المهم إنتخاب الرئيس!

رامي الريس

بصرف النظر عن التحولات الإستثنائية التي تشهدها الساحة السياسية الداخلية اللبنانية لناحية تقّدم الترشيحات الرئاسية وقطعها للحواجز العابرة لمعسكري 8 و14 آذار، مع ما رافق ذلك من نكاتٍ سياسية على مواقع التواصل الإجتماعي عكست روح الفكاهة عند اللبنانيين؛ ولكن من الواضح أن إنضاج ظروف إنتخاب الرئيس لم يكتمل بعد!

فمع تصاعد حظوظ العماد ميشال عون بعد تصاعد حظوظ النائب سليمان فرنجية، بات واضحاً أن الكتل النيابية تتريث إزاء هذه التطورات. لا شك أن لقاء معراب أضاف معطى جديداً للملف الرئاسي، لكن الواضح أيضاً أقله حتى الساعة أنه ليس كافياً لإيصال العماد عون إلى قصر بعبدا.

البيان الأخير الذي صدر عن كتلة اللقاء الديمقراطي التي إجتمعت في كليمنصو برئاسة النائب وليد جنبلاط قيل عنه الكثير، لا سيما الفقرة التي ذكرت بأن عضو اللقاء الديمقراطي النائب هنري حلو لا يزال مرشحاً، مع التأكيد على تلقف اللقاء إيجاباً لترشيح النائب سليمان فرنجية وترحيبه بلقاء معراب كخطوة هامة على طريق تعزيز المصالحة المسيحية – المسيحية.

اجتماع اللقاء الديمقراطي

الواقع أن اللقاء الديمقراطي أراد من هذا البيان التأكيد على روحية مواقفه المتكررة لناحية ضرورة إنتخاب الرئيس كمدخل حتمي لإعادة تفعيل عمل المؤسسات الدستورية، وهو جدد في هذه الفقرة حرصه على ضرورة الإسراع في ملء الشغور الرئاسي وإستعداده لتلقف أي مبادرة لتحقيق هذا الهدف.

إن تثمين مفاعيل لقاء معراب هي خطوة طبيعية بالنسبة لحزب سياسي، كالحزب التقدمي الإشتراكي، الذي دعا ويدعو لتكريس مناخات التفاهم على المستوى الوطني وتفعيل المصالحة الوطنية كركن أساسي من أركان الصيغة السياسية اللبنانية.

المهم في نهاية المطاف، إنتخاب الرئيس، قبل أن تسقط الدولة وتتلاشى الجمهورية.

———————————

(*) رئيس تحرير جريدة “الأنباء” الالكترونيّة

Facebook: Rami Rayess II

Twitter: @RamiRayess