إنتخابات الجبل: الرسالة واحدة!

رامي الريس

الريس

مهما سال من الحبر لتحليل وشرح وتفصيل الأرقام والمؤشرات التي أفرزتها صناديق الإقتراع في الإنتخابات البلدية في مناطق الجبل، إلا أن الرسالة التي أجمع عليها أبناء الجبل في مختلف القرى والبلديات هي رسالة واضحة: التمسك بالمصالحة التاريخية التي حصلت بين البطريرك نصرالله صفير والنائب وليد جنبلاط في المختارة سنة 2001.

 صحيح أن الإنقسامات المحلية والعائلية فعلت فعلها في عدد من القرى وبعضها تجاوز خطوط الإنتماءات الحزبية والسياسية، وهو “عرف” من أعراف الإنتخابات البلدية في كل دوراتها؛ إلا أنها  قفزت فوق النزاعات والحروب التي شهدتها الحرب الأهلية اللبنانية في رسالة وعي وإلتزام واضحة من كل أهالي الجبل عكست رغبتهم الحقيقية في العيش المشترك وبناء القرى والنهوض بها سوياً.

Untitled-15

مع هذه الثابتة التي فرضت نفسها في الإنتخابات البلدية، سقطت كل الذرائع  القديمة التي كانت يستعين بها البعض (أو يختلقها)  للحديث عن حواجز سياسية وإجتماعية ونفسية تعترض عودة المهجرين الى قراهم.

صناديق الإقتراع واللوائح الإئتلافية المتنوعة والحفاظ على المشاركة التعددية في المجالس البلدية والإختيارية أسقطت هذه المقولة وأطاحت بنظريات من كانت تسول له نفسه اللعب على الوتر الطائفي أو المذهبي.

مرة جديدة، نجح رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في تثبيت السلم الأهلي وفي الحفاظ على المصالحة التاريخية، وهو الذي أرسى قاعدة حماية التعددية والتنوع منذ اللحظات الأولى لإنطلاق الإستعدادات داخل الحزب التقدمي الإشتراكي لخوض الإنتخابات البلدية والإختيارية. ويضاف الى هذه القاعدة المركزية، ثابتة أخرى سعى النائب وليد جنبلاط لتعميمها وهي تكريس مناخات التفاهم والتوافق حيث أمكن، وقد سلكت هذه الثابتة طريقها نحو التنفيذ في العديد من المناطق.

walid1

في نهاية المطاف، الأكيد أن المقاربة التي رسمها النائب وليد جنبلاط لملف الإنتخابات البلدية والإختيارية ستنعكس إرتياحاً عاماً في مناطق الجبل، فالأصوات والنتائج ليست إنتصارات حزبية  بل خيارات أهلية، والمصالحات والعيش المشترك أثمن من الفوز بهذه البلدية أو تلك أو هذا المختار أو  ذاك!

الكلمة الأخيرة هي للبلديات التي شهدت معارك قاسية في منافسة ديمقراطية حرة، المهم أن تطوى الصفحة وتفتح صفحة جديدة عنوانها التنمية والتآخي الإجتماعي لمصلحة البلدات بعيداً عن فرز الأصوات وتحليل نتائج الأقلام. فكل بلدة هي بلدة موحدة بأهلها وعائلاتها وأحزابها ومختلف شرائحها ومكوناتها الإجتماعية.

أيها البلديات المنتجة: الى العمل!

———————————

(*) رئيس تحرير جريدة “الأنباء” الالكترونيّة

Facebook: Rami Rayess II

Twitter: @RamiRayess