تمثال الموسيقار فريد الأطرش في دار الأوبرا المصرية

محمود الاحمدية

M.A

“الله الذي جعل لكم الأرض قراراً والسّماء بناءً وصوّركُم فأحْسَنَ صُوَرَكُمْ ورزقكم من الطيبات، ذلِكُمُ الله ربّكُم، فتبارك الله ربُّ العالمين”

في بداية الأسبوع الماضي جاءنا هاتف صباحي من البروفسور فايز الحاج شاهين عميد كلية الحقوق في الجامعة اليسوعية قائلاً لي: هنيئاً لك ولجهودك ومنذ عشرين عاماً وهنيئاً للمنتدى وأعضائه أجمعين “منتدى أصدقاء فريد الأطرش”، سأزف إليك بشارة كبرى: لقد اتخذ قرار بوضع تمثال صخري طوله متران ونصف المتر للموسيقار فريد الأطرش في دار الأوبرا المصرية خلال هذا الشهر أيار 2016 مع العود والأوتار!! وفي نفس النهار واليوم التالي انهمرت الأخبار والتهاني من زميلتنا الشاعرة اكرام زين الدين، من زميلنا المفتش التربوي الأستاذ شفيق يحيى من الجزائر من مصر من تونس من المغرب من مئات أصدقاء الفايس بوك في العالم العربي والعالم أجمع! هو انفجار حب وشرقطة ابداع ونثر زهور الموسيقى؟؟ بل أكثر!! والجميع استند على الخبر الصحافي التالي الذي أَزفته الصحافة المصرية وانتقل إلى العالم أجمع: “بناءً لطلب من جمعية “محبي الموسيقار فريد الأطرش في مصر”ومنذ خمسة شهور بوضع تمثال للموسيقار فريد الأطرش في دار الأوبرا المصرية في القاهرة أُسوة بالموسيقار محمد عبد الوهاب والخالدة أم كلثوم.

وكان الجواب سريعاً بالإيجاب من رئيسة دار الأوبرا المصرية الأستاذة ايناس عبد الدايم وبتجاوب سريع ورائع, وقام الفنان التشكيلي المصري المشهور محمد ثابت بنحت التمثال ارتفاعه متران ونصف المتر وتبرع ايضاً بتكلفته وسيجري احتفال كبير بهذه المناسبة في قاعة الأوبرا المصرية ترحيباً وتقديراً للموسيقار الخالد فريد الأطرش وهنا لا بد من شكر خاص وعميق لزملائنا في (جمعية محبي الموسيقار فريد الأطرش في مصر) ورئيس هذه الجمعية الأستاذ عادل خليل والفنان التشكيلي محمد ثابت ورئيسة دار الأوبرا المصري الأستاذة ايناس عبد الدايم…

دار الاوبرا

 وهنيئاً لزملائي في (منتدى أصدقاء فريد الأطرش في لبنان) الذين حملوا الرسالة السامية ودافعوا عنها بشتى الطرق وما يزالون رسالة الفن الراقي رسالة ارسال ثقافة الاستماع للموسيقار فريد الأطرش رسالة توثيق عالميته وتفرده بهذه العالمية من خلال كتابي “فريد الأطرش العالمي نابغة عصره” حيث هناك حوالي الماية وثيقة تثبت كلها وفي ظروف متعددة وفي دول مختلفة على مدى العالم كله التقدير الخاص والمناسبات الخاصة والوقائع المبنية على المصدر والتاريخ والصورة عن الحدث وكلها تصب في خانة واحدة: توثيق عالمية فريد الأطرش وباختصار شديد سأذكر وثيقتين: الأولى ثلاثة وأربعون أغنية لفريد اجتازت الحدود العربية إلى العالم أجمع ويكفي القول أغنية يا زهرة في خيالي تغنت بثلاثة عشر لغة عالمية مع ثلاثة عشر فنان وفنانة وكلها ادرجتها صوت وصورة وتسجيل على صفحتي في الفايس بوك مما ترك اثر السحر في كل أنحاء الدنيا وبتواضع كامل والحادثة الثانية كانت مع المطرب الغوادلوبي نسبة إلى “جزر الغوادلوب” كلود سياري (CLAUD SIARY) وهو فنان يعشقه الشعب الفرنسي وكانت المناسبة احتفال موسيقي اقيم في باريس برعاية الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي وأمام عشرة الاف شخص وقبل أن يبدأ هذا الفنان الكبير في الريسيتال Recital  قال بالحرف الواحد:” فخامة الرئيس ساركوزي أستسمحك عذراً وقبل أن أبدأ حفلتي أن أحيي اسمين خالدين في هذا العالم: ماريا كالاس في عالم الأوبرا وأعظم موسيقار في العالم فريد الأطرش” قالها بتلقائية وبطريقة طبيعية والذين يقدرون الفن في العالم المتقدم يعرفون جيداً من هو فريد الأطرش وما هي قيمة وقامة فريد الأطرش.

