الفيلسوف

قبل أن يهتم جنبلاط بالسياسة والفلسفة السياسية قرأ بشغف الكثير من المراجع الفلسفية والدينية والعلمية وكانت هذه القراءات نواة رؤيا كلية للكون وللإنسان إرتبطت بها وتمحورت حولها الرؤيا السياسية. فميثاق الحزب الذي يتألف من أربع وثمانين صفحة خصص إثنتان وخمسين منها للفلسفة والعلم ونزعات التطور والباقية ركزت على مبادىء إجتماعية سياسية تترجم هذه الرؤيا عملياً .

وقوام هذه الرؤية عناصر ثلاثة :
المحيط العائلي الأرستقراطي والتقاليد الجماعية للطائفة الدرزية التي إستطاعت أن تحافظ على حس أخلاقي رفيع المستوى في عالم إجتاحته المادة والمركانتيلية المجردة من كل قيمة روحية وأخلاقية . الحضارة كَتَبَ جنبلاط، هي الأخلاق، والأخلاق هي الدين الحقيقي. العنصر الثاني هو الفكر الإغريقي، الحكمة الباطنية المصرية والشرقية، الصوفية الإسلامية، الروحانية المسيحية، الهندوسية ومفكرون غربيون وتيارات سياسية،هذه القراءات ساهمت بمد رؤياه بحجج ثمينة،وأخيراً إختباراته الروحية وفكره الخاص الذي إستوعب ووفق بين كل هذه الأعمال والتيارات بهف الوصول لتفسر شامل للحياة. ما هي هذه الرؤيا .

ثالثوث رؤيا جنبلاط يتكون من الروح، النفس والمادة وهي تشكل وحدة عضوية لأنها ذات طبيعة جوهرية . فالإنسان والكون مكونان من مادة وروح ونفس. المادة – الروح هي ولا أقول ( هما ) خاصة الكون . وهناك توازن يتكون ويزول بنوع من التكيف الآتي حيث اللطيف يتحول إلى كثيف والباطن يظهر والعكس في إطار من الوحدة والتناغم التام. وحدة ركيزتها دعامتان : الحركة والوقت قانونا الوجود وهذه الرؤيا هي المرتكز الفلسفي الخلفي لعقيدة الحزب.
فالحياة برأي جنبلاط هي كل عضوي حيث لا تمييز، والنشاط المادي لا ينفصل عن القيم الروحية والأخلاقية، الفرد، المجتمع، والطبيعة تخضع لنفس القانون والنظام الأخلاقي لا ينفصل عن القوانين الطبيعية. فإذا كان الكون واحداً فيجب أن يكون قانونه واحداً في مختلف وجوهه وتفاصيله وتجلياته عن كل مستويات الخلق المادة، النبات الحيوان والإنسان. وهذا القانون هو إرتقاء الروح من خلال عملية تطور تطال كل المستويات المذكورة.
رؤيا جنبلاط إرتبطت بمفهوم التطور عند تيار دو شاردان الذي يقول أن الكون موجود وقد إستطاع بفضل قوى الجمع Convergence والطاقة المحبة . amoureuse , amorisante أي الروح المنتشر في العالم بالمنطوق العرفاني،إستطاع بعث الوعي في الإنسان وعليه فالعمل الأكثر ذكاءاً والأقوى ضمانة لمستقبل البشرية الذي يمكن أن نقوم به هو أن نتابع وعلى مستوان وبنفس الإتجاه الحركة التي انبثقنا منها. مراقبة حركة التطور ودراسة فلسفة التاريخ سمحتا لجنبلاط إكتشاف حقيقة نشأة الكون وسيرته وإكتشاف نزعات وغايات التطور. أول نزعة هي نمو الوعي والحرية التي برزت مع الإنسان ذروة التطور البيولوجي. النزعة الثانية هي التجمع البشري Socialisation ، فالبشرية ككل جنس هي تخضع لدورة بيولوجية تكون فيها مرحلة التجمع حتمية. ظاهرة التجمع التي فرضها التطور هي بيولوجية،لكن المجتمع هو كل عضوي حر واع. وهو لايظل مفعولاً به، خاضعاً إنما فاعلاً ومتمماً للظاهرة الإنسانية من خلال وعيه المتزايد بفعل التجمع.
