شاطر يا وئام!

وهيب فياض

????

من يسمعك بالأمس تتحدث على الـ otv يستطيع، إذا كان متوسط الحال في فهم السياسة، أن يقرأ بلغة الجسد وما خلف الكلمات، وأن يرى فيك الطامح لحجز كرسي إلى جانب الزعامات، إذا حانت ساعة تنحي بشار الأسد، وتغيير تركيبة النظام السوري، لأنك مدرك تماماً أن رافعة واحدة لا تكفي، وأن الحصان لا يستطيع جر عربة بدولاب واحد.

حضرة الطامح،

مدرستان مررت بهما: الأولى في المرحلة الابتدائية، وهي مدرسة كمال جنبلاط في قصر المختارة، فتعلمت قواعد الصرف والنحو في اللغة الدرزية وأصول الخط والكتابة وحتى جدول الضرب والطرح والقسمة، فأوصلتك جميعها إلى كرسي الصحافة.

والثانية، علمتك أصول اللعب على التناقضات، والمماحكات، ومراقبة رمايات المتقاصفين في السياسة، وإقتناص الفرص في اللحظة المناسبة،  والصيد على الطاير، فأوصلتك إلى كرسي الوزارة.

وبالأمس قدمت أطروحة في التاريخ، علها تكون الدولاب الثاني لعربة توصل راكبها إلى كرسي بين الأقوياء، ولكنك أغفلت أمراً بديهياً. فالمرحلة الابتدائية لا تخضع لامتحانات، والمرحلة الثانوية يمكن إجتيازها إذا كان المراقبون واللجنة الفاحصة لا يتمتعون بحصانة النزاهة الكافية لعدم محاباة صديق.

وئام
أما مسالة الأطروحة، فأمر آخر دونه إجتياز حواجز وعقبات ولجان من أهل العلم وفاعليات مثقفة قبل الوصول حتى إلى مرحلة القبول بالنقاش فيها.

إن إسقاطك لحرب بشير جنبلاط مع بشير الشهابي على الواقع الحالي لا يصلح ليكون مقدمة أو بداية، والمقدمات الخاطئة، كما تعلم، لا توصل إلى نتائج صحيحة أو منطقية.

فلا وليد جنبلاط إدعى أنه إستند إلى كونه يمثل أقلية درزية في الشرق على حد قولك، ولا فعلها كمال جنبلاط من قبله، بل على العكس، فلربما كان وفاؤهما للانتماء إلى هذه الطائفة، في أحيان كثيرة، عائقاً أمام السبب الأهم لوجودهما وفعاليتهما السياسية، ألا وهو قيادتهما للتيار العروبي، ورفضهما للسجن العربي الكبير ، وبدل ذلك جعلا من طائفتهما رأس حربة الدفاع عن العروبة وقضاياها.

كما أن حرب بشير جنبلاط وبشير الشهابي ليس فيها ما يمكن إسقاطه على موقف وليد جنبلاط إلى جانب الشعب السوري، إلا قساوة الجلاد الذي قد يطاله الإعدام بسيفه بدل أن يعدم بسيفه الآخرين.

إن حرب البشيرين زادت تلاحم الدروز آنذاك، ومهدت لاستمرار مسيرة زعيمهم المقتول بسيف جلاد لم يكن ليصل إلى الإمارة لولا حوافر خيل بشير جنبلاط.

شاطر يا معالي الوزير ولكن حتى نهاية الصفوف الثانوية!

اقرأ أيضاً بقلم وهيب فياض

للنافخين بأبواق الفتنة: لا صدى لها إلا في آذانكم!

عندما يذكّر تيمور جنبلاط من يجب أن يتذكروا!

نظام قديم بحلة جديدة!

الإفلاس السياسي بتعريفه الجديد!

النائب الرديف!

 كيف تساوي ٣٤ بالمئة ٥٠ بالمئة؟

رسالة الى وليد جنبلاط!

عندما يطير آل جنبلاط بجناحين!

قراءة دستورية أيضا وايضاً

مجلس قيادة “التقدمي” لا يهبط بالمظلات!

كلمتان لأصحاب الإبرة الذهبية والمقص المسنون!

عندما يسود نظام الطوائف!

عن النسبية والدوائر والإقتراع

لا، ليس المطلوب الإنتحار العربي الجماعي!

عندما يفارق الوزير كرسي الوزارة!

عن التطرف والتعصب والإلغاء!

رسالة من مواطن مهزوم!

حدود الإستدارة التركية في الحرب السورية

صناعة الزعامة بالمحبة:  أنيس سلوم نموذجاً!

كتاب مفتوح إلى الزعماء السياسيين!