنان.

إذن في ظل هذه التطورات يتقدم الايراني في المنطقة على حساب السعودي، والتركي التقط لعبة الشراكة بإنفتاحه على الروسي وعقد اتفاقيات اقتصادية كبيرة بين البلدين والدخول السياسي مجدداً على الوضع السوري.

كل هذا الحراك والمتغيرات ترمي بثقلها السلبي في تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية بانتظار حلول ترسيها مراكز القرار الجهنمية.

(*) رئيس الحركة اليسارية اللبنانية

اقرأ أيضاً بقلم منير بركات

مخاطر المشهد ونتائجه المدمرة

مخاطر نتائج الحرب على لبنان توازي الحرب نفسها!؟

إستحضار نبض الحركة الوطنية أصبح ضرورة…

الإرتداد عن مشروع المقاومة الأصلي

الإخضاع السياسي للبنان شرط لحل موضوع النازحين؟

المعادلة المقلوبة في خدمة النظام السوري

عن المصالحة الأم التي خلقت فينا عمقاً ثقافياً وطنياً…

تاريخ عرسال المشرف وأهمية فصلها عن الإرهاب

النظام السياسي اللبناني يفقد الديمومة!

رابطة المعلمين وإحياء ذاكرة الوصاية

هل هو إعلان لإجتياح المنطقة… أم انه الدور المطلوب؟

خلفية خطاب نصرالله وابعاده

في ذكرى استشهاد حاوي لم ولن يتمكنوا من اغتيال الاعتدال

الانتصار الوهمي على حركة التاريخ

المرحوم أبو نجيب جميل العطار: عنوان الإنفتاح

غادروا الكيدية وانقذوا البلاد من المغامرة

التلويح بالحكومة العسكرية: حقيقة ام ابتزاز

قوانين إنتخابية بعملية مقلوبة تخدم النتائج المسبقة!

التطورات التاريخية للمجالس واللجان الادارية ومجلسي الشيوخ والنواب

تزامن الضربة في سوريا بعد انفجار قاطرة المترو