النزعة الثالثة هي التكور وهي نتيجة حتمية للنزعتين. الأولى والثانية على صعيد الكرة الأرضية، وهي تدرك بفعل وعيها المتزايد طبقاً لقانون كثافة العلامات والتعقيد أنها تجسد روح الأرض وأنها تجل ظاهر لوحدة الوجود.
ومفهوم التطور في رؤيا كمال جنبلاط يتميز بتفاؤليته وبطابعه التجاوزي وبفائيته الروحية. فهو يجسد فكرة هذا العالم الذي يرتقي دائماً. وهذه الثقة التامة بمستقبل الحياة والكون. وهذا المفهوم هو إذاً أكثر من فكرة التطور الوضعية العلمية، إنه حركة صعود جامعة . فارتفاع ونمو الوعي والحرية وليدا التطور ،هو ذات مغزى إلآهي وعليه فلا تمايز بين الكوني والإنساني والألهي. لبلوغ الألهي على الإنساني أن يعيش في صلب الكوني كجزء لايتجزأ من ولأنه ذروته الواعية. وهنا يكمن التداخل بين الرؤيا الفلسفية والرؤيا السياسية.شمولية، جامعة بين الحكمة العلم، الإيمان والعقل، الزمني والروحي، السياسة والفلسفة تأثرت هذه الرؤيا بفكر أفلوطين في محاولة لربط مفهوم التطور الوضعي بالبعد العرفاني القائل بعدم وجود تطور دون إستبطان. وأفلوطين جعل كل شيء ينبثق من الواحد، المبدأ العام، من الخير على أثر تناثر نفسي في الزمان والمكان وهو بذلك طرح مسبقاً مسألة الإرتقاء نحو الله التي تحصل وفق قوانين تحترم أقانيم المادة والنفس والعقل. فعملية الخلق هي إنغماد الروح في المادة ومن هذا المنظار يصبح التطور صعود الروح في عملية الخلق الفردية، أي نمو الوعي وإنعتاق الإنسان من قيود المادة. بشتى أشكالها ووجوهها. هذا الصعود، هذا التوق للإرتقاء وهذا العشق للواحد إعتبره جنبلاط الجهاد الأكبر وجوهر ومحرك كل نشاط بشري وأولها السياسة. فكيف لا يكون الجهاد الأصغر مرتبطاً به ومستحيل أن ينفصل عنه. فالإنسان هذا الـ Microisme ، الكون الصغير هو في صلب رؤيا كمال جنبلاط هو البداية والنهاية ،كل الثوابت الفكرية في هذه الرؤيا ترتكز على الجدلية التالية المستنبطة من حقيقة الوجود وجوهر التطور:
جدلية القضاء بين الإنسان بالقوة والإنسان بالفعل بين الفرد والشخص البشري، بين تجمع الأفراد والمجتمع العضوي الواعي والبشرية كوحدة متكاملة، صورة الواحد في العالم المحسوس. جدلية الواحد التي تسعى لتجاوز هذا القضاء بقدر أكبر من الوعي والارتقاء الروحي؟ والسؤال هو : كيف نعبر من زمن الغريزة إلى زمن العقل الأرفع في الحكمة الباطنية والروح القدس في المسيحية والحدس البرغوني؟. وما هي الوسائل لتأمين هذا العبور. إنها السياسة ومرادفها الفلسفة والدين في رؤيا جنبلاط. فالإنسان المتأله الذي يشكل نقطة تقاطعها هو محوراً رؤيا الموحد السياسية.
