ساعاتٌ بين دفتي كتاب “نار فوق روابي الجبل”

وهيب فياض

Screenshot_2015-12-22-16-43-53~2
 عندما أهداني المقدّم شريف فياض بعبارات رقيقة كتابه “نار فوق روابي الجبل”، لم يكن يعلم أنه أهداني سهرة رائعة بين دفتيه، لم تنتهِ إلا مع طلوع الفجر، عشتُ فيها معه ومع شخصيات وأسماء عايشتها عن قرب وغيبها الموت، فأنعش هذا الكتاب ذاكرتني ووجداني.

لقد جعلني هذا الكتاب أسهر بفرح مع أنور الفطايري بخفة دمه وتوقد ذكائه، وجحوظ عينيه المميز الموحي بالفرادة والقوة، ومع توفيق بركات وضحكته المجلجلة وسرعة خاطره وحسن معشره، ومع عادل سيّور الهادئ الرصين المتواضع المحصن بثبات الموقف والقناعة، ومع فؤاد سلمان فارس المنبر والكلمة والعاشق الدائم لترداد كلام المعلم كمال جنبلاط، ومع حسن سيف اللبق الدمث الباسم الوجه المخلص حافظ الأسرار والذاكرة لكل ما دار بين جدران قصر المختارة لنصف قرن.

كما أطال الكتاب سهرتي مع كل من أحببت من رجال جيش التحرير الشعبي الذي يفتخر المقدم فياض بأنه الأب الروحي لهم والذين صنعوا من البطولات بصمت ما يفوق خيال الروايات فمنهم من قضى ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.

لقد أنصف المقدم شريف فياض في كتابه كل من ذكره، وكل من لم يذكره وإكتفى بالإشارة للتذكير به، ولكنه كالعادة نسي أن ينصف نفسه.

لقد أخرج نفسه من الصورة إلا في الحالات التي يستحيل أن تكتمل الصورة بدونه، فجاء تأريخه وسرده مشابهاً له، يجعل نفسه الشاهد على الحدث مع أنه من أكبر صانعيه.

وما لفتني كثيراً في كتابه هو أنه إستطاع، دون أن يقصد، ومن خلال سرده لواقعة إستقباله للأيتام المهجرين الستة، أن يظهر لنا بعضاً من وجهه الإنساني، وجعلني أتذكر دوره في حماية وصون كرامة الآلاف ممن أجبرتهم الحرب على تغيير أماكن إقامتهم عابرين مناطق تقع تحت سيطرة الحزب التقدمي الإشتراكي.Screenshot_2015-12-22-16-44-00~2

على عادتك، أنصفت الجميع وتركت للتاريخ أن ينصفك.

شهدت للجميع ونحن نشهد لك أنك جعلت من الميليشيا جيشاً يوم كانت الحرب تجعل الجيش ميليشيا. إن ثروتك المعنوية هي في مسيرتك النضالية وفي أفراد عائلتك المحبة وليس فيها للمال ولحب السلطة مكان.

قلت لنا دون أن تقول أن من يمثلوننا إستخقوا هذا التمثيل بشهادتك فيهم.

المقدم شريف فياض، كتابك ومسيرتك تأكيد لما قاله فيك وليد جنبلاط إنك إسم على مسمى.

وكتابك عندي لا يجد مكانه في المكتبة بل في العقل والقلب لأنه أنت!

اقرأ أيضاً بقلم وهيب فياض

عندما يذكّر تيمور جنبلاط من يجب أن يتذكروا!

نظام قديم بحلة جديدة!

الإفلاس السياسي بتعريفه الجديد!

النائب الرديف!

 كيف تساوي ٣٤ بالمئة ٥٠ بالمئة؟

رسالة الى وليد جنبلاط!

عندما يطير آل جنبلاط بجناحين!

قراءة دستورية أيضا وايضاً

مجلس قيادة “التقدمي” لا يهبط بالمظلات!

كلمتان لأصحاب الإبرة الذهبية والمقص المسنون!

عندما يسود نظام الطوائف!

عن النسبية والدوائر والإقتراع

لا، ليس المطلوب الإنتحار العربي الجماعي!

عندما يفارق الوزير كرسي الوزارة!

عن التطرف والتعصب والإلغاء!

رسالة من مواطن مهزوم!

حدود الإستدارة التركية في الحرب السورية

صناعة الزعامة بالمحبة:  أنيس سلوم نموذجاً!

كتاب مفتوح إلى الزعماء السياسيين!

شريف فياض: منتصب القامة، مرفوع الهامة!