فريد الاطرش

أمام هذا الحدث الرائع حيث الهرم الثالث فريد الأطرش يقف بكبر وشموخ وروعة مع عبد الوهاب وأم كلثوم لا بد من ذكر بعض الأقوال التي قالها فريد في حياته والتي ترسم صورة جميلة ابداعية بقلم صاحبها: يقول فريد:

 1- علمتني الحياة أن اليوم الذي يمرّ لا يعود أبداً، وأنه ليس بالإمكان أن يعود مهما كانت المحاولة والبذل, الوقت هو أثمن ما في الحياة وأغلى من كنوز الأرض…

2- إن النجاح اذا ما تمّ في ليلة بدا كأنه نسيج حلم… إن الحقيقة تكمن فيما هو مستمر وفيما هو دائم.

3- دارت الكاميرا فدار قلبي معها… وتوقفت فلم يتوقف دوران القلب… كان خليطاً من فضول وقلق وترقب يشبه مشاعر الأم لحظة الولادة

4- انني ومنذ استمعت إلى غناء وعزف أمي، وأنا  أسبح في هذا البحر الكبير كقطرة

5- قالها فريد للمذيعة المصرية الذائعة الصيت ليلى رستم: “كان حلمي وصول الموسيقى العربية إلى العالمية وليس المهم مَنْ وكيف؟؟ المهم وصولها ولي الشرف القول أن موسيقاي وصلت إلى العالمية وتُعزف في شتى أنحاء العالم وها هو الموسيقار الفرنسي فرانك بورسيل على رأس الفرقة الموسيقية الفرنسية التي تحوي 150 عازفاً يتبنى أربعة من أغاني ويقدمها كقطع موسيقية أوركسترالياً “ها هو الحلم يتحقق”

فريد ستبقى درة التاج على جبين الفن العالمي.

—————————

(*) رئيس منتدى أصدقاء فريد الأطرش

 

اقرأ أيضاً بقلم محمود الاحمدية

إِذا لم ترتقِ… بَلا الفايسبوك… يرحم أبوك

معالي وزير البيئة: تحمّل صراحتنا

فريد الأطرش في ذكراه لـ42: عالميته ببعض الوثائق والأرقام

ممنوع عليك أن تكون آدمياً

فخامة الرئيس.. دولة الرئيس.. هذا ما يريده الناس بكل بساطة!

مؤتمر مراكش 2016 لتغيّر المناخ: هل يرفع التحدي لإنقاذ البشرية؟

مأساة عصفور ميت… مأساة وطن

جلسة الانتخاب الرئاسية والشرشحة الموصوفة!

الطائرات وطائر النورس والخطر الداهم

إنهم يذبحون قواعد اللغة العربية كل يوم

عبد الناصر وفريد الأطرش وفيلم “عهد الهوى”

نيس.. الذكريات الجميلة والإرهاب المجنون

اللوحة الجميلة والرصاصات الثلاث

فلنقف أمام المرآة ونبدأ باصلاح أنفسنا

ما بين مقابلة أمين معلوف وهدية الدبابة الروسية للعدو مسافات ضوئية

سد جنة والقطبة المخفية

يوم البيئة العالمي والمانيا النموذج في انتاج الطاقة البديلة

حذار… قبل أن ينفجر بركان مطمر الناعمة من جديد!

الإنتخابات البلدية وأبطالها العائلة والجب والقرميّة!

وليد جنبلاط: الرؤيا وحكمة الإعتدال