الالتزام الاجتماعي السياسي ينبثق مباشرة من الرؤيا الروحية وكل إلتزام لا يأخذ بعين الاعتبار هذه الحقيقة لا يستحق أي نضال فالنضال السياسي لا ينفصل عن نضال الإنسان لإكتشاف نفسه وهدف حياته. وقد رأى جنبلاط مع مؤسس المذهب الشخصاني E. Mounier أن الإنسان لا يكون إنسان إلا بالالتزام …. وبدون العودة إلى المطلق لا يكون الالتزام إلا عملية بتر وتشويه، أو تنظيماً تدريجياً لخيبــة الأمل وللشـيخوخة وهـذا المطلق يعني تجاوزاً ” مرتبطاً بوجود أسمى، نموذج كل وجود أو مجرد تجاوز ذات غاية، موجة . إنطلاقاً من الإنسان نحو نفسه بالذات ونحو ما يتعداه “. وبهذا المعنى فالسياسة يجب أن تساعد الإنسان كي يعي انتماءه للكون مع كل ما يترتب على ذلك من نتائج على مستوى الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وفي تاريخ الشرق والتراث الإغريقي حيث إغتنت نظرية المعرفة عند (جنبلاط) لم تكن السياسة منفصلة عن الحكمة وكان كل مسلك يشكل من جهته وسيلة لتحرير الإنسان. صحيح أن هدف الحكمة هو التحرير بالمعنى العرفاني للكلمة. لكن هذا يتطلب حداً أدنى من الظروف الموضوعية لأن الإنسان هو أيضاً كائن بيولوجي واجتماعي له حاجات ورغبات وطموحات. وواجب السياسة أن تؤمن له أفضل الشروط المادية على قاعدة المساواة والحرية والعدالة كي يعود إلى ذاته ويستغرق بالتأمل ليكتشف الحقيقة. ومن هذا المنظار تصبح السياسة الامتداد الاجتماعي والسياسي للدين وترجمة المثل في الحياة اليومية من خلال المبادئ والأنظمة والمؤسسات التي يسعى الرجل السياسي لإنشائها.
فالسياسة والدين في رؤيا جنبلاط وجهان لميدالية واحدة : الواحد نظري والآخر عملي. وقد كتب حرفياً في جريدة الأنباء عدد 18 تشرين الأول عام 1952″السياسة هي امتداد ديانتي. ديني كل دين، هو دين توحيد الله من خلال محبة الفقراء” .
كان جنبلاط يرى أن فصل الدين بالمعنى الواسع للحكمة عن السياسة أدى لتدمير المجتمع وهنا يكمن سبب تقهقر الغرب الذي دفن دفعة واحدة الدين والأخلاق وتوج فيكيافيلي في إدارة شؤون المدينة. وتعبد لما معنى إله المال .
وقد بدأت برأيه، مسيرة ابتعاد الإنسان عن الله في أوروبا بعد تدمير التوازن القروسطوي. وانهار المجتمع الذي كان لوقت طويل يرتكز من خلال مفهوم معين للسياسة على السلام الروحي والاجتماعي، هذه الإرادة بقتل الإلهي في الإنسان أي في الإجتماعي والسياسي خلقت أزمة وصراعاً داخل كل إنسان . وإنتهى العلم الوضعي والمبالغة بالعقلانية بزرع الإضطراب في روح الغرب وتسببا بانحلال النظام الخلقي. وتحولت الإرادات والأعمال إلى تملك أشياء هذا العالم. وتمحور كل شيء حول الربح وتم الاعتراف بالقدرة الاقتصادية والسياسية العملانية والقدرة العلمية كقوى وكقيم سامية ووحيدة. وكان الفشل ذريعاً في المجالين الفردي والاجتماعي بعد أن ولدت الثورات السياسية والعملية ديناً جديداً: دين الربح ،دين الفردية، دين العقلانية واللاخلاقية. وبدأ الإنسان يبحث عن المطلق خارج نفسه وبدأ يبحث عن جنة أرضية. ودمرت الإنسانية كل إرادة بالتضامن والعدالة والمحبة. وكان هذا تجسيداً للفوضوية والفجور المادي في المجالين الاجتماعي والاقتصادي تحقيقاً ” لمبدأ دعه يعمل …دعه يمر ” فصل السياسة عن الدين جرد السياسة من كل معنى ومن كل غاية . بيد أن السياسة في مفهوم كمال جنبلاط ، هي وسيلة لتحقيق هدف وجودنا.
اكتشاف الحقيقة أي رؤية الله.
لا أبالغ إذا قلت أن رؤيا كمال جنبلاط السياسية في تكوينها وفي تطورها هي على صورة رؤى الحكمة القديمة إنها تتوجه إلى الروح على غرار الجمعيات القديمة في الهند ومصر واليونان وجمعيات الآسينين وكل الديانات وهو يعتقد إستناداً إلى هذه الرؤيا أن الإصلاح الحقيقي ينطلق من فهم ونشر التقليد العرفاني وجعله الأساس الخلقي لكل فكر وتنظيم سياسي ولكل حضارة. وقد قام فيتاغوروس بهذه المحاولة وكان فكره مرجعاً من مراجع تكوين جنبلاط الفكري.
مؤسس جماعة دينية وسياسية، كان فيتاغوروس مفكراً دينياً بالدرجة الأولى.وهكذا كان جنبلاط، فالفكر الجنبلاطي ينتمي إلى هذا التيار الصوفي العرفاني العريق الذي يسعى بالممارسة للاتصال باللامرئي ، لدفع الإنسان لاكتشاف وتمتين بعده الروحي كي يصبح إتحاده مع الإلهي ممكناً: لكن هذا الفكر التوحيدي ذات أهداف سياسية فالإلهي هو في خدمة الإجتماعي والسياسي. فالإنسان المتحول لأنه متحقق ومنتهي بالإتحاد بالله يحول المدنية ويوجهها على قاعدة المساواة والاعتدال، والانسجام والعدالة نحو مصيرها الأسمى الإلهي في خدمة الاجتماعي والسياسي. ولكن أيضا الاجتماعي والسياسي في خدمة الإلهي. فالمتحقق المستنير يساعد الإنساني إجتماعياً وسياسياً كي يتجاوز عالمه المادي ويتفرغ للتقرب من الإلهي
وهكذا تتم جدلية الإلهي والإنساني ويكون مفتاح التجاوز الإجتماعي والسياسي. والغاية لا تقتصر فقط على نشر عقيدة سياسية. الغاية هي أيضا تطبيق مبادئ” الرؤيا الشاملة ” في تنشأة الشعب وفي إدارة الدولة على يد أقلية محبوبة ميزتها الطبيعة والمعرفة المقدسة يقع على عاتقها حل الأزمات الاقتصادية والأخلاقية وفق مفهوم للسياسة يجعل من الإنسان الكلي القيمة والمقياس، الوسيلة والهدف ويقيم الرابط بين الواجبات الاجتماعية والسياسية وبين نزعات التطور والتناغم الكوني فيبرز قانون المماثلة والمطابقة بينهما ممهداً للإنسان الطريق ليعي نفسه ويعتاد على رؤية أثار النظام اللامرئي على الواقع المرئي إذاً هذا المفهوم يثمن تصوراً معيناً للسياسة ويجعل منها وسيلة بخدمة مثال هو الإنسان الجديد . بنص الميثاق أن الحزب يركز الكيانات والمؤسسات البشرية على المثال الإنساني الأكمل الذي ينتج عنه على الصعيد الزمني.
إن الغاية الوحيدة لكل عمل ومؤسسة بشريين هو تفتح كامل متناسق لمقدور الفرد .
إن المجتمع بكل مؤسساته ومنها السياسية ، ليس غاية في ذاته بل وسيلة لبناء الإنسان. فالدولة تقدس أو تلعن تخصب مؤوسساتها أو تعقم بقدر ما تخدم أو لا تخدم هذا الإنسان. فالحزب ليس تنظيماً سياسياً فقط أو وسيلة للوصول إلى السلطة أو قوة ضاغطة لتحقيق بعض الإصلاحات الإجتماعية والسياسية . الحزب هو رؤية سياسية إجتماعية وروحية للحياة على إطلاقها. وحتى يبقى أو يصبح المجتمع تجسيداً أو تجلياً للمطلق على السياسة بالمعنى النبيل للكلمة أن تتحول إلى فن يزيد درجة الوعي والحكمة في الفرد والشعب ويحقق في البشرية ومعها الوثبة الخلقية والروحية. السياسة هي فن مطابقة الواقع والمثال.
أما وقد تحدد المفهوم العام للسياسة وبرز جوهرها حسب رؤيا كمال جنبلاط، أصبح من السهل تحديد المفاهيم السياسية المرتبطة بهذا الجوهر وأطر عمل الرجل السياسي. لن نستعرض كل هذه المفاهيم في رؤيا جنبلاط السياسية، يكفي أن نستعرض بعض عناوين أدبيات الرجل كي نستشف الأساسي منها : الديمقراطية الجديدة – من أجل اشتراكية أكثر إنسانية -ثورة في عالم الإنسان – فيما يتعدى الحرف .
رفض جنبلاط فكرة الديمقراطية المنبثقة من المفهوم الغربي الليبرالي ومبادئ الثورة الفرنسية التي ألهت الفرد وجعلت منه غاية بحد ذاته، وخنقت الحس الجماعي فقامت بذلك مفاهيم تناقض نزعات التطور : الوعي والحرية، التجمع والتكور البشري . فالمجتمع هو الحقل الوحيد لتفتح الفرد وتحويله من إنسان بالقوة لإنسان بالفعل. وكل عقيدة تجعل من الفرد أو من المجتمع غاية تدمر الإثنين معاً. فهناك توازن وجدلية دائمة بين الإثنين. كل منهما يجسد نزعة من نزعات التطور لا يمكن للمجتمع أن يلغي إمكانية تحول الفرد إلى إنسان سوي ولا يمكن أن نسمح للفرد أن يدمر المجتمع ففي هذا التدمير لمجهود الكون الجامع، الساعي لتوحيد البشرية، صورة الواحد على الأرض .
على الديمقراطية أن ترتكز إلى المبادئ البيولوجية والروحية التي أبرزها التطور أي الانتقاء والارتقاء فيكون هدفها تحقيق المثال الإنساني من خلال تحقيق أهداف التطور، الوعي وحرية الوجود الحقيقية والسماح له باكتشاف ” السعادة والطمأنينة والغبطة، هذا السلام العميق الذي هو مرادف الوعي “.
حدد جنبلاط، على غرارBergson ، الديمقراطية “كعمل العقل” Oeuvre de raison ” وتعبير العقل مستعمل ببعده العرفاني أي الـ “Haute raison ” بالمعنى البيتاغوري، الأفلاطوني والهندوكي له. وهكذا تصبح الحكمة والعقل، عوامل التناغم والسلام الداخلي والحرية الحقيقية، واحدة مع الديمقراطية في دورها المزدوج : قيادة الرجال وإدارة المدينة . فمهمة العقل هي لتحقيق التناقضات وتجاوز الثنائية الظاهرة لإكتشاف الوحدة والحرية والتناغم الأصلي .
والديمقراطية، هي، وفي إطار عملها السياسي، والإقتصادي والإجتماعي تصبح تنظيم التعددية، تحقيق الإنسجام والبحث الدائم عن تكامل الأضداد . إنها، حسب كمال جنبلاط :” شكل من أشكال العودة إلى التناغم الملازم لكل شيء، إبراز لحرية الوجود، وشكل من أشكال التذكر لما نحن عليه بالواقع، لما نحن عليه في الحقيقة .
سميت الديمقراطية قديماً نظام الآلهة وحتى تعود كذلك وضع جنبلاط أسس ديمقراطية جديدة .